فضائح البحرين

النظام البحريني يتحرك أمميا ضد مركز حقوقي دولي لدفاعه عن السجناء السياسيين

اتهم مركز حقوقي دولي، سلطات النظام البحريني بالتعرض له بمواجهة شرسة داخل “لجنة المنظمات غير الحكومية” التي تتبع الأمم المتحدة.

وأكد المركز الدوليّ لدعم الحقوق والحريّات- عضو تحالف المحكمة الجنائيّة الدوليّة، أن النظام البحريني يستغلّ منصب عضويّة اللجنة للانتقام والتشفي من المركز عن طريق توجية أسئلة مكرّرة وغير قانونيّة بهدف منعه من الحصول على الصفة الاستشاريّة.

واستنكر المركز في بيان له “أن تقف الأمم المتحدة موقف المتفرّج على هذا اللعب الواضح بالقانون والذي يخالف أهدافها ومقاصدها”.

وطالب الهيئة الدولية بعدم الصمت عن ذلك “لأنّه بمثابة تشجيع للنظام على المضي قدمًا نحو ارتكاب المزيد والمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان”.

ورأى المركز أنّ النظام ينتقم منه بسبب تشجيعه لمعتقلي البحرين وعوائلهم على مقاضاة ملك البحرين حمد بن عيسى والمسؤولين عن ارتكاب انتهاكات بحقّهم.

وأكد أنّ النظام غير ديمقراطيّ، وهو شكل من أشكال الحكم يكون فية شخص الملك رأس الدولة مدى الحياة أو حتى التنازل عن العرش، وفي هذا النظام تتوسّع سلطات الملك في كلّ أركان الدولة.

مقاضاة بدون تأخير

وجدد المركز تشجيعه لضحايا الإهمال الطبي في سجون النظام وأهاليهم على مقاضاة كلّ من حمد بن عيسى بصفته وشخصه ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية فورًا من دون تأخير.

وأشار إلى أن للضحايا حقًّا قانونيًّا في طلب التعويض المادي وفقًا للقاعدة الثابتة في القانون المدنيّ «كلّ خطأ سبّب ضررًا للغير يلتزم من ارتكبه بالتعويض».

وأضاف “لقد وصل العلم اليقيني لملك البحرين ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية عن طريق مندوب البحرين في مجلس حقوق الإنسان بانتشار وباء كوفيد-19 بين معتقلي البحرين في السجون.

ولم يؤدوا واجبهم بحماية الحق في الحياة للمحتجزين، لقد تكلّم رئيس المركز بشكل مباشر مع السفير البحرينيّ في قاعة واحدة، وكان السفير البحرينيّ يدوّن ما يقال جيّدًا”.

وكان المركز شدد في بيان أصدره الشهر الماضي على حق المعتقلين السياسيين وأهاليهم في مقاضاة ملك البحرين حمد بن عيسى بسبب تفشي فيروس كورونا داخل السجون.

وأشار إلى رفض ملك البحرين إصدار قرار بالإفراج عن المعارضين والنشطاء السياسيين.

وذلك رغم مطالباته المتكررة من اليوم الأول لانتشار “كوفيد-19” بالإفراج عن المعتقلين ظلما داخل سجون في ظروف غير إنسانية.

بعد أن تعرضوا مسبقا للتعذيب للإقرار باتهامات تدينهم.

حق قانوني

وشدد مركز حقوقي دولي في بيان مكتوب، على أن جميع هؤلاء لهم حقا قانونيا في طلب التعويض المادي من ملك البحرين ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بصفاتهم وشخوصهم.

وأبدى المركز الحقوقي أسفه “لأن ما كنا نتوقعه قد حدث، وتوطن وباء كوفيد-19 في سجون البحرين”.

تجاهل نداءات الاستغاثة

واتهم سلطات البحرين بتجاهل كل نداءات الاستغاثة من منظمات حقوق الإنسان حول تفشي كورونا، إذ كانت تزعم أن الأمور بخير وتحت السيطرة.

وطالب من الدول أعضاء مجلس حقوق الإنسان، “بالمسارعة نحو اتخاذ اللازم تجاه الدولة العضو (البحرين).

بعد تضليلها المستمر وتسببها في حدوث كارثة إنسانية داخل سجونها واهدارها للحق في الحياة”.

كما شدد على وجوب حماية الحق في الحياة وكفالة حق جميع المحتجزين داخل سجون البحرين في معاملة إنسانية.

وأيضا تفعيل كل ما جاء من مواد في القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء.

والتي أوصي باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام 1955.

وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه في 1957 و 1977.

سجل أسود

كما ناشد الدول أعضاء مجلس حقوق الانسان والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحماية حقوق الانسان، لضرورة بذل المساعي من أجل رفعة حقوق الإنسان في البحرين.

وأوضح المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات عضو تحالف المحكمة الجنائية الدولية، أن للبحرين سجل أسود في مجال حقوق الإنسان.

ووجه بهذا السياق نداء استغاثة إلى مجلس حقوق الانسان والدول الأعضاء لمراجعة عمل البحرين.

ومدى قانونيته في عضويتها في لجنة المنظمات غير الحكومية في نيويورك من 1 يناير 2019 حتى اليوم.

“وذلك حتى يتم التأكد من أن البحرين تستغل وجودها في هذا المكان تحديدا في الانتقام من المدافعين عن حقوق الانسان ومنظماتهم الحقوقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى