انتهاكات حقوق الإنسان

تعذيب واعتداء جنسي.. ناشطة تستذكر مرور 4 سنوات على “الكابوس” بسجون البحرين

أحيت الناشطة الحقوقية البارزة ابتسام الصائغ ذكرى مرور 4 سنوات على تعرضها للتعذيب والاعتداء الجنسي بسجون البحرين، كي تتوقف عن دفاعها عن حقوق الإنسان التي تطال النشطاء والسياسيين في المملكة.

وسردت الناشطة الصائغ جملة من الانتهاكات التي تعرضت لها خلال فترة سجنها، في حين لم تحاكم السلطات جلاديها إلى هذا اليوم “وكأن لهم حصانة ضد توجيه الاتهامات والمحاكمة”، وفق مركز حقوقي.

في 11 مايو 2017 نشرت الصائغ تقريرا تتكلم فيه عن التعامل غير الإنساني مع المرضى السجناء وتعرضت حينئذ للحملات غير القانونية والتحريض عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض الجهات التي تعمل تحت ولاية الأمن البحريني.

وفي 25 مايو 2017 بدأت مأساة التعذيب الجسدي والنفسي للسيدة الصائغ مع جهاز الأمن الوطني البحريني حيث تلقت اتصالا من الجهاز يطالبها بأن تحضر للجهاز يوم 26 مايو 2017.

بعد عدة ساعات من التحقيق خرجت للمستشفى مصابة بانهيار عصبي حيث تعرضت للاعتداء الجنسي بالإضافة للتعذيب البدني والنفسي والتهديد طوال فترة التحقيق وطلب منها التوقف عن عملها الحقوقي فورا.

وفي يوم 4 يوليو 2017 داهم عناصر أمن ملثمون منزلها قالوا إنهم من التحقيقات وجرى اعتقالها بزعم أنها متهمة في “قضايا إرهابية”.

وأكدت الصائغ أنها تعرضت للتعذيب الوحشي وأصيبت بكسر في الذراع والضلوع وشوهدت وهي علي كرسي متحرك في حالة سيئة في مستشفى وزارة الداخلية.

وأمرت النيابة العامة في يوم 18 يوليو 2017 بتوقيفها لمدة 6 أشهر على ذمة التحقيق بزعم أنها متورطة في جريمة إرهابية في حين أنها مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان معروفة دوليا.

لكن في الوقت نفسه تعرضت للتعذيب وهي محتجزة تحت ولاية هذه الجهة الذي تسبب في كسور بالضلوع والذراع وعدم قدرتها على الحركة.

وفي 23 اكتوبر 2017 افرجت عنها السلطات البحرينية مؤقتا.

وفي يوم 28 فبراير 2019 حصلت الصائغ على صورة من إفادة رسمية صادرة من النيابة العامة تفيد بأنه تم حفظ القضية لعدم كفاية الأدلة وقد اعطيت هذه الإفادة بناء على طلبها.

بدوره، أكد المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات، عضو تحالف المحكمة الجنائية الدولية، أن مملكة البحرين مكان غير أمن لعمل المدافعين عن حقوق الانسان أو حتى على أشخاصهم.

وتساءل في بيان صحفي “كيف لأي شخص أن يتحمل سجنه وتعذيبه والاعتداء جنسيا عليه للاعتراف بارتكاب جريمة إرهابية قد تقوه إلى الإعدام أو السجن المؤبد بسبب عمله الحقوقي؟”.

وأوضح المركز الحقوقي أن للحقوقية الصائغ حقا بينته الفقرة 5 من المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية حيث جاء النص واضحا لا يحتمل تأويل (لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض).

وبيّن أن التعويض المقصود هو جبر الضرر وتحقيق سبل العدل والانصاف ومحاكمة الجلادين وتحقيق العدالة والردع العام والردع الخاص.

ونوه إلى أنه ولحى اليوم لم تحل النيابة العامة السيدة الصائغ للطب الشرعي لبيان إصاباتها التي تعرضت لها نتيجة التعذيب والتي من الممكن أن تتبينها من التقارير الطبية المتعددة الصادرة من أول مستشفى دخلتها وهي مصابة بانهيار عصبي حتى آخر مستشفى دخلتها وهي مصابة بكسور بالعظام أثناء احتجازها بمعرفة الجهات القضائية البحرينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى