فساد

البحرين: تضاعف المخاوف من فشل اللقاح الصيني في توفير مقاومة فعالة لفيروس كورونا

أدى الارتفاع المفاجئ في حالات الإصابة بفيروس كورونا في البحرين إلى تعطيل طرح اللقاح السريع مما يضاعف المخاوف من فشل لقاح سينوفارم الصيني المطوَّر في توفير مقاومة فعالة للفيروس.

واعتبارا من هذا الأسبوع، صنفت البحرين في المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الإصابات والوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، وذلك في ظل تخبط قرارات الحكومة وفشلها في السيطرة على الوباء.

وحلت البحرين بهذه المرتبة المتقدمة من حيث الدول الموبوءة قياسا بتعداد السكان في الأيام السبعة الماضية، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

موكب جنائزي

حيث واجهت البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.7 مليون نسمة، ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة بالفيروس ناهزت في بعض الأيام 3 آلاف حالة. كما ارتفع عدد حالات الوفيات.

وتحولت البحرين إلى موكب جنائزي مخيف مع توالي تشييع جثامين ضحايا قضوا جراء الإصابة بوباء كورونا الذي كشف عن عورة المنظومة الصحية المتهالكة في البلاد.

ويشكك نشطاء في صحة التقارير التي تنشرها وزارة الصحة حول البيانات المتعلقة بإصابات ووفيات كورونا وعدد من تلقى اللقاحات المضادة للوباء ومدى فاعليتها وأنواعها.

ويطالب النشطاء السلطات بأن تكون أكثر شفافية وتخبرهم عن كيفية دخول المتحور الهندي إلى البحرين.

والأربعاء، توفي السجين السياسي حسين بركات (48 عاما) في وحدة العناية المركزة في مستشفى السلمانية بعد إصابته بفيروس كورونا في المبنى 12 من سجن جو سيئ السمعة في البحرين.

على الرغم من تلقيه جرعتين من لقاح سينوفارم الصيني.

ارتفاع غير مسبوق

وأعلنت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية أن البلاد تعاني من أسوأ ارتفاع في حالات الإصابة بفيروس كورونا منذ أن بدأ الوباء العام الماضي.

وتُوفي بركات في الوقت الذي تشهد فيه البحرين ارتفاعاً غير مسبوق في حالات الإصابة بفيروس كورونا، والبلاد سجّلت أعلى حصيلة للوفيات في 1 يونيو منذ بدء الجائحة.

بدأ التفشي المستمر في سجن جو في 22 مايو، وهو الثاني من نوعه هذا العام، ونتج عنه إصابة ما يقارب 60 ٪ من أصل 255 سجينًا سياسيًا في المبنى رقم 12.

وفيما يتعلّق بالتفشي السابق في شهر مارس، أُصيب ما لا يقل عن 140 سجينًا.

وتدلُّ الأرقام التي حصلت عليها منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية على تعافي ما لا يقل عن 300 سجين من الفيروس منذ بداية التفشي الأول.

انتقادات شديدة

تواجه حكومة البحرين انتقادات شديدة لتقاعسها عن الاستجابة لدعوات المنظمات الحقوقية المتكررة للإفراج عن السجناء السياسيين للحدّ من خطر انتشار الفيروس عبر نظام السجون في البحرين.

على الرغم من أن الحكومة أمرت بالإفراج عن عدد كبير من السجناء العام الماضي، فقد تم استبعاد المعتقلين السياسيين إلى حد كبير.

ولا زالوا معتقلين في مبانٍ مكتظة حيث تسود الظروف غير الصحية.

وقد أثيرت مخاوف خاصة بشأن كبار السن من قادة انتفاضة 2011 المؤيدة للديمقراطية، بما فيهم السبعيني حسن مشيمع.

الذي يعاني من ظروف صحية خطيرة تعرِّضه لخطر الإصابة بفيروس كورونا.

وعلق المدير التنفيذي لمنظمة امريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين حسين عبد الله قائلاً:

“يجب على إدارة بايدن والحكومة البريطانية بعد هذه الوفاة المأساوية أن تقول لحلفائها البحرينيين إن احتجاز المعارضين السياسيين كرهائن أمر مرفوض بعد الآن”.

وأضاف: “يجب الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدانين بسبب معارضتهم السلمية للحكومة “.

وعلّقَ مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية سيد أحمد الوداعي قائلاً:

“كان من الممكن تفادي وفاة حسين لو أن حكومة البحرين استجابت لدعوات إطلاق سراح السجناء السياسيين لمنع انتشار الفيروس”.

وأضاف: “في ظل اكتظاظ السجون والظروف غير الصحية والافتقار إلى التدابير الوقائية، من المرجَّح أن يستمر هذا التفشي الكارثي”.

وتابع: “يجب على الحكومة إطلاق سراح السجناء المستضعفين بهدف منع حصول المزيد من المآسي، مثل حسن مشيمع، الذي لا ينبغي سجنه أصلًا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى