انتهاكات حقوق الإنسان

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان تصم آذانها عن صرخات السجناء في البحرين

تتصاعد المخاوف بشأن سلامة السجناء السياسيين في سجن جو سيئ السمعة في البحرين، حيث تلتزم المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان الصمت تجاه ما يتعرضون له من مخاطر تهدد حياتهم.

ويعمد النظام البحريني إلى دعم مؤسسات وهمية بزعم تسويق الديمقراطية في هدف مكشوف للتغطية على الانتهاكات في الدولة.

ولم تستمع تلك المؤسسة لنداءات واستغاثات السجناء المتصاعدة مؤخرا جراء الخطر الكامن الذي بات يتهددهم بشكل حقيقي.

ونقل معتقل سياسي في سجن جو إلى المستشفى يوم الأحد بعد انتكاسة حادة طرأت على حالته الصحية بفعل الإصابة بفيروس كورونا.

في حين تواصل سلطات السجون قطع الاتصالات عن مئات الأسرى وسط إهمال طبي وعدم تقديم الرعاية الصحية بشكل ممنهج ومتعمد بحق الأسرى المصابين.

وأكدت مصادر لبحريني ليكس أن إدارة سجن جو المركزي تمنع الاتصالات عن الأسرى للتواصل مع ذويهم والعالم الخارجي وذلك من أجل إخفاء ما يحصل من جرائم بحقهم.

وذلك في ظل تفشي فيروس كورونا وقطع الأخبار عنهم حول الأوضاع الصحية.

ظروف مزرية

وخلال الأسابيع الأخيرة تعالت صرخات السجناء السياسيين القابعين ظلما في سجون البحرين في ظل الأخطار الحقيقية التي باتت تهدد حياتهم.

وكثرت صرخات المعذبين من داخل السجون للتنبيه إلى سوء الرعاية الطبية وظروف السجون المزرية التي تسببت في إزهاق أرواح اثنين من رفاقهم خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكدت الحقوقية البحرينية صفاء الخواجة وجوب أن تتحرك الجهات العاملة في مجال حقوق الإنسان لنصرة سجناء الرأي في البحرين.

ودعت خصوصا المؤسسة الوطنية إلى الوقوف على حالة سجين الرأي عبد الجليل المقداد وظروفه والانصات له كسجين.

وحذّر هذا السجين السياسي البارز قبل أيام من خطورة الأوضاع الصحية التي يمر بها داخل سجن جو سيء السمعة وتعرضه لإهمال يرقى للتعذيب.

جاء ذلك في سياق رسالة سربها من داخل سجنه، دق فيها ناقوس الخطر بشأن ما يواجهه من نقص في الاهتمام والرعاية الطبية كباقي السجناء.

وقال في الرسالة: “كي لا أكون مقصرا في حق نفسي، فأنا أتعرض لإهمال وتقصير يرقى إلى حد التعذيب”.

وأضاف الشيخ المقداد أنه يحمل سلطات النظام “مسؤولية أي شيء يعرض عليّ”.

كانت مؤسسة حقوقية دولية كشفت عن سجل ملطخ بالانتهاكات لعلي الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية البحرينية لحقوق الإنسان الذي تم إعلان تعيينه قبل يومين.

وأعربت منظمة Migrant-Rights.org المختصة بالدفاع عن حقوق العمال المهاجرين، عن عن قلقها العميق من تعيين الدرازي صاحب شركة فوندامنت للمقاولات، كرئيس جديد للمؤسسة الوطنية البحرينية لحقوق الإنسان.

وقالت المنظمة إن تعيين الدرازي يتناقض مع مهمة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

وأشارت إلى أن شركة فوندامنت للمقاولات برئاسة الدرازي لم تدفع للعمال الوافدين أجورهم على مدار أشهر وتعسفت بحقوقهم.

وطالبت المنظمة الدولية سلطات البحرين بإلغاء تعيين الدرازي وضمان إعادة للأجور المسروقة من عماله.

وتعد المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان” أداة مكشوفة لتبييض انتهاكات النظام البحريني

وتواصل المؤسسة التستر على جرائم النظام البحريني الوحشية المستمرة ضد المعتقلين السياسيين في سجون البلاد.

وفي محاولة لتبييض انتهاكات النظام التي ارتفعت حدتها بالآونة الأخيرة، أصدرت المؤسسة الوطنية بيانا بشأن الاعتداءات التي طالت عشرات السجناء في سجن جو يوم 27 أبريل الماضي.

والتي وقعت في مبنى 12 و 13 في سجن “جو” وخلفت إصابات دامية بين المعتقلين فضلا عن نقل 33 سجينا منهم إلى جهة غير معلومة.

وأشرف على عمليات الاعتداء تلك الضابطان أحمد الحمادي (نقيب) ومحمد عبد الحميد (نقيب).

وقد نفت المؤسسة الوطنية كل ما قامت به قوات الشغب من اعتداء وضرب وتعذيب دامٍ بحق السجناء.

وحمّلت السجناء السياسيين مسؤولية ما حدث في العنبرين المذكورين.

وزعمت أن قوات الأمن “واجهت أعمال فوضى وعنف من بعض نزلاء السجن، واتخذت الإجراءات الأمنية والقانونية بحقهم”.

مغالطات ومزاعم

وأكد حقوقيون أن “المؤسسة الوطنية” التي تأسست بقانون صادر من ملك البلاد قبل عشر سنوات، تفتقر في ردودها بشأن شكاوى المعتقلين للمهنية والموضوعية.

وأضافوا أنها تنشر مغالطات ومزاعم لا أساس لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى