انتهاكات حقوق الإنسان

البحرين تمارس سياسة القتل البطيء ضد السجين البارز حسن مشيمع

تمارس سلطات سجن جو سياسة القتل البطيء ضد زعيم المعارضة في البحرين، حسن مشيمع، مما استدعى مؤخرا نقله إلى المستشفى.

وأفاد الناشط علي مشيمع نجل السجين السياسي أن أسبوعين مضيا على والده وهو وحيد في سجن معزول يصارع أوجاعه، دون منحه العلاج الجاد.

عاجز عن الحركة

وأبدى حزنه لسماع والده يشتكي من استداد آلام القدمين والساق، وامتدت إلى الفخذ وأصبح شبه عاجز عن الحركة، لدرجة أنه يشعر بالدوار.

وقال الناشط السياسي المقيم في لندن، إن سياسة الانتقام والإهمال الطبي ضد والده والسجناء السياسيين “بلغت حدا لا يطاق”.

وأضاف: “أحمل النظام في البحرين والسفير البريطاني الذي قدم شهادة الزور عن أوضاع سجن جو والداعمين لهذا النهج الإجرامي، جميعا المسؤولية”.

وطالب بإطلاق سراح والده “دون قيد أو شرط”.

وشدد على أنه “لا فرق بين من قُتِل في الشارع برصاصة فتقت رأسه ومن يتعرض للتعذيب والإهمال في السجون، فنحن نحملكم كامل المسؤولية عن حياة رموزنا وأبناءنا”.

والسجين مشيمع (73 سنة) معتقل رأي قضى أكثر من 10 سنوات في السجن.

ويواجه حكما جائرا بالسجن المؤبد ويحرم من الرعاية الصحية اللازمة وهي سياسة ممنهجة ضد كل سجناء الرأي في البحرين.

وقبل أيام، استدعت الحالة الصحية المتدهورة لزعيم المعارضة المعتقل نقله إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف.

وأفاد الناشط علي مشيمع أن والده أعيد إلى السجن عند الساعة 2 فجرا، وجرى حجره لوحده بمبنى 10 بسجن جو، الذي يكتظ بسجناء الرأي والتعبير.

والشهر الماضي، طالب ابن المعارض حسن مشيمع حكومة المملكة المتحدة بإعادة النظر في علاقتها بنظام الملك حمد بن عيسى والمساعدة في تأمين إطلاق سراح والده.

وكشف علي مشيمع في معرض مقال نشره في موقع بريطاني يهتم بإرساء الديمقراطية والدفاع عن النشطاء أن والده تلقى علاجًا من السرطان في المملكة المتحدة قبل سجنه.

واستشهد الناشط السياسي بما حدث لوالده في 27 مارس/ آذار مع الإبلاغ عن تفش كبير لكورونا في سجن جو.

وهو ما يثير مخاوف حقيقية على صحته المعرضة بشكل خاص لخطر التدهور وسط هذا التفشي.

ظروف قاسية

بدورهم، أثار نشطاء بحرينيون على منصات التواصل الاجتماعي الظروف القاسية التي يواجهها هذا المعتقل في سجن جو المركزي.

وانتقد النشطاء تجاهل إدارة السجن أحواله المتدهورة الناجمة عن إصابته السابقة بالسرطان رغم كبر سنه.

وشددوا على وجوب اتخاذ سلطات النظام إجراءات فوريّة لحماية حقّه في الحياة.

ولا سيّما أنّ كلّ العوامل التي تمكّن وباء «كورونا» من الوصول إليه متوفّرة، بسبب احتجازه في مكان مغلق، ومناعته ضعيفة لأنّه مريض بالسرطان سابقا.

وتواصل وزارة الداخلية البحرينية، تبييض الانتهاكات الناتجة عن انتشار كورونا بين السجناء في سجن جو سيئ الصيت.

وبلغ عدد السجناء المصابين بفيروس كورونا في مبنى 12 بالسجن 143 سجينا، بحسب ما علم بحريني ليكس من مصادر متطابقة.

وقد تكون هذه النسبة قابلة للارتفاع، حيث تبوأت البحرين المرتبة الثانية من حيث ارتفاع عدد الوفيات نسبة الى عدد السكان.

وتؤكد منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان أنّ السجناء المصابين وغيرهم هم ضحية فشل وزارة الداخلية في إدارة تلك الجائحة.

وذلك من خلال غياب أدنى الإجراءات الصحية المتعارف عليها عالمياً.

عدا عن أنّ السجناء قبل الجائحة يعانون من البيئة الصحية المتردية وغياب أبسط شروط النظافة التي تسببت بتفشي أمراض بينهم، وفق المنظمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى