فضائح البحرين

نظام البحرين يلوث رياضة كرة القدم برسائل سياسية خبيثة

لا تفوت السلطة السياسية الانتهازية في البحرين أي فرصة لتحقيق مآربها، فقد عملت على تجاوز بساطة كرة القدم كرياضة شعبية وتلويثها برسائل سياسية خبيثة.

وأثار نجل ملك البحرين، ورئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة ناصر بن حمد آل خليفة، سخرية بعدما ألقى قبل أيام كلمة أمام منتخب البلاد لكرة القدم، لتحفيزهم قبل منافسات المجموعة الثالثة لتصفيات آسيا المؤهلة لكأس العالم وكأس آسيا.

وقابل نشطاء هذا التحفيز الذي قدمه آل خليفة باستهزاء بعد أن أشار إلى أنه لم يأت ليتكلم في “الأمور المادية”، ولكنه جاء ليحفزهم بطريقة أخرى.

وقدم آل خليفة للاعبين أعلاما قال إنه أخذها من “أكتاف” جنود بحرينيين قدموا من أرض المعركة في الخارج.

ودعا اللاعبين إلى الاحتفاظ بهذه الأعلام مجهولة الصاحب، واعتبارها دافعا لهم لكي يحققوا النصر على أرضية ملعب كرة القدم.

ويقول مراقبون، إن نظام البحرين يحاول تحويل الرياضات الشعبية إلى سلاح فعال ضمن ترسانته الناعمة لإخضاع الجماهير وتغييب عقولها.

ويدفع في سبيل ذلك أموالا طائلة رغم الأزمات الاقتصادية في البلاد.

ولطالما اتهمت الرياضة سيما كرة القدم الأكثر شعبية في العالم، بالتسييس من قبل الأنظمة الحاكمة وتطويعها للمآرب السياسية وإفراغها من محتواها الأساس.

وهو التواصل بين الشعوب وتبادل رسائل السلام والمحبة بين البشر.

ويقول معارض بحريني فضل عدم ذكر اسمه، إن كلام الشيخ ناصر مثير للسخرية، خصوصا فيما يتعلق بقصة الجنود البحرينيين الذين يقاتلون في الخارج.

في حين أن البلاد لا تستطيع أن تحمي نفسها، كما يضيف.

ويؤكد أن عسكرة الرياضة صيحة جديدة من تصميم النظام البحريني وربما يجب منح براءة اختراعها لنجل الملك حمد بن عيسى.

ويضيف تعقيبا على كلام ناصر بن حمد: “لا نعلم للبحرين أي جنود في الخارج سوى أولئك الذين يشاركون بالحرب على اليمن ويقتلون أطفاله بالطائرات”.

ويضيف: “أما عسكرة الرياضيين لاستنهاض هممهم فلا يبدو الأمر أخلاقيا ويتعارض مع مبادئ الرياضة ومقاصدها الإنسانية”.

وينوه إلى أن البلد “الذي يقاتل فيه جنود النظام ليس بلدهم وقد ذهبوا إليها من غير دافع معنوي سوى توجيه من قادتهم وإرضاء للدول الإقليمية.

التي تعاني من مرارة هذا المستنقع ويريد لاعبي البحرين أن يكونوا كذلك”.

ويستغرب أن هذا الكلام مر مرور الكرام على مرأى ومسامع الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا الذي يحاول مكافحة العنصرية والتسييس في عالم المستديرة.

ولم يصدر حتى بيانا يستنكر فيه هذا التوجه الخطير في توظيف الصراعات المسلحة لدفع معنويات لاعبي كرة.

ويبذل حكام أسرة آل خليفة الحاكمة جهدا كبيرا لجهة إنجاح فعاليات رياضية في محاولة لتبييض سجل عائلة آل خليفة الأسود.

ويعد أبناء ملك البحرين من المولعين بالرياضات المتعددة وخصوصا سباقات السيارات، ويبددون الملايين من ثروات البحرين على هذه الهوايات.

ومؤخرا كشفت صحيفة بريطانية النقاب عن أن ولي العهد رئيس الوزراء سلمان بن حمد ضخ أكثر من نصف مليار دولار في شركة مكلارين البريطانية لصناعة السيارات الفائقة السرعة والتي تشارك في سباق “فورمولا 1″.

ويأتي الإنفاق المهول على هذه الرياضة ضمن سياسة ممنهجة الهدف منها استخدام ما يعرف بالغسيل الرياضي.

لتلميع صورة ولي العهد وعائلته الكالحة والمسودة بانتهاكات حقوق الإنسان.

حيث تسعى العائلة الخليفية وعبر هذه الرياضة إلى تسويق البحرين كبلد متسامح وحر بغرض التغطية على ما ترتكبه من انتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى