فضائح البحرين

قمع البحرين يطال كل من يتابع حسابات المعارضين المقيمين في الخارج

تفرض سلطات البحرين رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي وتجند خلاياها الأمنية لمتابعة أي مواطن يتابع أو يتفاعل مع حسابات النشطاء والحقوقيين المقيمين في خارج البلاد.

وبينما أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي في البحرين مصدراً رئيسياً للأخبار، وساحة مفتوحة للحوار الاجتماعي، ووسيلة متطورة وفعالة في تشكيل الرأي العام. فإن السلطات تحرص على استغلال تلك الوسيلة واحتلال مساحة على ساحات “الفضاء الأزرق”.

بغرض السيطرة على الآراء الداعية إلى الإصلاح، وتهديد وتخويف الجمهور من متابعة حسابات المدافعين عن حقوق الإنسان.

وهددت وزارة الداخلية يوم 30 مايو 2019، المواطنين المقيمين بالعقاب لمجرد قيامهم بمتابعة الحسابات التي تعتبرها “تحريضية ومثيرة للفتنة”.

فضلاً عن معاقبة من يعيد نشر ما تنشره هذه الحسابات، واعتبرت الإدارة أن إغلاق تلك الحسابات “واجب وطني”.

وتتهم وزارة الداخلية صحفيين وحقوقيين ونشطاء مقيمين في الخارج بـ”إدارة حسابات إلكترونية تهدف لتشويه سمعة البحرين”.

السيطرة على المحتوى

وزيادة على ذلك وجهت إلى العديد منهم تهمة “بث روح الفتنة بين مكونات المجتمع البحريني”، وهددتهم وكل من يروج لرسائلهم بالملاحقة القانونية.

ومن هؤلاء الحقوقي المقيم في ألمانيا سيد يوسف المحافظة والناشط المقيم في أستراليا حسن عبدالنبي الستري والصحفي المقيم في لندن عادل مرزوق والحقوقي البارز المقيم في لندن أيضا سيد أحمد الوداعي.

وتحاول هيئة تنظيم الاتصالات بالتنسيق مع شركات الاتصالات العاملة في البحرين السيطرة على المحتوى الإلكتروني وكتم الأصوات المخالفة للرأي الرسمي من خلال حجب المواقع التي تنتقد أداء الحكومة أو تشير إلى فساد في المناصب العامة.

وأصبح قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية داخل مديرية التحقيقات الجنائية في وزارة الداخلية بارعاً خصيصاً في مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وتوجيه الاتهامات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم بناءً على أي تعبير عن المعارضة.

ويستخدم القسم القوانين الفضفاضة والغامضة مثل نشر “أخبار كاذبة”، “إهانة هيئة نظامية”، أو “النيل من هيبة” البحرين.

وقد أصبحت مثل هذه القوانين تتخذ كذريعة لقمع أي شكل من أشكال المعارضة.

اعتقالات واستدعاءات

وعلم بحريني ليكس أن سلطات النظام خصصت حديثا وحدة الكترونية لمراقبة أي “تعليقات سلبية” يدلي بها المواطنون في ظل الانتشار الكبير لفيروس كورونا وعجز السلطات عن احتواء الوباء.

وأشارت مصادر أمنية، إلى أن سلطات النظام اعتقلت واستدعت نحو 15 مواطنا خلال الأسبوعين الماضيين، بعد رصد تعليقات لهم على منصات التواصل الاجتماعي تنتقد سوء الوضع الصحي في البلاد.

وأضافت أن القوات الأمنية اعتقلت المواطنين من مناطق متفرقة في البحرين ووجهت لهم تهم النيل من سمعة البحرين والمساس بهيبتها، في ظل الوضع الحرج الذي تعيشه صحيا هذه الأيام.

وأعلنت رابطة الصحافة البحرينية توثيق عدد 111 تعدًّ خلال العام 2020 على الحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير.

وشملت الانتهاكات الفضاءين العام والافتراضي في البحرين.

وبهذا، يرتفع عدد الحالات الموثقة ما بين فبراير 2011 وديسمبر 2020م إلى نحو 1706 انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير.

ويقول مركز أبحاث أمريكيّ إنّ السّلطات البحرينيّة، تمارس سياسة القمع على حريّة الرأي والتعبير، وتفرض رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعيّ والإنترنت.

وجاء في تقرير لمركز «نيويورك للشّؤون السّياسيّة الخارجيّة» «NYCFPA» عبر موقعه الإلكتروني، أن السّلطات البحرينية فرضت قيودًا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّ، ولاحقت واعتقلت نشطاء حقوق الإنسان.

كما استهدفت أفرادًا شاركوا أو نشروا أو تابعوا حسابات تنتقد الحكومة، وهو ما يُعدّ انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان الأساسيّة.

وأشار منتدى البحرين لحقوق الإنسان إلى أنَّ السلطات البحرينية التي تسيطر على جميع وسائل الإعلام والنشر الرسمية تستغل حزمة من المواد الواردة في قانون العقوبات وغيره لتجريم حرية التعبير عن الرأي.

آليات تضييق

وأضاف أنها تعمد إلى تطوير آليات التضييق في الاستفادة من تلك التشريعات لفرض المزيد من القيود على حرية التعبير عن الرأي في الفضاء الإلكتروني.

والذي يعد المتنفس الأكثر رحابة أمام البحرينيين لنقد سياسات السلطة.

خصوصا وأنَّها تضع ملاحقة الناشطين والمعارضين بسبب التعبير عن رأيهم في مواقع التواصل الاجتماعي كأحد أهداف الانتقام السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى