انتهاكات حقوق الإنسان

ضحايا الاعتقال التعسفي في البحرين.. رحلة تعذيب تبدأ منذ الساعات الأولى

تبدأ رحلة التعذيب لضحايا الاعتقال التعسفي في البحرين منذ الساعات الأولى للاعتقال، وذلك في غرف التحقيق التي يُبدع فيها المحقّقون بأساليب الانتقام.

وتتعدد وسائل التعذيب ضد السجناء الجدد القادمين إلى سجون النظام سيئة السمعة، من صعق كهربائي وتحرّش جنسي وضرب مبرح وإهمال طبي.

وغيرها ممّا يستنسب المحقّق في ابتكاره.

اعترافات ملفقة

وعلى أساس هذه الممارسات تنتزع اعترافات ملفّقة يُحكم على السجناء السياسيين قضائيا استنادا إليها.

من هؤلاء مثلا، حالة ضحيّة الإعدام التعسفي علي العرب الذي مورست بحقه مختلف أنواع التعذيب.

منها أن انتزعت أظافره أثناء التحقيق قبل أن يُجبر وهو معصّب العينين على التوقيع على اعترافات لم يقرأ مضمونها.

ثمّ حُكِم عليه بالإعدام ونُفّذ الحكم سنة 2019 على أساس تلك الاعترافات الملفّقة.

ويشرح سجناء في إفادات وردت في كتاب صدر حديثا ما يزيد عن 28 طريقة للتعذيب الوحشي الذي تعرضوا لها بعد احتجاجات 10 مارس 2015 في سجن جو.

ودوّن السجناء 63 اسما لمن وصفهم الكتاب بـ”الجلادين” من ضباط وأفراد من الدرك الأردني و”المرتزقة”.

جثث هامدة

ومؤخرا حذر أكبر مرجعي ديني في البحرين الشيخ عيسى قاسم، النظام البحريني من إخراج السجناء السياسيين “نعوشاً على الأكتاف وجثثا تمتلئ لها القبور، فلا يبقى للوطن استقرار”.

وقال الشيخ قاسم، إن إطلاق السجناء السياسيين وكل سجناء الحراك السياسي من هذا النوع “عدل ضروري”.

وتوفي اليوم الأربعاء السجين السياسي حسين بركات المحكوم بالمؤبد بعد تدهور صحته في مستشفى السلمانية بالعاصمة البحرينية المنامة.

وجاءت الوفاة ذلك بعد أسابيع قليلة على وفاة السجين عباس مال الله نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.

ليرتفع بذلك عدد السجناء السياسيين الذين قضوا في سجون البحرين والتي تعرف بالمسالخ إلى 49 معتقلا منذ عام 2011.

كانت اللجنة الوطنية المستقلة لتقصي الحقائق خرجت بمجموعة من التوصيات المرتبطة بالوضع الحقوقي مثل التعذيب والاعتقالات التعسفية في 2011.

لكن السلطات الرسمية أعلنت في 2016 أنها انتهت من تنفيذ توصيات بسيوني، في حين أنَّ ما يجري على الأرض هو مخالف لذلك.

وبحسب مؤسسات حقوقية، يوجد هناك أكثر من أربعة آلاف حالات اعتقال لنشطاء الرأي في البحرين ومجموعة من أحكام الإعدام التي صدرت بحق ناشطين بحرينيين.

وذلك منذ انطلاق الاحتجاجات في البحرين.

ساحات انتقام

ويقول حقوقيون إن مراكز الاحتجاز في المملكة الخليجية الصغيرة تحوّلت إلى ساحة أخرى من ساحات الانتقام السياسي من النشطاء المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير.

وخصوصاً الحرمان من العلاج وهو إحدى الوسائل الفضلى للتعذيب طوال السنوات الماضية، فيما يشتكي السجناء السياسيون من الإهمال الصحي.

وترصد مؤسسات حقوقية تعرض المعتقلين لوسائل انتهاكات متعددة مثل: التعذيب والتحرّش الجنسي والصعق الكهربائي في غرف التحقيق.

فضلا عن استهداف المصالح الشخصية للنشطاء، والمنع من السفر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى