فضائح البحرين

أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي.. ضحية تمييز الجنسية

تتواصل معاناة آلاف الأشخاص في البحرين جراء رفض السلطات منح الجنسية لأبناء المواطنة البحرينية المتزوجة من أجنبي.

وتشكل هذه القضية منذ سنوات معاناة جسيمة للأبناء الذين يواجهون مصاعب شتى في مجالات عديدة مثل الدراسة والتوظيف.

إذ أن حق أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي في الحصول على الجنسية البحرينية باتت قضية مؤرقة لعشرات النساء البحرينيات ولأبنائهن.

فالكثير من هؤلاء الأبناء معلقون بين أمل الحصول على الجنسية البحرينية نسبة لوالدتهم، أو اللجوء إلى جنسية والدهم، عربيا كان أم أجنبيا.

ومنذ سنوات وأصوات الأمهات البحرينيات المتزوجات من أجانب ترتفع مناشدة بوضع حد للمعاناة التي يقاسينها هن وأبناؤهن.

نتيجة عدم تعديل قانون الجنسية فيما يتعلق بهذه القضية.

وعام 2017 رفضت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب اقتراحين بقانون يهدف لمنح الجنسية لأبناء الأم البحرينية المتزوجة من أجنبي.

وعللت ذلك بأن “موضوع منح الجنسية البحرينية متعلق بسيادة الدولة، الأمر الذي يتطلب عدم التوسع في منحها من دون ضوابط”.

وقانون الجنسية البحريني، حتى الآن، لا يعطي لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي حق الحصول على الجنسية البحرينية.

على خلاف أبناء البحريني المتزوج من أجنبية إذ لا يواجهون أي مشكلة في هذا الشأن.

الأمر الذي يعد تمييزا صريحا بين الجنسين، وفق مراقبين.

وتنص المادة الرابعة من قانون الجنسية البحرينية لعام 1963 على أن الشخص يعتبر بحرينياً إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينياً عند الولادة.

كما يمكن التقدم بطلب للحصول على الجنسية عند استيفاء مجموعة من الشروط الموضحة في القانون نفسه.

وتؤكد ناشطات في الدفاع عن حقوق المرأة في البحرين، أن الحل الجذري لهذه القضية هو تعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية البحرينية.

بما يتلاءم مع روح الدستور البحريني الذي ينص ويؤكد على المساواة بين المرأة والرجل”.

كانت نشاطات بحرينيات حملة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، للمطالبة بحق المرأة البحرينية المتزوجة من غير بحريني في منح أبنائها الجنسية.

حق أصيل

وأطلقت الناشطات حملتهن الالكترونية عبر وسم “#جنسيتنا_حقنا”.

وتساءلن خلالها “كيف سيؤثر تجنيس أبناء البحرينية على سيادة الدولة! وما العائق وراء منح أبناء البحرينية إقامة دائمة؟ وإلى متى ستستمر هذه الأصوات تنادي وتبقى من دون جواب؟”.

وشددن خلال تغريداتهن على وجوب تعديل قانون الجنسية والسماح للمرأه بالحق في توريث الجنسية البحرينية لمولودها عندما تتزوج من أجنبي.

كما هو حق أصيل للرجل عندما يتزوج من أجنبية.

وأكدن أنه من المهم جدا عدم انتقاص حقوق المرأة البحرينية وكرامة وحقوق أسرتها.

واعتبرت الناشطات أن عدم منح البحرينية المتزوجة من غير بحريني حق تمرير جنسيتها للأبناء تمييز ضدها.

تداعيات مأساوية

وشددت على ضرورة إعطائها حقا متساويا وأهلية قانونية كاملة كونه حق كل مواطنة أن تتساوى في الحقوق والواجبات مع نظيرها المواطن.

ولفتن الانتباه إلى أن حرمان أبناء البحرينية من الجنسية له تداعيات مأساوية على حياة تلك الأسر ومعاناة حقيقية في الحصول على أبسط الحقوق.

وشددن على أن إنصاف المرأة البحرينية بإعطاء الجنسية لأبنائها أسوة بالرجل ووقف الظلم عنها ضرورة لا يجب تجاهلها.

وتنص الفقرة (2) من المادة (9) في اتفاقية سيداو على أن تمنح الدول الأطراف المرأة حقاً متساوياً مع حق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها.

تحديات يومية

وبهذا السياق طالب الاتحاد النسائي البحريني بأهمية رفع مملكة البحرين تحفظها عن المادة رقم 9 من اتفاقية السيداو.

والتي تنص على منح المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أبنائها.

كانت مواطنة بحرينية نشرت مقطع فيديو أبرزت خلاله تحديات يومية تواجهها مع أسرتها منذ نحو 4 عقود بسبب زواجها من عربي.

وقالت الناشطات إنه “رغم القرارات الرسمية بمعاملة أبناء البحرينية المتزوجة من غير بحريني، معاملة المواطن البحريني، في كل ما يخص الرسوم المقررة على الخدمات الحكومية الصحية والتعليمية ورسوم الإقامة.

إلا أنها غير كافية وتحتاج إلى تعديل تشريعي لتشمل بقية الحقوق الأخرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى