فساد

تقارير أمنية تدفع ملك البحرين للإيعاز بتأجيل أقساط القروض لاحتواء غضب المواطنين

أوعز سلطات النظام البحريني إلى مصرف البحرين المركزي بإصدار تعميم إلى جميع البنوك وشركات التمويل لتوفير خيار تأجيل أقساط القروض المستحقة لكل الأفراد والشركات، لمدة ستة أشهر إضافية تنتهي في 31 ديسمبر/كانون أول 2021.

وتقول مصادر مقربة من الديوان الملكي البحريني إن الملك حمد بن عيسى أمر بتأجيل أقساط القروض في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد على نظامه جراء فشله في السيطرة على وباء كورونا.

وجاء القرار بعد استماعه إلى تقارير من جهات أمنية ترصد تصاعدا في حالة التذمر بين المواطنين جراء تردي أوضاعهم الاقتصادية وطول أزمة كورونا التي دخلت إلى البلاد في مارس 2020.

ورغم تسويق السلطات إعلاميا تقدمها في عدد الطعوم المقدمة لمواطنيها مقارنة بدول العالم الأخرى، إلا أن أعداد الوفيات والإصابات تسجل أرقاما مخيفة.

وتضيف المصادر لبحريني ليكس، أن النظام بات يخشى أكثر من أي وقت مضى من ارتدادات شعبية قد تطيح به، في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب نتيجة الوضع الاقتصادي الخانق.

وقال المركزي البحريني في بيان، إن التعميم نص على خيار تأجيل الأقساط من دون احتساب رسوم على التأجيل أو زيادة في مبلغ القسط أو زيادة في سعر الفائدة.

وحسب التعميم، سيتم احتساب أسعار الفائدة المقررة من قبل المصارف على هذه القروض خلال فترة التأجيل.

وقام المركزي البحريني بتأجيل أقساط القروض منذ مارس/آذار 2020 لمدة 6 أشهر، ثم مدد القرار لنهاية العام، ونظرا لاستمرار التداعيات قرر تمديد القرار 6 أشهر إضافية تنتهي في يونيو/حزيران 2021.

ويأتي هذا الإجراء في ظل الانعكاس السلبي للقيود الحكومية الجديدة للحد من تفشي فيروس كورونا، على عشرات القطاعات السياحية والتجارية.

حيث تلقت المحلات التجارية في البحرين ضربات اقتصادية موجعة بعد توقف نشاطها بشكل شبه كلي وتسريح عشرات العاملين فيها عن العمل.

بينما حمل سياسيون وناشطون بحرينيون سلطات النظام المسؤولية عن تفشي الوباء بسبب إصرارها على استمرار حركة السفر من وإلى الدول الموبوءة.

وقارنوا بين العدد الكبير من الوفيات والإصابات بالوباء في البحرين مقارنة مع الدول المجاورة، التي اتخذت قرارات حاسمة في أوقات مبكرة لمنع تفشي الوباء ومنها إغلاق المطارات أمام المسافرين من الدول المؤبوء.

وتضرر الاقتصاد البحريني بشدة، من التبعات السلبية لجائحة كورونا، أبرزها تراجع أسعار النفط، مصدر الدخل الرئيس للبلاد.

وهذا الأسبوع، قالت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيفات إنها عدلت النظرة المستقبلية لاقتصاد البحرين إلى “سلبية” من “مستقرة”، مرجعة القرار إلى وتيرة خدمة الالتزامات المالية والديون الخارجية.

وأوضحت الوكالة الدولية في بيان أن “الوتيرة المترددة للإصلاح المالي لا تكفي لجلب الاستقرار إلى نسبة ديون البحرين إلى ناتجها الإجمالي على مدار الأعوام القليلة المقبلة، رغم ارتفاع أسعار النفط مقارنة مع 2020”.

وأضافت أن “البيئة السياسية والاجتماعية الهشة ستواصل الضغط على جهود الإصلاح المالي الحكومية هذا العام ومستقبلا”.

وانكمش اقتصاد البلد الخليجي المنتج للنفط 5.4 بالمئة العام الماضي، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مع تأثر قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة بالجائحة.

وتتوقع البحرين عجزا قدره 1.2 مليار دولار (3.20 مليار دولار) في 2020، حسبما أعلنته وزارة المالية في مارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى