فساد

بفعل تفشي كورونا.. البحرين تتحول إلى موكب جنائزي مخيف!

تحولت البحرين إلى موكب جنائزي مخيف مع توالي تشييع جثامين ضحايا قضوا جراء الإصابة بوباء كورونا الذي كشف عن عورة المنظومة الصحية المتهالكة في البلاد.

وأظهر مقطع فيديو تناقله نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي حشدا من المواطنين يبكون بحرقة فقدان أرواح أقارب لهم جراء الإصابة بالوباء.

وانتشر الفيديو بشكل كبير حيث تعالت أصوات نساء بالبكاء والنحيب عند مقبرة أبوعمرة في المنامة.

فيما حمل سياسيون وناشطون بحرينيون سلطات النظام المسؤولية عن تفشي الوباء بسبب إصرارها على استمرار حركة السفر من وإلى الدول الموبوءة.

وقارنوا بين العدد الكبير من الوفيات والإصابات بالوباء في البحرين مقارنة مع الدول المجاورة، التي اتخذت قرارات حاسمة في أوقات مبكرة لمنع تفشي الوباء ومنها إغلاق المطارات أمام المسافرين من الدول المؤبوء.

واتهم السياسيون والنشطاء سلطات النظام بالكذب على الشعب وتلميع صورة القاتل المبباشر وإخفاء أسباب الجريمة.

ونوهوا إلى أن إصابات كورونا بالجملة داخل سجون النظام، مبينا أن أرواح تزهق بالجملة خارجها، سببها قرار سياسي واحد، هو قتل الشعب والإمعان في اذيته قدر الإمكان.

يتبع ذلك مؤتمرات صحفية بعناوين طبية هدفها طمس الحقيقة وتبرئة القاتل، كما أضافوا.

وفي غضون ذلك، صدرت نصائح للمواطنين بعدم الخروج من بيوتهم إلا للحالات الطارئة أو الضرورة القصوى حفاظا على أرواحهم.

وصب مواطنون جام غضبهم على وزارة الصحة لتأخرها في تحريك سيارات الإسعاف لنقل المصابين بفيروس كورونا من بيوتهم إلى المستشفيات.

وأشار المواطنون في تغريدات رصدها بحريني ليكس إلى أن التأخير يستغرق ساعات طويلة، في ظل عجز الأهالي على مساعدة من يصابون بالوباء.

وخلال الأسبوع الجاري، واجهت دولة البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.7 مليون نسمة، ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة بالفيروس ناهزت في بعض الأيام 3 آلاف حالة، كما ارتفع عدد حالات الوفيات.

وإزاء ذلك أعلنت السلطات، تشديد القيود لمكافحة انتشار فيروس كورونا بإغلاق المتاجر والمطاعم لمدة أسبوعين، اعتباراً من الخميس الماضي، بعد ارتفاع في عدد حالات «كورونا».

وسجلت وزارة الصحّة البحرينية يوم الثلاثاء 27 وفاة و2375 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

منها 1076 حالة لعمالة وافدة، 1295 حالة لمخالطين لحالات قائمة، و4 إصابات قادمة من الخارج.

ويؤشر سرعة انتشار فيروس كورنا بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية إلى عجز حكومة البلاد عن محاصرة الوباء.

في ظل تأخرها باتخاذ قرارات حاسمة لوقف انتشار الوباء وخصوصا الرحلات الجوية القادمة من الدول الموبوءة كالهند.

وأدى قرار السلطات بجعل البحرين محجرًا صحيًّا للعابرين إلى البلدان الأخرى وبخاصة الخليجيّة، وإبقاء المطار مفتوحًا أمام الرحلات من دول موبوءة، إلى وصول كورونا المتحوّر من الهند وازدياد كبير في عدد الإصابات والوفيات.

حيث تواصل السلطات البحرينية تعنتها في الاستمرار باستقبال رحلات السفر من وإلى الهند، وتراخيها في عدم إعلان الحظر ومنع الخروج من المنازل، مع تصاعد أرقام الإصابات وأعداد الوفيات بسبب جائحة كورونا والفيروس الهندي المتحور.

ورغم أن السلطات أعلنت عن منع الرحلات من وإلى الدول الموبوؤة خصوصا الهند، إلا أن مطار البحرين لا زال يستقبل المسافرين وطائرات الجامبو تجلب آلاف الهنود لكي تصبح البحرين محجراً لمرضى كورونا بالنيابة عن الدول الخليجية والسعودية والدول الأروبية ومنها ألمانيا.

من جانبها، دانت حركة أنصار شباب ثورة 14 فبراير، ما وصفتها بـ”عمليات الترانسفير الضخمة والرهيبة” التي تقوم بها السلطات البحرينية لجلب أعداد كبيرة من الهنود إلى البحرين وتحويل فنادقها إلى محجر للمصابين الهنود المصابين بفيروس كورونا الهندي المتحور.

وتساءلت الحركة في بيان صحفي بالقول: “إلى أين تريد السلطة الخليفية أن تذهب بالبحرين، وإلى أين تريد أن تذهب بأحوال أبناء شعبنا؟”.

وأضافت أن هذه التساؤلات “مهمة وخطيرة حول كثافة ترانسفير الهنود للبحرين، فالتوقيت غريب وحجم الترانسفير للهنود للبلاد وبهذا الحجم أغرب، إذ لا يناسب مع جزيرة صغيرة، وتعتبر الأعلى من ناحية الكثافة السكانية في العالم، وهذا غير محدودية الأرض والموارد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى