فساد

ناشطات: المرأة البحرينية تعاني من انتهاكات على صعيد أبسط حقوقها

سلطت ناشطات من البحرين وخارجها الضوء على معاناة المرأة البحرينية جراء الانتهاكات التي تتعرض لها وتحرمها من أبسط حقوقها.

جاء ذلك في أثناء مشاركتهن بندوة عقدتها منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين بالتعاون مع معهد النوع الاجتماعي في الجغرافيا السياسية (IGG).

وبحسب الناشطات، فإن التشريعات في البحرين لا زالت تمييزية، وتفشل في معالجة الإصلاحات اللازمة من أجل تحقيق المساواة.

حيث أصدرت الحكومة تشريعاً عام 2015 يهدف إلى توفير موارد الإبلاغ عن العنف الأسرى والذي غالباً ما تكون المرأة هي ضحيته الأولى.

وأكدت الصحافية والمدافعة عن حقوق الإنسان، نزيهة سعيد، أن المرأة البحرينية كما في دول الخليج الأخرى تعاني الانتهاكات ذاتها، فلا تستطيع المرأة الزواج دون إذن الوصي.

وأشارت سعيد في الندوة بعنوان “أوضاع المرأة في دول الخليج: البحرين نموذجاً”، أن المرأة في بعض الحالات في البحرين لا تستطيع منح الجنسية لأطفالها ولا السفر أو العيش لوحدها.

ولفتت إلى أنّ عقبة أساسية تواجهها المرأة وهي قانون الجنسية الذي يمنع الأم من منح الجنسية لأولادها وهذا موضوع يركز عليه النشطاء في البحرين.

وكذلك مطلب إلغاء المادة 353 التي تسمح للمغتصب أن يتزوج الضحية للإفلات من العقاب في البحرين.

وأوضحت سعيد أنّ المجلس الأعلى للمرأة لم يقدم المساعدة للعديد من النساء اللواتي ذهبن إليه، فيما بدأت المجموعات النسوية تنسق وتتعاون وتوثق قضايا العنف الأسري والاغتصاب لمواجهتها.

ومؤخرا، أعلنت مؤسسات نسوية بحرينية رفضها مشاركة المجلس الأعلى للمرأة في البحرين بمؤتمر أممي بسبب دوره في تبييض انتهاكات النظام الحاكم في المنامة.

وأكدت المؤسسات في بيان صحفي مشترك، أن منظومة العمل التي يقوم عليها المجلس تعمد إلى تبييض انتهاكات الحكومة البحرينية للانتهاكات الممارسة ضد حقوق الإنسان في البلاد، بما فيها تلك المتعلقة بالمرأة.

وقالت الأستاذة في جامعة ديووك منشئة برنامج الدراسات النسوية فرانسيس هاسو إنّ العقبات التي تواجه المرأة البحرينية هي حديثة ووليدة مصالح النخبة الحاكمة.

“فالطائفية تدفع نحو عدم المساواة بين الرجل والمرأة في قانون الجنسية مثلاً وهذا من أجل الحفاظ على نظام الحكم”.

وأضافت بالندوة ذاتها أن عقبات الجنس والطائفة تعمل معاً خاصةً منذ 2011 حين ازداد النزاع بين أغلبية الشعب والأسرة الحاكمة.

وأكدت الناشطة والباحثة البحرينية آلاء الشهابي أنّ الحراك في 2011 عطل نهج التهميش المعتمد من قبل الدولة.

بالإضافة إلى الأعمال الاستعراضية في إطار تمكين المرأة، فعصرنة السلطة تضمنت ترميز المرأة لإرضاء الغرب.

وأضافت “في 2011، النساء نزلن إلى الشارع طالبن بالاعتراف بإنسانيتهن، وكان هدف السلطة عزل النساء عن نشاطهن عبر أعنف وسائل الاعتداء والتعذيب كي يبتعدن عن مساحات النضال”.

وقالت الشهابي: “هناك فرق بين قوانين النساء من الطائفة الشيعية والنساء من الطائفة السنية في البحرين”.

وبينت أن قانون الأحوال الشخصية للنساء لدى الطائفة السنية تم اقراره بينما قانون النساء لدى الطائفة الشيعية لم يتم اقراره لأنه اعتُبر تقييد لسلطة المؤسسات الشيعية التي ترى قوتها وسلطتها محصورة أصلاً من قبل النظام.

وحول المجلس الأعلى للمرأة قالت الشهاب إنه يستخدم لقمع النساء، ففي 2011، اعتمد المجلس خطاب السلطة الذكوري والطائفي باستخدام صورة المرأة.

وقالت: “للأسف، هذه المؤسسات تعتبر من قبل الغرب ممثلة للنساء البحرينيات في حين أنها فقط وسيلة أخرى لقمع والسيطرة على النساء”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى