انتهاكات حقوق الإنسان

استدعاءات تعسفية تطال المشاركين بتشييع جثمان السجين البحريني حسين بركات

شنّت وزارة الداخلية البحرينية يوم الجمعة حملة استدعاءات تعسفية طالت العشرات من المواطنين بتهمة المشاركة في تشييع جثمان ضحية الإهمال الطبي بسجن جو المركزي حسين بركات.

وذكرت مصادر محلية لبحريني ليكس، أن قوات النظام استدعت المواطنين بتهمة المشاركة باحتجاجات الوفاء لروح الضحية بركات.

الذي توفي يوم الأربعاء متأثرا بإصابته بفيروس كورونا داخل سجن جو، جراء انعدام الرعاية الطبية.

ووجهت الداخلية للمستدعين تهمة عدم التقيد بالإجراءات الوقائية ضمن التصدي لفيروس كورونا.

بعد توافدهم إلى مقبرة أبو عنبرة لتشييع الفقيد، حيث منعتهم قوات النظام من دخول المقبرة.

وفند نشطاء الذرائع الواهية التي تحججت بها الداخلية لاستدعاء المواطنين، مذكرين بأن السلطات حولت البحرين إلى محجر وفتحت الحدود والمنافذ على مصراعيها أمام المسافرين حتى من الدول الموبوءة.

وعلم بحريني ليكس أن أجهزة النظام استدعت المواطنين للحضور إلى مركز شرطة الحورة ضمن سياسة الإرهاب الممنهجة ضد الاحتجاجات السلمية.

في حين اتصلت الداخلية بعائلة الراحل بركات من مركز شرطة الحورة لإجبارهم على إقامة مراسم ختام الفاتحة لفترة الصباح الباكر.

وذلك بعد أن تحول بيت العزاء إلى قبلة للمؤازرين والمتضامنين مع ضحية الإهمال الطبي.

كان مئات المواطنين تظاهروا في شوارع البحرين على مدار ثلاثة ليالي تنديدا بوفاة السجين بركات (48 عاما).

وهتف المتظاهرون مساء الخميس ضد سياسيات الإهمال الطبي المتواصلة ضد قرابة 3500 سجين سياسي.

كما حملوا ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة مسؤولية قتل سجناء الرأي وإخراجهم جثثا هامدة من السجون.

والتجمعات غير المرخصة لأكثر من خمسة أشخاص “غير قانونية” بموجب قانون النظام البحريني، في انتهاك للمادة 22 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية.

في تحذير واضح للمتظاهرين، ذكرت النيابة العامة في 9 أبريل/ نيسان أن الحد الأقصى للعقوبة على التجمعات غير المرخصة قد تم رفعه إلى السجن 3 سنوات.

كما يتم فرض غرامة تصل إلى 5000 دينار بحريني (أكثر من 13000 دولار أمريكي) ضد أي شخص “ينتهك القواعد”.

كان أمر النائب العام البحريني في 7 أبريل/ نيسان باحتجاز ثلاثة أشقاء من قرية كرباباد الشمالية لقيامهم باعتصام تضامني مع شقيقهم المسجون محمد الدقاق.

ونظمت المظاهرات في البحرين بشكل منتظم منذ بدء الانتفاضة الشعبية في منتصف فبراير 2011.

ويطالب المشاركون بأن يتخلى نظام آل خليفة عن السلطة وأن يسمح بإنشاء نظام عادل يمثل جميع البحرينيين.

ومع ذلك، فقد بذلت المنامة جهودًا كبيرة لتضييق الخناق على أي علامة معارضة.

في 5 مارس / آذار 2017، وافق البرلمان البحريني على محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية في إجراء انتقده نشطاء حقوق الإنسان.

ووصفوه بأنه يرقى إلى مستوى فرض الأحكام العرفية غير المعلنة في جميع أنحاء البلاد.

وصادق الملك حمد بن عيسى آل خليفة على التعديل الدستوري في 3 أبريل 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى