انتهاكات حقوق الإنسان

يوم السكلر العالمي.. معاناة مضاعفة لحاملي المرض بسجون البحرين

يحتفل العالم في 19 يونيو من كل عام، بيوم السكلر العالمي، للفت الانتباه إلى معاناة حاملي هذا المرض الذي يعد من أكثر الأمراض انتشارا وتفاقما في البحرين.

ويرزح بسجون النظام البحريني العديد من السجناء من المصابين بالمرض، والذي يعرف أيضا بـ”مرض فقر الدم المنجلي”.

وهو يعتبر تحديا حقيقيا للرعاية الصحية المفقودة بسجون البحرين.

وتبدي عائلات سجناء سياسيين قلقا على حياة أبنائهم جراء معاناتهم المضاعفة من مرض فقر الدم المنجلي “السكلر” في ظل انتشار فيروس كورونا في سجون البحرين.

ومرض فقر الدم المنجلي، المعروف أيضا باسم أنيميا “فقر الدم”، وجود الكريات المنجلية، هو خلل وراثي في الدم، والتي تتميز بشكل غير طبيعي في جزيء الهيموجلوبين الذي يحمل الأكسجين في خلايا الدم الحمراء.

وهذا يؤدي إلى ميل طبيعي للخلايا لأن تكون غير طبيعية، جامدة، منجليه الشكل تحت ظروف معينة.

ودخل السجين حبيب علي الفردان المصاب بالسكلر الحاد في إضراب عن الطعام نهاية فبراير الماضي، مطالبا بنقله لموعد أشعة مقطعية.

ويقضي هذا السجين أحكامه في مبنى 12 بسجن جو، الذي يعج بمئات المعتقلين السياسيين.

ومؤخرا، فرضت سلطات النظام البحريني على 3 مواطنين بحرينيين عقوبة مالية لمطالبتهم بالإفراج عن شقيقهم المعتقل محمد الدقاق والذي يعاني من سكلر حاد.

وهو يعيش بكلية واحدة، ويعاني من صعوبة في التنفس، وحساسية تلامسية جلدية، بالإضافة إلى تآكل في فقرات العمود الفقري.

ويتعرض المصابون بالمرض كغيرهم من مئات السجناء السياسيون في البحرين لخطر حقيقي بسبب التعذيب المستمر الذي تمارسه السلطات ضدهم.

وتتجاهل السلطات توفير الرعاية الصحية لهم، وتتعمد حرمانهم من العلاج، والذي أدى إلى وفاة أكثر من معتقل سياسي بعد الإفراج عنهم، نتيجة تعرضهم لأمراض خطيرة.

ونبهت مؤسسات حقوقية إلى أن سجناء يعانون من أمراض خطيرة يستوجب التعامل معهم وفق منظومة صحية متكاملة تعتني بالجانب النفسي قبل الجسدي.

“وتؤمن لباقي السجناء وتحديدًا المحكومين على خلفية سياسية زنازين آمنة منفصلة عن المرضى المصابين بأمراض معدية أو يشكل الاختلاط بهم تهديدا ولو بقدر أنملة”.

وبمناسبة اليوم العالمي للسكلر، أعرب أهالي عن خشيتهم على مصير أبنائهم، في ظل عدم اتخاذ السلطات أية تدابير لحماية المعتقلين.

الذين يعيشون ظروفا صعبة، وسط نقص في مواد التنظيف، والمعقمات، وإهمال طبي متعمد.

وتزيد المخاوف بين العائلات على أبنائهم جراء انقطاع التواصل مع العديد منهم لفترات تمتد لأسابيع خصوصا من يرزحون في سجن جو.

ويقول الأهالي إن سلطات السجون تستهين بحياة المعتقلين، ولم تتخذ أية تدابير لحمايتهم، مشددين على وجوب الإفراج العاجل عنهم.

وتؤكد منظمة هيومن رايتس ووتش مواصلة السلطات البحرينية حرمان المعتقلين في السجون من الرعاية الصحية اللازمة، خاصة للسياسيين منهم.

وفي السياق، جدد مركز حقوقي سلطات البحرين بالسماح لأهالي السجناء بالتواصل الدائم مع أبنائهم للاطمئنان على صحتهم.

وأكد مركز البحرين لحقوق الإنسان ضرورة قيام السلطات بتأمين الرعاية الصحية اللازمة والضرورية للسجناء.

وحث في بيان صحفي، على الالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والمعروفة باسم “قواعد نيلسون مانديلا”.

وشدد على وجوب اعتماد معايير صحية متشددة في ظل انتشار جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى