مؤامرات وتحالفات

النظام البحريني مصدر فتنة وتحريض مجددا في الخليج

عادت سلطات النظام البحريني إلى ممارسة هوايتها المفضلة باللعب على أوتار الخلافات الخليجية ومحاولة تعكير أجوائها، التي صفت إلى حد كبير بعد انعقاد قمة العلا في السعودية أوائل العام الحالي.

وشنت وزارة الداخلية البحرينية تحريضا جديدا ضد قطر حاولت من خلاله تأليب دول مجلس التعاون الخليجي عليها.

بعد أن ضاقت ذرعا بقناة الجزيرة التي تقوم بتغطيتها المهنية عبر نقل يصدر عن مؤسسات دولية من مواقف وتصريحات حول التجاوزات القانونية في سجون المملكة.

فبدلا من قيامها بمعالجة أوضاع السجناء السياسيين والنظر في كم التقارير الحقوقية الساخطة على تعاملها الوحشي مع السجناء، تتولى سلطات المملكة البوليسية مهمة مراقبة قناة الجزيرة.

حيث تهاجم وترد ببيانات رسمية على كل ما تعرضه من محتوى يتطرق إلى أحوال السجون وعموم الانتهاكات ضد النشطاء السياسيين في البحرين.

حتى وإن كانت القناة القطرية تنقل شهادات على ألسنة صناع قرار وحقوقين دوليين.

وذهبت الداخلية البحرينية إلى أبعد من الهجوم على الجزيرة بالتحريض على دولة قطر التي تستضيف القناة على أراضيها.

وأصدرت الوزارة مساء الأحد بيانا جاء رداً على ما جاء في برنامج بثته قناة الجزيرة القطرية حول سجينين سياسيين محكومان بالمؤبد في سجون البحرين.

وزعمت الوزارة أن “البرنامج وكالعادة يتضمن الكثير من المغالطات بحق مملكة البحرين وشعبها”.

واتهمت الوزارة القناة “بانعدام المهنية لديها وتماديها في التدخل في الشئون الداخلية للدول والشعوب من خلال بث تقارير مسيئة وذات طابع تحريضي”.

وزعمت أن ما جاء في برنامج الجزيرة “كلام مرسل يفتقد إلى السند القانوني والأدلة المادية”.

حيث ادعت “أن قضايا المحكومين الذين يقضون عقوباتهم بمركز الإصلاح والتأهيل في جو جنائية وإرهابية، وليست قضايا سياسية”، وفق تعبيرها.

واستغلت الداخلية البحرينية ما أوردته الجزيرة حول السجناء للتحريض على الدوحة بالقول:

“إن تمادي القناة القطرية في ممارسة النهج التحريضي ضد مملكة البحرين ومحاولة تجاوز ما حققته من منجزات”.

وأضافت أن هذا النهج “يفضح المؤامرة اليائسة للجزيرة للإساءة لمكتسبات البحرين في مجال حقوق الإنسان من خلال المؤسسات والتشريعات.

والتي لم تحقق دولة قطر، راعية هذه القناة ، ولو بعضا منها”، وفق تعبيرها.

ويشعر نظام حمد بن عيسى بالغيظ بعد أن أجرت قطر حوارات ثنائية منفصلة مع السعودية ومصر والإمارات انتهت إلى تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية والتجارية منذ قمة العلا المنعقدة في يناير الماضي.

وتتهم البحرين الدوحة بعدم استجابتها حتى اليوم لدعوة إرسال وفد رسميّ إلى المنامة في أقرب وقت ممكن، لبدء محادثات ثنائيّة حول القضايا العالقة.

ومنذ سنوات تنادي منظمات حقوقية بوضع حدّ لقمع حقوق الإنسان في البحرين، ووقف مطاردة المعارضين السياسيين، وارتكاب الانتهاكات بحقهم.

في المقابل فإن حكومة البحرين تزعم أنها تتخذ إجراءات رسمية بحق من يقومون بـ”أعمال إرهابية” وارتكاب أعمال تضر بأمنها القومي.

وتمنع السلطات البحرينية المقررين الأممين من زيارة البلاد للاطّلاع على الأوضاع المتردية لحقوق الإنسان عن كثب منذ العام 2005.

ويأتي التصعيد البحريني ضد “الجزيرة” بعد أسابيع قليلة على تحريض مماثل ضد القناة.

بعد أن نسبت لها الداخلية البحرينية تقريرا حول أوضاع السجناء السياسيين نشرته القناة نقلا عن وكالة رويترز العالمية.

وفضحت وكالة رويترز خلال التقرير، الاعتداء الوحشي الذي تعرض له عشرات السجناء في سجن جو المركزي في المنامة في 17 أبريل الماضي.

ورغم أن هذا التقرير نشرته العشرات من وسائل الإعلام المتنوعة استنادا إلى وكالة رويترز.

إلا أن الداخلية البحرينية أصدرت بيانا هاجمت فيه على وجه الخصوص قناة الجزيرة دون غيرها.

ونسبت الوزارة التقرير إلى قناة الجزيرة وقالت إن ما نشرته الفضائية القطرية بخصوص أوضاع السجناء في سجن جو “مبني على معلومات مغلوطة، جملة وتفصيلا وعار تماما عن الصحة”.

وذهب نشطاء إلى التأكيد على أن بيان الداخلية البحرينية ضد قناة الجزيرة كان متعمدا.

بقصد إيصال رسائل بأن دولة قطر لا تلتزم باتفاق المصالحة الخليجية الموقع في يناير الماضي برعاية كويتية-أمريكية.

وفي تقرير سابق، قال موقع «ميدل إيست آي» البريطاني، إنّه بعد أشهر من توقيع قادة دول الخليج على إتمام المصالحة الخليجيّة مع قطر، إلا أنّ البحرين تظهر شكوكًا حول تلك المصالحة.

وإن كان هناك بحسب الموقع ما يستدعي استمرار الخلاف بين البلدين.

وأكّد الموقع أنّ البحرين ما زالت ترسل إشارات غير مريحة، حيث يشعر نظامها الحاكم بالعزلة بعدما خرج من اتفاق المصالحة بدون أية مكاسب سياسية.

بعدما أجبرت السعودية البحرين على الانخراط في حملة مقاطعة قطر لمدة 3 سنوات.

وبعدما وجدت نفسها خارج حسبة رباعي المقاطعة الخليجي تماما، صعت البحرين ولا زالت من خطابها التحريضي ضد قطر، بتعليمات مباشرة من ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى