انتهاكات حقوق الإنسان

النظام البحريني يستخدم السجناء السياسيين ورقة مساومة

قال الإعلامي البحريني جواد عبد الوهاب إن السلطات الحاكمة في المنامة لا تتعامل مع قضية السجناء والسجون من منطلق أخلاقي أو إنساني بل تستخدمهم ورقة مساومة.

وأوضح عبد الوهاب في تصريحات تلفزيونية، أن السلطات تعتبر السجناء السياسيين ورقة سياسية للمساومة في أي وقت خاصة أن الظروف والأوضاع في المنطقة ليست ثابتة.

وأضاف عبد الوهاب أن المنظمات الحقوقية وأغلب دول العالم تطالب سلطة البحرين باطلاق صراح السجناء من منطلق انساني.

وأكد أن البحرين مراقبة من قبل المجتمع الدولي ولذلك هي تريد من قضية السجناء أن تطرح على الطاولة في حال تعرضت للضغوط من قبل المجتمع الدولي لكي تكون ورقة مساومة.

وأضاف أنها لا تريد من جهة أخرى أن تخضع لضغوط المنظمات الدولية وبالتالي يتبين للشعب البحريني أنه حقق انتصارا “على هذه السلطة بتحريره لهؤلاء السجناء”.

وتواصل السلطات في البحرين إنكار مسؤوليتها عن الجرائم المرتكبة لحقوق الإنسان وإهدار كرامة الضحايا في تعمد لنهج غياب المساءلة بما يعزز سياسة الإفلات من العقاب.

ويأتي ذلك رغم سيل التقارير الحقوقية التي تثبت تورطها المباشر في تلك الانتهاكات.

وترصد منظمات حقوقية بحرينية ودولية تزايدا في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ووصولها إلى مستويات قياسية أدّت إلى تدهور الأوضاع الحقوقيّة في البحرين.

فمنذ عام 2011 ازداد وقع الانتهاكات شيئا فشيئا حتى صدرت توصيات تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بتاريخ 23 نوفمبر 2011 الذي أثبت الجرائم الممنهجة من منتسبي الأجهزة الأمنية البحرينية وحملّها المسؤولية المباشرة.

إلا أن السلطات لم تغيّر هذا الواقع السيء ولم تنفذ أهم وأغلب التوصيات.

عملت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية على كشف الإنتهاكات طوال هذه السنوات سعياً منها إلى كشف الحقيقة بمهنية وحرفية عالية بهدف معالجة الأزمة الحقوقية في البحرين وإعادة كرامة الضحايا.

وذلك لإثبات الضرر الذي لحق بهم وإثبات المخالفات والجرائم من منتهكي الحقوق. خصوصاً جرائم القتل خارج القانون واسقاط الجنسية والتعذيب والتحرش الجنسي التي لم تتوقف منذ فبراير2011.

وتتهم المنظمات الحقوقية الحكومة البحرينية بالعمل على تضليل العدالة مراراً وتكراراً.

ففي 15 فبراير2011 أمر الملك بتشكيل لجنة تحقيق في مقتل مواطنين (علي مشيمع وفاضل المتروك) إلا أن هذه اللجنة لم تباشر عملها ولم تخرج بنتيجة.

كما سعت الحكومة إلى إنشاء مؤسسات وهيئات حكومية تعنى بالشأن الحقوقي كالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان و وحدة التحقيق الخاصة والأمانة العامة للتظلمات ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين.

إلّا أن هذه الهيئات عملت على تضليل العدالة بشكل واضح مما أفقدها مصداقيتها وأنعدمت الثقة لدى الضحايا في التواصل معها، إذ غالباً ما يتعرض مقدمي الشكاوى والبلاغات لهذه الهيئات لحالات الإنتقام.

وتطالب المنظمات الحقوقية بالحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولإحترام كرامة الضحايا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى