انتهاكات حقوق الإنسان

المشاركة السياسية في البحرين: قمع لا يتوقف

تستمر سلطات البحرين في قمع المشاركة السياسية في البلاد منذ اندلاع انتفاضة 2011 الشعبية التي نادت بتحقيق إصلاحات ديمقراطية وتغييرات جذرية في المشهد السياسي.

ولم تكتفِ السلطات بإغلاق الجمعيات السياسية بل ومنعت أعضاءها عام (2018) من المشاركة في الانتخابات في خطوة تعتبر قمعاً آخر للمشاركة السياسية.

وسجلت البحرين منذ العام 2011 إلغاء معظم مؤسسات المجتمع المدني وتعطيل المجتمع الحقوقي وتخريب المجتمع النقابي ونسف الوجود السياسي وإلغاء الفضاء الإعلامي.

وهذه الخطوات كما يقول مراقبون جزء من مشهد كامل ترسمه السلطات البحرينية نحو قمع كامل لحقوق الإنسان. وهو انتهاك لحقوق تأسيس الجمعيات بالإضافة إلى انتهاك حرية التعبير عن الرأي.

وتمر هذه الأيام الذكرى الرابعة لحل جمعية العمل الوطني الديمقراطي، “وعد”، إحدى مكونات المشهد السياسي في البحرين.

وتعتبر جمعية وعد ثاني أكبر حزب معارض بعد جمعية الوفاق التي تم حلها هي الأخرى.

ووجهت السلطات لـ”وعد”، التي تطالب بإصلاحات سياسية، تهمة تحبيذ تغيير النظام السياسي بالقوة.

تأسست الجمعية في 2001 على يد عبد الرحمن النعيمي، لتكون من الجمعيات السياسية القليلة في البحرين التي لم تؤسس على خلفية طائفية أو دينية. وتجمع ناشطين سياسيين من مختلف التوجهات.

وجاء حل الجمعية على خلفية مشاركتها في احتجاجات عام 2011.

وبهذه المناسبة حث مركز البحرين لحقوق الإنسان منظمات المجتمع الدولي على أن يستخدم نفوذه والضغط على السلطات في البحرين من أجل إنهاء حملة القمع.

والتي تمارسها على الجمعيات السياسية والأهلية بشكل ممنهج والمستمرة منذ بدء الاحتجاجات دون وجود أي رقابة قانونية.

وطالبت رئيسة المركز نضال السلمان، في بيان صحفي، السلطات البحرينية بـ “إيقاف حل الجمعيات السياسية والأهلية”.

ورأت أن على الحكومة تنفيذ “خطوات إصلاحية فعلية بعيدة عن الشعارات والسماح لجمعية وعد وغيرها من الجمعيات السياسية المنحلة بمعاودة نشاطها”.

واعتبرت أن حل جمعية وعد يقوض العمل السياسي إلى مستويات متدنية.

كما يفقد قانون الجمعيات روحه ويفقد الساحة السياسية المساحة الضرورية والفسحة المطلوبة لممارسة النشاط السياسي الذي يعتبر ضرورة لمقومات الإصلاح السياسي الشامل، وفق السلمان.

كان عشرات الآلاف من البحرينيين شاركوا في الاحتجاجات التي اندلعت في 2011 مطالبين بالمزيد من الحقوق السياسية في الإمارة الخليجية الصغيرة التي تحكمها أسرة آل خليفة.

وقد قتل قرابة 90 شخصا على الأقل في البحرين منذ عام 2011 في صدامات مع قوات الأمن، بينما اعتقل المئات وأحيلوا للمحاكم حسبما تقول منظمات حقوق الإنسان.

وسجن العشرات أو جردوا من جنسياتهم البحرينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى