أخبار

ممازحة جونسون لولي عهد البحرين حول “بيع حافلات” تثير انتقالات حقوقية

انتقدت جمعيات خيرية لحقوق الإنسان رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، لإطلاقه نكتة حول “بيع حافلات” للبحرين، وهي دولة تتهمها بجلد السجناء لانتزاع الاعترافات.

كان رئيس الوزراء يتحدث خلال اجتماع في داونينج ستريت مع ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة يوم الخميس.

وقال جونسون، متذكراً المرة الأولى التي التقيا فيها عندما كان عمدة لندن: “كانت المرة الأولى التي التقينا فيها عندما كنت أحاول بيعك بعض الحافلات. نجحنا، أليس كذلك؟”.

أجاب ولي العهد البحريني، وهو أيضًا رئيس وزراء البلاد: “أعتقد أنك نجحت في بيعنا بعض سيارات الأجرة”.

وقال جيد بسيوني، من فريق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة ريبريف: “إن رئيس الوزراء يعلم بالتأكيد أن السلطات البحرينية تضرب وتعذب وتحكم على السجناء السياسيين بالإعدام. لقد أخبره نوابه بذلك مرات عديدة”.

وأضافت: “لذا فإن رؤيته يضحك ويمزح مع ولي العهد أمر مقزز حقًا. إلى متى ستقدم حكومة المملكة المتحدة على ما يبدو دعمًا غير مشروط لنظام يُعدم الناس بسبب جريمة التحدث علانية؟”.

وقالت “ريبريف”، في تقرير يحمل عنوان “من الانتفاضة إلى الإعدام”، إن معدل عمليات الإعدام في البحرين في عام 2019 بلغ ثلثي معدل الفرد في إيران، التي تعد واحدة من أكبر منفذي الإعدام في العالم.

مقارنة بـ 51 شخصًا حُكم عليهم بالإعدام منذ الربيع العربي، تم الحكم على سبعة أشخاص فقط في العقد السابق من 2001-2011.

وقالت ريبريف إن جميع الأشخاص الـ 12 الذين يواجهون الإعدام الوشيك أدينوا بارتكاب جرائم إرهابية مرتبطة بالمعارضة السياسية.

دعا فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي يوم الجمعة إلى الإفراج الفوري عن السجناء البحرينيين المحكوم عليهما بالإعدام محمد رمضان وحسين موسى.

وأكد الفريق الأممي أنهما أدينا باستخدام اعترافات تم الحصول عليها عن طريق التعذيب.

وقال سيد أحمد الوداعي، من معهد البحرين للحقوق والديمقراطية: “بصفتي سجينًا سياسيًا سابقًا، فإن صورة السجناء السياسيين بكدمات ضخمة على ظهورهم بعد جلدهم من قبل الشرطة بخراطيم بلاستيكية أثناء الاستجواب تطاردني إلى هذا اليوم”.

وأضاف: “إن سماع السيد جونسون يمزح حول بيع الحافلات لنظام يفرض هذه العقوبات على السجناء العزل هو أمر مقزز حقًا ويكشف التجاهل الوقح الذي تمارسه هذه الحكومة تجاه معاناة الشعب البحريني”.

ويقول نشطاء إنه لا يوجد دليل ضد رمضان، 37 عامًا، وموسى البالغ من العمر 33 عامًا- وقد حُكم عليهما على أساس اعترافات انتُزعت منهم تحت التعذيب.

ينفي كلا الرجلين أي علاقة بمقتل شرطي قُتل برصاص إطلاق نار في مظاهرة مؤيدة للديمقراطية في البحرين حيث اجتاحت البلاد الاحتجاجات خلال الربيع العربي.

بعد اعتقالهما في 2014، روى رمضان، حارس أمن المطار ، كيف تم تعصيب عينيه وتجريده وضربه بقضبان حديدية بينما قال موسى إنه عُلق من معصميه لمدة ثلاثة أيام وضُرب حتى أجبر على الاعتراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى