فساد

الأشغال البحرينية تترك أهالي مجمع سكني فريسة للقوارض والروائح الكريهة

صب مواطنون جام غضبهم على وزارة الأشغال البحرينية جراء مماطلتها في الاستجابة لنداءاتهم المتكررة بتنفيذ خدمات البنية التحتية في مجمع (٦٢٣) في العكر الشرقي.

وناشد أهالي المجمع السكني في سبتمبر من العام الماضي وزارة الأشغال وشئون البلديات برصف شوارعهم وتحديدا في طريق (٢٣٧٣) بالمجمع.

واشتكى الأهالي من انعدام شبكة الصرف الصحي الواصلة إلى منازلهم وهو ما يتسبب لهم بمكاره صحية.

وأكدوا أن مسافة المنازل لا تتعدى 35 متراً عن شبكة الصرف الصحي متسائلين “لماذا لم يتم شبكها حتى الآن؟”.

وأشاروا إلى أنهم سبق أن أعلموا هيئة التخطيط والتطوير العمراني على الموقع الإلكتروني (تواصل) عن مشكلتهم بيد أن الأخيرة ردت أنه بعد تخطيط المنطقة وتعديل وضعية العقارات فيها فإن إيصال شبكة المجاري وسفلتة الطريق من اختصاص وزارة الأشغال.

وكرروا مناشدتهم بالقول: إن اضرار عدم وجود شبكة الصرف الصحي تكون عبئا على القاطنين بالمنطقة بسبب حفر تصريف المياه التي تكّون الحشرات وانتشار القوارض المؤدية فضلا عن الروائح الكريهة.

ونوهوا إلى أن المسئولين كانت لهم زيارة ميدانية مسبقة للمنطقة ووعودهم بالإسراع في تعبيد شوارع العكر الشرقي والعكر الغربي وتلبية الاحتياجات الأخرى والأهالي لازالوا ينتظرون.

ومؤخرا، رفع وزير الإسكان البحريني، باسم الحمر، شكوى رسمية ضد مواطنا في النيابة العامّة، واتهمه بتأجيج الرأي العام وإهانة هيئة نظامية.

ونشر المواطن علي سعيد المعمري مقطع فيديو مصوّر، ورد فيه أن الوزير قدّم للنيابة عشرين فيديو كدليل إدانة ضدّه.

بالإضافة إلى قصائد شعريّة انتقد فيها أداء المسؤولين في الوزارات والمؤسّسات الحكوميّة، وغلقها الأبواب أمام مطالب المواطنين.

مواطنون مظلومون

وقال المعمري للوزير، إنّ سياسة تكميم الأفواه “تتعارض مع المشروع الإصلاحيّ لملك البحرين، الذي يكفل حريّة الرأي والتعبير وفقًا للقانون والدّستور”، وفق تعبيره.

وأضاف أنّ المقاطع التي قدّمها الوزير للنيابة العامّة في سياق شكواه ضدّه، هي لمواطنين بحرينيين مظلومين من وزارة الإسكان.

يناشدون للحصول على حقوقهم التي ظلمهم فيها الوزير.

وأضاف أنهم “حينما وجدوا أبواب الوزير والنوّاب مغلقة لجأوا إلى منبره الحرّ، لإيصال معاناتهم”.

وطلب المعمري من “الحمر” بـ”أن يكون له قلبًا واسعًا لتقبّل النقد والرأي وحريّة التعبير، انطلاقًا من وصف الوزير لمساحة البيوت الإسكانيّة الضيّقة بأنّ السّعة في القلب وليس في البيوت”.

تقديم استقالة

وتابع إذا كان الوزير لا يتقبّل ذلك فعليه تقديم استقالته، لوجود كفاءات في البحرين بإمكانها إدارة الملف الإسكانيّ بالشكل الصحيح.

وأكّد استمراره في طرح القضايا الوطنيّة التي تمسّ المواطن.

وأشار إلى أنّ محامي الوزير استعان في الشكوى بمقطع فيديو للمعمري. تضمّن قصيدة عبّر فيها عن رأيه إزاء تجمّع عددٍ من المسؤولين الحكوميين حول تدشين إشارة ضوئيّة في إحدى التقاطعات.

“في الوقت الذي لم يجتمع هذا الكمّ من المسؤولين للنظر في طلبات المواطنين”، كما قال المواطن.

أزمة سكن في البحرين

ويشتكي المواطنون من استفحال أزمة الإسكان والفساد وغياب البنية التحتية في العديد من المناطق السكنية في البحرين.

وقال الناشط السياسي والإعلامي البحريني إبراهيم المدهون، إن “من لا يعيش معاناة الشعب لا يستطيع أن يشعر بها لهذا السلطة الحاكمة لا يعنيها ما يشعر ويمر به المواطن البحريني”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى