فساد

تكبد خسائر كبيرة في 2020.. أين ذهبت أموال الصندوق السيادي البحريني؟

أظهرت بيانات رسمية خسارة شركة ممتلكات وهي الصندوق السيادي للبحرين مبالغ مالية كبيرة العام الماضي، وسط غياب الشفافية والحكم الرشيد في البلاد.

وأشارت بيانات الشركة إلى خسارتها 527 مليون دينار في 2020، مقارنة بخسائر تبلغ نحو 51 مليون دينار في 2019، بزيادة كبيرة تصل لـ 933%.

وتلقت الشركة العام الماضي مساعدات حكومية بلغت 59.45 مليون دينار، بينما كانت المساعدات الحكومية في العام 2019 نحو 30.60 مليون دينار).

وبلغت القيمة الإجمالية لأصول ممتلكات خلال العام 2020 ما قدره 6.6 مليار دينار بحريني، بانخفاض عن العام 2019 والتي بلغت 7.08 مليار دينار.

ويعود الارتفاع في الخسارة إلى انخفاض الإيرادات إلى 1.6 مليار دينار بحريني خلال الفترة، بالمقارنة مع 2.3 مليار دينار في 2019، وإلى الارتفاع في خسائر الاضمحلال بنسبة 178% لتصل إلى 379.6 مليون دينار بحريني في 31 ديسمبر 2020.

كما استلمت الشركة 59.4 مليون دينار بحريني مساعدة حكومية في عام 2020، بالمقارنة مع مساعدة حكومية 30.60 مليون دينار بحريني في 2019.

أما على صعيد قائمة المركز المالي، فقد انخفضت الموجودات إلى 6.6 مليار دينار بحريني بنسبة 6%.

كما زادت اقتراضات الشركة من 1.9 مليار دينار بحريني في نهاية 2019 إلى 2.4 مليار بحريني في 31 ديسمبر 2020، أي بنسبة ارتفاع 24%.

والتي أدت هذه الزيادة في الاقتراض إلى زيادة في مصروفات الفوائد بنسبة 32% في عام 2020.

و”ممتلكات” الذي تأسس عام 2005 من أصغر صناديق الثروة السيادية في منطقة الخليج.

ويستثمر الصندوق السيادي للبحرين في الأصول غير المتعلقة بالنفط والغاز في مختلف القطاعات بما في ذلك التعليم، الطيران، الرعاية الصحية، المستهلك، الخدمات المالية، التصنيع، العقارات، السياحة والخدمات اللوجستية.

و34% من استثمارات ممتلكات البحرين خارج البلاد. بعضها في قطاعات تضررت على نحو واسع بسبب جائحة كورونا. إلا أن الشركة لم تكشف عن حجم الضرر الذي لحق باستثماراتها.

وتفتقد البحرين إلى الشفافية والحوكمة الرشيدة والقواعد التي من شأنها أن تشجع الناس على أن يكون لديهم الثقة بأنهم يستطيعون أن يستثمروا بشكل عادل.

ويستحوذ أفراد من العائلة الخليفية الحاكمة على الوزارات السيادية كالمالية والدفاع والداخلية والخارجية والنفط وغيرها.

وتمتلك شركة ممتلكات على سبيل المثال حصص كبيرة في شركة ماكلارين البريطانية، وشركة أليستور المتخصصة في صناعة الألمنيوم كما تمتلك حصة في شركة أكستمان القابضة للطيران.

واضطرت شركة ماكلارين البريطانية تحت وطأة تأثيرات جائحة كورونا إلى الإعلان عن الاستغناء عن 1200 وظيفة في إطار برنامج لإعادة الهيكلة.

وتملك شركة ممتلكات 59% من أسهم الشركة المصنعة للسيارات الرياضية الفاخرة.

والشهر الماضي، قالت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيفات إنها عدلت النظرة المستقبلية لاقتصاد البحرين إلى “سلبية” من “مستقرة”، مرجعة القرار إلى وتيرة خدمة الالتزامات المالية والديون الخارجية.

وأوضحت الوكالة الدولية في بيان أن “الوتيرة المترددة للإصلاح المالي لا تكفي لجلب الاستقرار إلى نسبة ديون البحرين إلى ناتجها الإجمالي على مدار الأعوام القليلة المقبلة، رغم ارتفاع أسعار النفط مقارنة مع 2020”.

وأضافت أن “البيئة السياسية والاجتماعية الهشة ستواصل الضغط على جهود الإصلاح المالي الحكومية هذا العام ومستقبلا”.

وانكمش اقتصاد البلد الخليجي المنتج للنفط 5.4 بالمئة العام الماضي، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مع تأثر قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة بالجائحة.

وتتوقع البحرين عجزا قدره 1.2 مليار دولار (3.20 مليار دولار) في 2020، حسبما أعلنته وزارة المالية في مارس.

وجاء هذا التصنيف الجديد بعد أسابيع قليلة من تغيير وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، نظرتها المستقبلية لحكومة البحرين من “مستقرة” إلى “سلبية”، وأكدت تصنيفها على المدى الطويل عند “B2″، وتعني درجة مخاطرة مرتفعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى