مؤامرات وتحالفات

مسؤول الكنيس اليهودي في المنامة يتغنى بحماية النظام البحريني لهم

أشاد رئيس ما يعرف بمجلس أمناء الكنيس اليهودي في المنامة، إبراهيم نونو، بدور النظام البحريني في توفير الحماية لهم عقب توقيع اتفاقات التطبيع في أيلول سبتمبر 2020.

جاء ذلك في تصريح أدلى به لـقناة i24NEWS الإسرائيلية عن خصوصيات الجالية اليهودية في البحرين وعلاقاتها بإسرائيل.

وقال نونو: “يوجد حاليا حوالي 50 يهوديا يعيشون في البحرين (مقابل 800 في الثلاثينيات)، كما يعيش العديد من البحرينيين من الديانة اليهودية في أوروبا ويتنقلون ذهابًا وإيابًا”

وأضاف رئيس الجالية اليهودية في البحرين بخصوص شعور اليهود بالأمان في البحرين في ظل الرفض الشعبي الواسع لاتفاقات التطبيع مع إسرائيل:

“في الوقت الذي تتزايد فيه معاداة السامية في الغرب، لا توجد لدينا مثل هذه المشكلة في البحرين”.

وأضاف: “لم أواجه قطُّ معاداة السامية في المنامة، إنها دولة آمنة جدًا لليهود، هنا الدين شيء شخصي، ونحن نفصله عن حياتنا العامة سواء في علاقاتنا التجارية أو مع أصدقائنا، كما أن نوعية الحياة ممتازة، البحرين مكان رائع لتنشئة أسرة يهودية”.

وتابع: “تاريخيا، كانت البحرين هي مركز الحياة اليهودية في الخليج، واشتهرت بالتسامح والتعايش وحرية العبادة، حيث استقبلت دائمًا على شواطئها أشخاصًا من ديانات وخلفيات مختلفة جدا”.

ولفت إلى أن “البحرين تعهدت بإحلال السلام تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة”، وفق تعبيره.

ونوه نونو إلى أنه قبل الإعلان عن الاتفاقيات الإبراهيمية بين إسرائيل والبحرين “بدأنا مناقشة إعادة افتتاح الكنيس، حيث سيأتي إليه المزيد من السياح اليهود، القادمين إلى البحرين، والذين أعربوا عن رغبتهم في زيارة أقدم كنيس في الخليج العربي”

وأشار إلى أنه “قُبَيْل عيد الفصح، أعيد افتتاح كنيس (دار الوصايا العشر)، واستقبلنا هناك العديد من السياح والوفود الإسرائيلية، في نيسان/أبريل، واحتفلنا بأول إحياء لذكرى (الهولوكوست) في الكنيس، وقبل بضعة أسابيع تشرفنا بإحضار لفافة التوراة هناك”، وفق تعبيره.

وأشار نونو إلى أنه في البحرين “نجد طعام ’الكوشر’(حلال وفق المعتقد اليهودي) في المحلات التجارية الكبرى، وتقدم بعض الفنادق وجبات الكوشر وكان فندق ريتز كارلتون في المنامة أول فندق في المملكة يقدم ’الكوشير’”

وتابع “يشغل الكثير منا أيضًا مناصب حكومية، حيث تم تعييني شخصيا في عام 2001، في مجلس الشورى (الغرفة العليا للبرلمان البحريني)، وعينت ابنة عمي هدى نونو في عام 2006 من قبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سفيرة للبحرين لدى الولايات المتحدة.

وبعدها في عام 2008، عُيِّنَت سفيرة غير مقيمة لدى الأرجنتين والبرازيل وكندا والمكسيك، وكانت لحظة تاريخية للبحرين حيث أصبحت أول دولة عربية تعين سفيرًا يهوديًا”.

ويسعى النظام البحريني إلى تمكين اليهود في قلب المنامة التاريخي، وتحديدا في شارع الشيخ عبدالله، الذي يعد مركز السوق القديم منذ بدايات القرن العشرين.

وفي عشرينات القرن الماضي وحتى الأربعينات، كانت المنامة مركزا تجاريا هاما بوجود التجار البحرينيين لمختلف المذاهب والأعراق.

وتغير الوضع عام 1948 بعد النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني، ليبدأ السوق تدريجيا في فقدان تعدده السابق، كما يقول رئيس الجالية اليهودية إبراهيم نونو.

وقال رئيس الجالية اليهودية في البحرين إبراهيم نونو، إنها “مفاجأة تاريخية”.

وبعد قيام تأسيس كيان الاحتلال على أنقاض فلسطين التاريخية، اقتحم غاضبون الكنيس اليهودي وأغلقوا محلات يملكها أفراد من الجالية اليهودية في المنامة.

والتي كانت مدينة تجارية نشطة منذ القرن الثامن عشر، بسبب موقعها الذي استغلته بريطانيا في ربط مستعمراتها ببعضها البعض.

ومازال السوق القديم مركزا سياحيا نشطا، إذ يعمل في أغلب محلاته تجار وعاملين من دول آسيوية.

ويسعى نونو إلى زيادة المحلات التي يملكها اليهود في السوق القديم.

بزعم “إحياء روح المدينة القديمة المعبرة عن التعايش بين مختلف الديانات والأعراق”، وفق تعبيره.

ونوه نونو إلى أن فكرة المشروع بدأت بعد توقيع اتفاق التطبيع وتوافد السياح من إسرائيل.

ووفقا لنونو، فإن المشروع يتمثل في إعادة الهوية البحرينية إلى سوق المنامة من خلال عمل اليهود مع القطاع الخاص في السوق.

وأقامت البحرين علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل ضمن إطار معاهدة إبراهيم التي وقعت في الصيف الماضي برعاية الولايات المتحدة.

وتابع نونو: “نحن بحاجة إلى أن يتواصل السياح الذين يزورون هذا الموقع الحيوي مع أبناء البلد والتحدث إليهم. سنعمل على تشجيع البحرينيين للعودة للسوق”.

واعتمد ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، خطة جديدة لجذب السياح اليهود إلى بلاده في أعقاب اتفاقيات إبراهيم الأخيرة.

وأكد نونو أن عدد الزوار الذين جاءا من إسرائيل يعد “معقولا” قياسا على التدابير التي فرضتها جائحة كورونا وحالات الإغلاق تحديدا في إسرائيل.

ورجح أن يزداد عدد السياح الإسرائيليين بشكل أكبر بعد شهر رمضان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى