مؤامرات وتحالفات

بعد رحيل “الحليف الحميم”.. البحرين تتودد إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة

لم تتأخر تهنئة نظام التطبيع في البحرين كثيرا للحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تولت مهامها رسميا يوم الإثنين وطوت 12 عاما من حكم بنيامين نتنياهو، الحليف الحميم للملك حمد بن عيسى ونجله ولي العهد.

فقد بعث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، سلمان بن حمد آل خليفة برقية تهنئة إلى نفتالي بينيت ويائير لابيد بمناسبة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

وأعرب ولي عهد البحرين، في البرقية، عن “خالص تمنياته للحكومة المشكلة بالتوفيق في مهامها، بما يعزز من ركائز التنمية والاستقرار والسلام بالمنطقة والعالم”.

وسارت البحرين على خطى الإمارات، في تهنئة الحكومة الإسرائيلية الجديدة بتسلم مهامها.

وهي أول تهنئة من نوعها من البلدين الخليجيين منذ تطبيع علاقاتهما مع تل أبيب في أيلول سبتمبر 2020.

ويتناوب بينيت (49 عاما)، زعيم حزب “يمينا” (يمين) ولابيد (57 عاما)، زعيم حزب “هناك مستقبل” (وسط)، على قيادة الحكومة الإسرائيلية.

بحيث يترأسها الأول حتى سبتمبر/ أيلول 2023، ثم لابيد لمدة عامين آخرين.

وأنهت الحكومة الجديدة هيمنة بنيامين نتنياهو (71 عاما) على المشهد السياسي لمدة 12 عاما، كأكثر رئيس وزراء إسرائيلي بقاءً في السلطة.

حظيرة التطبيع

وبانقضاء عهد نتنياهو، يجد نظام البحرين نفسه في موقف حرج جدا بعد أن قاده رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إلى حظيرة التطبيع بمباركة ودعم كاملين من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وتلقت البحرين ضربة ثانية برحيل حليفها السياسي الإسرائيلي بعد أشهر قليلة على خسارة ترامب الذي يعتبر عراب مشاريع التطبيع فضلا عن توفيره غطاء كاملا لانتهاكات المنامة.

ارتبط نتنياهو بعلاقة قوية مع نظام البحرين طيلة الشهور التي تلت توقيع اتفاق التطبيع في أيلول سبتمبر 2020.

وجرت محادثات وزيارات متبادلة بين مسؤولين إسرائيليين وبحرينيين ناقشت سبل التعاون المشترك.

وكان ذلك من وجهة نظر مراقبين، على حساب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

صفعة بعد ترقب

وخلال الأسابيع الأخيرة، كانت تسود حالة من الترقب الشديد داخل أروقة قصر الحكم في المنامة من إمكانية تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة لا يكون على رأسها نتنياهو وانتكاسة مشروع التطبيع.

وتقول مصادر سياسية خليجية مطلعة لبحريني ليكس، إن ملك البحرين راقب باهتمام كبير تطورات الحالة السياسية في إسرائيل.

والتي أفضت أخيرا إلى تشكيل حكومة تغيير بعيدا عن حزب الليكود برئاسة نتنياهو.

إذ كانت تفضل البحرين، بحسب المصادر، أن يكون نتنياهو في سدة الحكم على أن يأتي زعيم المعارضة الإسرائيلية نفتالي بينيت في النصف الأول من عمر الحكومة.

وألقت سلطات البحرين بثقلها للدفع بفوز نتنياهو بالانتخابات البرلمانية التي شهدتها إسرائيل في مارس.

وقتذاك سربت مصادر لبحريني ليكس، أن ولي عهد البحرين حمد عرض على نتنياهو خلال اتصال هاتفي دعم حملة حزب “الليكود” وزعيمه نتنياهو لتعزيز حظوظ فوز الأخير برئاسة الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

واقترح الأمير سلمان، بحسب المصادر، المسارعة في فتح سفارة لـ”تل أبيب” في المنامة، قبل الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في مارس.

علاقات خاصة

وعقب هذا الاتصال بأيام، أكد نتنياهو، أنه يجري محادثات عدة مع زعماء عرب، في تلميح منه إلى قادة دول التطبيع ومن بينهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال نتنياهو، وفق ما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي: “أنا في خضم محادثات سلام مكثفة مع قادة عرب آخرين”.

وأضاف: “أقمتُ علاقة خاصة معهم، مبنية على الثقة والقرب على مر السنين”، وفق تعبيره.

وقبيل توقيع اتفاق التطبيع بين البحرين وإسرائيل العام الماضي، أجرى نتنياهو اتصالا هاتفيا مع الملك البحريني بمشاركة الرئيس الأمريكي (في حينه) دونالد ترامب.

ووصف نتنياهو الاتصال بأنه كان “دافئاً جداً”، مشيرا إلى أن الاتفاق المبرم خلال هذه المكالمة يقضي بـ”إقامة سلام رسمي وعلاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل وكل ما يشمل هذا من أمور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى