فساد

البحرين الغارقة في الديون تدرس إصدار سندات دولية العام الحالي

بدأت حكومة البحرين الغارقة في أزمة ديون مزمنة محادثات مع مجموعة من البنوك لإصدار مقترح من السندات خلال النصف الثاني من العام.

وكانت حكومة البحرين قد طرحت سندات دولية قيمتها ملياري دولار في يناير الماضي.

وتأتي هذه الإصدارات من السندات وسط تسجيل موازنة البحرين عجزا قيمته 4.2 مليار دولار بنهاية العام الماضي، وسط انخفاض أسعار النفط وتراجع النشاط الاقتصادي بسبب جائحة كورونا.

ويعيش اقتصاد مملكة البحرين تحت وقع العديد من الضغوطات الداخلية والخارجية، عصفت بتطلعات البحرينيين في عيش رغد يضاهي مستويات المعيشة في باقي دول الخليج.

وقالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، في تقرير سابق، إن البحرين الغارقة بالديون ستحتاج لجذب رأسمال إضافي بما في ذلك عبر الاقتراض للحفاظ على ربط عملتها بعد تراجع ضخم في احتياطات العملة الأجنبية مع انخفاض أسعار النفط.

وتحافظ البحرين على سعر صرف مربوط عند 0.376 دينار بحريني للدولار. والبحرين مصنفة عند مستوى عالي المخاطر من جانب وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية.

وقد تهربت وزارة المالية البحرينية حتى الآن من الرد على طلب للتعقيب، بحسب وكالة رويترز.

وحصلت البحرين على مساعدات مالية قيمتها 10 مليارات دولار من السعودية والإمارات والكويت عام 2018.

بهدف تفادي أزمة ائتمان في صفقة مرتبطة بإصلاح القطاع المالي.

ويقول خبراء ومحللون إن البحرين، تحتاج مبلغاً أكبر من المخصص للعام الجاري لسدّ احتياجات تمويل أكبر.

تصنيف سلبي للبحرين

والأسبوع الماضي، عدلت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيفات النظرة المستقبلية لاقتصاد البحرين إلى “سلبية” من “مستقرة”، مرجعة القرار إلى وتيرة خدمة الالتزامات المالية والديون الخارجية.

وأوضحت الوكالة الدولية في بيان أن “الوتيرة المترددة للإصلاح المالي لا تكفي لجلب الاستقرار إلى نسبة ديون البحرين إلى ناتجها الإجمالي على مدار الأعوام القليلة المقبلة، رغم ارتفاع أسعار النفط مقارنة مع 2020”.

وأضافت أن “البيئة السياسية والاجتماعية الهشة ستواصل الضغط على جهود الإصلاح المالي الحكومية هذا العام ومستقبلا”.

وانكمش اقتصاد البلد الخليجي المنتج للنفط 5.4 بالمئة العام الماضي، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مع تأثر قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة بالجائحة.

وتتوقع البحرين عجزا قدره 1.2 مليار دولار (3.20 مليار دولار) في 2020، حسبما أعلنته وزارة المالية في مارس.

وبهذا السياق، أوعز سلطات النظام البحريني حديثا إلى مصرف البحرين المركزي بإصدار تعميم إلى جميع البنوك وشركات التمويل لتوفير خيار تأجيل أقساط القروض المستحقة لكل الأفراد والشركات، لمدة ستة أشهر إضافية تنتهي في 31 ديسمبر/كانون أول 2021.

وتقول مصادر مقربة من الديوان الملكي البحريني إن الملك حمد بن عيسى أمر بتأجيل أقساط القروض في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد على نظامه جراء فشله في السيطرة على وباء كورونا.

وجاء القرار بعد استماعه إلى تقارير من جهات أمنية ترصد تصاعدا في حالة التذمر بين المواطنين جراء تردي أوضاعهم الاقتصادية وطول أزمة كورونا التي دخلت إلى البلاد في مارس 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى