فساد

حكومة البحرين تلوم المواطنين بعد فشل قراراتها في محاصرة الوباء

يتفق مراقبون أن حكومة البحرين تُعلِّق فشلَها بقراراتها المتخبطة في إدارة أزمة وباء كورونا بتحميل المواطنين مسؤولية التفشي الرهيب للوباء.

وعن أسباب زيادة معدل الإصابات على الرغم من حصول 75% من السكان المؤهلين على جرعة واحدة من 4 لقاحات متاحة، زعمت مصادر طبية رسمية أن الزيادة الكبيرة في الإصابات بكورونا تعود إلى التجمعات الكبيرة في المنازل خلال شهر رمضان وعيد الفطر.

ويؤكد المراقبون أن المنظومة الصحية يبدو أنها تنهار تحت تكتم السلطات التي ترمي فشل وأخطاء قراراتها على المواطنين.

وصب مواطنون جام غضبهم على وزارة الصحة لتأخرها في تحريك سيارات الإسعاف لنقل المصابين بفيروس كورونا من بيوتهم إلى المستشفيات.

وأشار المواطنون في تغريدات رصدها بحريني ليكس إلى أن التأخير يستغرق ساعات طويلة، في ظل عجز الأهالي على مساعدة من يصابون بالوباء.

بينما الحال سيكون مختلفا تماما في حال نفذت قوات الأمن مأمورية لضبط أحد النشطاء السياسيين، حيث تسارع إلى تحريك إسطول من السيارات الشرطية إلى المكان المرصود سلفا، وفق النشطاء.

وخلال الأسبوع الجاري، واجهت دولة البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.7 مليون نسمة، ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة بالفيروس ناهزت في بعض الأيام 3 آلاف حالة، كما ارتفع عدد حالات الوفيات.

وإزاء ذلك أعلنت السلطات، تشديد القيود لمكافحة انتشار فيروس كورونا بإغلاق المتاجر والمطاعم لمدة أسبوعين، اعتباراً من الخميس الماضي، بعد ارتفاع في عدد حالات «كورونا».

وفي إطار ذلك جرى إغلاق مراكز التسوق والمطاعم والمقاهي ومراكز التجميل والمنتجعات الصحية ومحال الحلاقة ومنع إقامة المناسبات والمؤتمرات لمدة أسبوعين.

ويؤشر سرعة انتشار فيروس كورنا بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية إلى عجز حكومة البلاد عن محاصرة الوباء.

في ظل تأخرها باتخاذ قرارات حاسمة لوقف انتشار الوباء وخصوصا الرحلات الجوية القادمة من الدول الموبوءة كالهند.

وأدى قرار السلطات بجعل البحرين محجرًا صحيًّا للعابرين إلى البلدان الأخرى وبخاصة الخليجيّة، وإبقاء المطار مفتوحًا أمام الرحلات من دول موبوءة، إلى وصول كورونا المتحوّر من الهند وازدياد كبير في عدد الإصابات والوفيات.

وفي وقت سابق، وأكدت جمعية الوفاق الوطني المعارضة في بيان صحفي، رفضها ما وصفته بـ”التهاون الرسمي مع الوباء وعدم اتخاذ الاجراءات الاحترازية اللازمة.

ولفتت إلى أن ذلك يعود “لأسباب مختلفة ترتبط بقرارات سياسية واقتصادية ومالية ولا علاقة لها بالحسابات الصحية والانسانية”.

وأشارت إلى أن الأوضاع المتسارعة في تفشي كورونا والمتحور الجديد منه تكشف بأن المنظومة الصحية فقدت السيطرة بشكل خطير جداً بعد أن أصبحت الجهات المعنية غير قادرة على استيعاب حجم الإصابات، وأصبحت الاصابات لا تتلقى أدنى مستوى من الرعاية المطلوبة.

وتابعت: “يشهد على ذلك عدم قدرة الجهات المعنية على متابعة الاصابات وترك الكثير منهم من دون تجاوب او رد على الاتصالات والنداءات ودون أسرّة لفترات طويلة ودون متابعة صحية كافية”.

وأشارت الوفاق إلى أن “إصرار السلطة على تحويل البحرين إلى محجر صحي لدول الجوار للحالات القادمة من الخارج وخصوصا من الدول الموبوءة، هو سلوك يعبر عن استهتار وتلاعب بالأرواح.

في ظل وضع مرعب تعيشه الدول الموبوءة ويعكس النظرة الرأسمالية المتوحشة دون أدنى تقدير للوضع الإنساني الحساس والدقيق”.

ودعت الوفاق “أبناء الشعب البحريني للحذر التام وأن لا يكونوا سببا لقتل بعضهم البعض وأن يلتزموا بكل مستويات الوقاية والانضباط وعدم التهاون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى