فساد

حكومة البحرين تغرق في الفساد وتترك آلاف البحرينيين بلا وظائف

تثار تساؤلات عن البطالة المستشرية في البحرين في ظل فشل سياسات الحكومة في تحقيق الهدف الرئيس لإنشاء صندوق العمل البحريني “تمكين” قبل 14 سنة.

وأنشئ الصندوق بمرسوم ملكي رقم 57 لسنة 2006، بهدف دعم البحرينيين لكي يصبحوا الاختيار الأمثل عند التوظيف، ودعم القطاع الخاص ليكون المحرك الأساسي في تنمية الاقتصاد الوطني.

وزعمت الحكومة أن الصندوق يعتمد في تمويله على استغلال الرسوم التي تقوم بجمعها هيئة تنظيم سوق العمل من أجل تحقيق الرفاهية الشاملة للبحرين.

عن طريق الاستثمار في تحسين قدرات التوظيف للمواطنين البحرينيين وخلق وتوفير الوظائف وتقديم الدعم الاجتماعي

ويشير النائب في البرلمان البحريني جمال فخرو إلى أنه عند تأسيس “تمكين” في 2006 كان الهدف أن يكون البحريني الخيار الأفاضل.

غير أن هذا الهدف لم يتحقق بعد، كما يضيف فخرو في رسالة مصورة تابعها بحريني ليكس.

وتساءل: “هل هناك أحد في البحرين يسأل الحكومة ماذا فعلت بالأموال التي تم تحصيلها لتحقيق هذا الهدف؟”.

حيث قدّر أن الدخل الذي جرى تحصيله للصندوق طيلة الـ14 سنة ماضية يتجاوز مليار دولار.

موضوع حساس

وأكد النائب البحريني أن موضوع الوظائف في البحرين يعد موضوعا حساسا ومهما.

ونوه إلى أنه في دولة يبلغ عدد العمالة الأجنبية فيها 800 ألف أجنبي فإنها لا تستطيع أن تجد وظائف لـ15 أو عشرين ألف بحريني.

واعتبر أن هناك خللا ومشكلة تحتاج إلى تصويت.

وقال: “لا نتكلم عن دولة العاطلون فيها غالبيتهم من البحرينيين، بل نتكلم عن دولة القوى العاملة الأجنبية فيه تزيد عن القوى العاملة الوطنية”.

وتساءل أيضا: “كيف نقبل أن يكون هناك بحريني عاطل بينما الأجنبي عنده وظيفة؟”.

وشهد معدل البطالة في البحرين تصاعداً كبيراً العام 2020 وصل إلى ما نسبته 10% من سكان المملكة، في ظل فساد مستشر عم البلاد بسبب سياسات النظام الخليفي.

وبينما تغيب الحلول الحقيقية والجادة لحلحلة ملف العاطلين الذي بات عاملا إضافيا يهدد الاستقرار المفقود في البلاد منذ نحو عقد، بات آلاف الخريجين في طوابير البطالة.

وتزعم السلطات أن الميزانية العامة للسنتين الماليتين 2021 و2022 وضعت المواطن “أولوية” في برامج وخطط الحكومة.

وذكر الفريق الحكومي أن مبادئ صياغة الميزانية “ارتكزت على المواطن وعلى مواصلة الدعم الاجتماعي للمواطنين الأكثر حاجة”.

الوقائع تكذب الحكومة

لكن القراءات الاقتصادية تشير الى عكس ذلك. فقد تضمنت الأرقام الموجودة في الميزانية رفع الدعم عن الكهرباء في العام 2022.

فضلا عن خفض الدعم الحكومي الذي يطال قطاعات الإسكان والكهرباء والمواد الغذائية بنسبة تزيد عن 31 في المائة بحلول العام القادم.

ويتزامن ذلك مع غياب أي زيادة في رواتب المواطنين الذين لم يلمسوا أي تحسن في الرواتب منذ 10 سنوات.

حيث ازدادت الأسعار والراتب مازال مكانك سر.

والرواتب في البحرين تتراوح من 370 دينار في الشهر (الحد الأدنى) إلى 6,600 دينار في الشهر (الحد الأعلى).

كانت النائب عبد الأمير كشفت في وقت سابق، عن قضية فساد حكومية تسترت عليها حكومة النظام الخليفي، في سياق النهب المستمر للمال العام في البلاد.

واتهمت ديوان الخدمة المدنية في البحرين بالتستر على ٣٠٠٠ وظيفة عمومية.

وأوضحت أن تلك الوظائف “لم يتم نشرها على عموم شعب البحرين في الصحف”.

وأضافت عبد الأمير أن ما أسمتها “مافيات في الحكومة تسرق وظائف شعب البحرين، وتترك لهم فتات الوظائف”.

وأشارت إلى أن ديوان الخدمة المدنية يعمل على تحقيق مصالح عدد من أقارب تلك المافيات على حساب جميع أبناء الوطن.

وأكدت أن وزارة العمل تضرب بعرض الحائط مبادئ الدستور من ناحية العدل في التوظيف بين مكونات الشعب البحريني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى