فضائح البحرين

49 سجينا سياسيا خرجوا جثثا هامدة من سجون البحرين منذ 2011

أضافت سلطات سجون البحرين جريمة جديدة إلى سجلها الأسود الحافل بالانتهاكات الحقوقية والملطخ بدماء وأرواح السجناء السياسيين.

فقد ارتفع عدد السجناء السياسيين ممن قضوا جراء التعذيب الشديد والإهمال الطبي إلى 49 سجينا منذ عام 2011.

حيث أصبح السجين السياسي حسين بركات أحدث الضحايا ممن خرجوا من سجون البحرين جثة هامدة.

تعذيب وإهمال طبي

وفقد مجمل السجناء الضحايا أرواحهم نتيجة التعذيب الوحشي وسياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات النظام البحريني.

وتوفي السجين بركات المحكوم بالمؤبد بعد تدهور صحته في مستشفى السلمانية بالعاصمة البحرينية المنامة يوم الأربعاء.

وجاءت وفاته بعد أسابيع قليلة من قتل السجين عباس مال الله بسلاح الإهمال الطبي في سجن جو يوم 6 أبريل الماضي.

وتحاول وزارة الداخلية كعادتها التملص من جرائم قتل السجناء عبر تلفيق تهم واهية بحق الضحايا.

وطالب مركز البحرين لحقوق الإنسان بالإفراج عن السجناء ممن اعتقلوا على خلفية قضايا متعلقة بالوضع السياسي والحقوقي في البحرين منذ العام 2011.

وشدد على ضرورة فتح تحقيق محايد ومستقل في قضية وفاة السجناء ومحاسبة من يثبت تورطهم في ذلك.

وتواجه حكومة البحرين انتقادات شديدة لتقاعسها عن الاستجابة لدعوات المنظمات الحقوقية المتكررة للإفراج عن السجناء السياسيين.

للحدّ من خطر انتشار الفيروس عبر نظام السجون في البحرين.

وتصف منظمة حقوق الإنسان أولا (Human Rights First)، ظروف سجناء الرأي في سجن جو البحريني بأنها “مروعة”.

عقوبات طويلة

وتقول اللجنة المعروفة، سابقا باسم لجنة المحامين لحقوق الإنسان، إن السجن المركزي “يضم مزيجا قابلا للاشتعال.

من الشبان الذين يقضون عقوبات طويلة، وقد تعرض الكثير منهم للتعذيب”.

وجرى تشييد السجن بطاقة استيعابية تبلغ 1201 سجين، غير أن سلطات البحرين تكدس بداخله نحو 2700 نزيل.

ونبهت المنظمة الحقوقية، ومقرها في مدينة نيويورك وواشنطن العاصمة، إلى أنه يتم حشر السجناء في زنازين.

ويشتكون من تعرضهم للضرب المنتظم من قبل الحراس.

ولطالما كان التعذيب الجسدي والنفسي منهجيًا داخل هذا السجن، إذ لم يكن مفاجئا ما تعرضوا لهم من قمع شديد عام 2015 عندما اندلعت احتجاجات في السجن.

ولا تتورع وزارة الداخلية البحرينية عن ابتداع أساليب تعذيب وحشية جديدة ضد سجناء الرأي والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان أو أية شخصية معارضة.

حتى تحولت المملكة بشكل مفاجئ على يد عناصرها إلى دولة بوليسية بعد احتجاجات 2011.

وتتمثل المعاملة غير الإنسانية مع السجناء في حرمانهم من الرعاية الصحية والمماطلة في تقديم العلاج.

خاصة للسجناء الذين يعانون من أمراض حادة تستوجب تلقي العلاج بشكل منتظم.

كما تمتنع السلطات عن اجراء العمليات الجراحية للسجناء ولا توفر أجهزة تنفس للمعتقلين الذين يعانون من مرض الربو والالتهابات الصدرية.

ضرر جسدي ونفسي

أما على صعيد التعذيب والمعاملة القاسية، انتهجت السلطات عدة أساليب لإلحاق الضرر الجسدي والنفسي لدى المعتقلين.

ومنها وضعهم في زنازين صغيرة للعزل لأكثر من 23 ساعة في اليوم، ووضع حواجز أثناء الزيارات العائلية، والضرب والشبح وتوجيه الإهانات ضد مذهبهم ومعتقدهم.

ومنذ ثورة 14 فبراير 2011، ارتكب نظام آل خليفة قائمة طويلة من الجرائم الدموية بحق أبناء الشعب البحريني.

وجاء في التقرير الصادر عن منظمة “أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، أن سجناء الرأي يتعرضون لجلسات تعذيب يؤدي بعضها إلى إصابة دائمة أو الوفاة.

وتنبه المنظمة إلى أن التعذيب أكثر الانتهاكات شيوعاً في المملكة ويستخدم كثيرًا الشهادات الكاذبة والإدانة ومعاقبة “أعداء الدولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى