مؤامرات وتحالفات

مصادر: ملك البحرين قلق من احتمال رحيل نتنياهو وانتكاسة مشروع التطبيع

تسود حالة من الترقب الشديد داخل أروقة قصر الحكم في المنامة من إمكانية تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة لا يكون على رأسها بنيامين نتنياهو وانتكاسة مشروع التطبيع.

وتقول مصادر سياسية خليجية مطلعة لبحريني ليكس، إن ملك البحرين حمد بن عيسى يراقب باهتمام كبير تطورات الحالة السياسية في إسرائيل والتي قد تفضي إلى تشكيل حكومة تغيير بعيدا عن حزب الليكود الحاكم منذ أكثر من عقد.

وهذا يعني أفول نجم رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي والذي ارتبط بعلاقات تعاون شخصية وثيقة مع دولتي البحرين والإمارات عقب توقيع اتفاق التطبيع برعاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

إذ تفضل البحرين، بحسب المصادر، أن يكون نتنياهو في سدة الحكم على أن يأتي زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد واليميني المتطرف نفتالي بينيت.

وكان لبيد وبينت اتفقا تقريبا حول شروط تشكيل ائتلاف حكومة «التغيير» وإنهاء حقبة نتنياهو التي استمرت اثني عشر عاما من دون انقطاع، قبل انتهاء المهلة المحددة اليوم الأربعاء.

وتشهد إسرائيل أزمة سياسية جديدة بعد تصعيد عسكري في قطاع غزة استمر أحد عشر يوما وهو ما يؤثر سلبا على مشروع التطبيع الإقليمي مع الإمارات والبحرين.

فبعد انتخابات رابعة في غضون أقل من سنتين في مارس لم تفض إلى نتائج حاسمة، كلف لبيد بتشكيل الحكومة مع مهلة تنتهي منتصف ليل الأربعاء.

وزادت فرص نجاحه في هذا المسعى عندما أعلن بينيت مساء الأحد قبوله المشاركة في حكومة «وحدة وطنية».

كانت جهود البحرين والإمارات للتقدم في مسارات التطبيع قد تلقت ضربة شديدة بعد الانتصار الكبير الذي حققته فصائل المقاومة الفلسطينية بغزة خلال جولة القتال الأخيرة.

وتعرض نتنياهو لانتقادات لاذعة داخل الكيان، بعد فشل العدوان على غزة، حيث اعتبر وزراء في حكومته ان الاستخبارات الاسرائيلية عديمة الفائدة، فيما اكد اعلام الاحتلال، ألا احد يعلم ما هي الأهداف التي حققها العدوان، متهما نتنياهو بالتهرب من تبعات الهزيمة في غزة.

علاقات خاصة

وجرى اتصال هاتفي بين نتنياهو وولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد قبيل الانتخابات البرلمانية التي شهدتها إسرائيل في مارس.

وقتذاك سربت مصادر لبحريني ليكس، أن الأمير سلمان عرض على نتنياهو دعم حملة حزب “الليكود” وزعيمه نتنياهو لتعزيز حظوظ فوز الأخير برئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

واقترح الأمير سلمان، بحسب المصادر، المسارعة في فتح سفارة لـ”تل أبيب” في المنامة، قبل الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في مارس.

وعقب هذا الاتصال بأيام، أكد نتنياهو، أنه يجري محادثات عدة مع زعماء عرب، في تلميح منه إلى قادة دول التطبيع ومن بينهم ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وقال نتنياهو، وفق ما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي: “أنا في خضم محادثات سلام مكثفة مع قادة عرب آخرين”.

وأضاف: “أقمتُ علاقة خاصة معهم، مبنية على الثقة والقرب على مر السنين”، وفق تعبيره.

من السرية إلى العلن

وقبيل توقيع اتفاق التطبيع بين البحرين وإسرائيل العام الماضي، أجرى نتنياهو اتصالا هاتفيا مع الملك البحريني بمشاركة الرئيس الأمريكي (في حينه) دونالد ترامب.

ووصف نتنياهو الاتصال بأنه كان “دافئاً جداً”، مشيرا إلى أن الاتفاق المبرم خلال هذه المكالمة يقضي بـ”إقامة سلام رسمي وعلاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل وكل ما يشمل هذا من أمور”.

وتسارعت اتصالات البحرين مع إسرائيل التي يُعتقد أنها بدأت بشكل سري في التسعينيات، في السنوات الأخيرة وصولا إلى الاتفاق التاريخي على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة.

ووقعت الإمارات والبحرين منتصف سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقيتي تطبيع مع الكيان الإسرائيلي برعاية أمريكية، وتلاهما في ذلك المغرب والسودان، وسط انتقادات وتحفظات فلسطينية وعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى