انتهاكات حقوق الإنسان

في البحرين.. سجناء سياسيون يتحررون لساعات فقط لتشييع جثامين أحبائهم!

يجد سجناء سياسيون في البحرين أنفسهم خارج قضبان السجون لساعات محدودة فقط، وذلك للمشاركة في تشييع جثامين أحباء لهم غادروا الحياة بدون أي وداع.

ولا تبالي سلطات البحرين بحالة الألم التي تنتاب السجناء السياسيين مع عجزهم عن احتضان ذويهم ومشاركتهم لحظاتهم الأخيرة قبل مغادرة الدنيا إلى غير رجعة.

غير أنها وتحت ضغط المطالبات الشعبية والحقوقية تفرج بين فينة وأخرى عن سجناء سياسيين بشكل مؤقت فقط للمشاركة في تشييع جثامين أحد أقاربهم من الدرجة الأولى.

بعد أن فقدوهم وهم قابعون بالسجون دون أن يتمكنوا من مبادلتهم الأحاديث والكلمات القليلة التي تبقى محفورة في ذاكرة الأحياء إلى الأبد.

هذا بدل أن تخلي سبيل السجناء وتدعهم يعودون إلى بيوتهم، بعد أن اختطفتهم بدون أية أوامر قضائية ولأسباب سياسية بحتة.

وفقد أفرجت وزارة الداخلية يوم الجمعة مؤقتا عن المحكوم فاضل جعفر جاسم آل ربيع  من أجل تشييع والده وإلقاء النظرة الاخيره عليه.

وجاء ذلك بعد مطالبات أطلقها نشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي للإفراج عنه، لأسباب إنسانية بحتة.

يشار إلى أن هذا السجين توفيت والدته في وقت سابق، وحرمته السلطات من وداعها.

سبق أن تكرر مثل تلك الحادثة مع المعتقل السياسي البارز الشيخ عبد الجليل المقداد حيث أفرجت عنه السلطات الشهر الماضي للمشاركة في مراسم تشييع والدته.

ويعتبر الشيخ المقداد من أبرز قادة المعارضة المعتقلين في سجون البحرين وهو محكوم بالسجن لمدة 30 عامًا.

وقد مضى على وجوده في السجن أكثر من عشر سنين، حيث تم اعتقاله في 27 مارس من العام 2011.

وهذه المرة الثانية التي يفقد فيها المقداد أحد أفراد أسرته وهو قابع بسجون البحرين، إذ توفي شقيقه في العام 2015.

والشيخ المقداد هو أحد المؤسسين لتيار الوفاء الإسلامي، وأبرز قيادييه مع عبد الوهاب حسين، المحكوم بالسجن المؤبد.

استهداف مباشر

وقبل ذلك بأيام توفي والد الشاب المعتقل حسين محمد علي معراج دون أن تتكحل عينيه برؤية ابنه الذي يقبع في سجون النظام منذ سنوات وترفض السلطات الإفراج عنه.

ولم يتمكن محمد علي من الالتقاء بابنه او حتى الاتصال به منذ ان انقطعت اخباره منذ أسابيع.

كانت منظمة العفو الدولية تساءلت في تغريدة على تويتر عن سبب انقطاع الاتصالات بين عائلات السجناء السياسيين وذويهم المعتقلين في سجن جو بالبحرين.

ويأتي هذا الانقطاع عقب تفشي فيروس كورونا في سجن جو وخاصة في مبنى 12 و 13 بعد أن سجلت أكثر من 100 إصابة.

قلق متزايد

ومؤخرا، وجه 60 عضواً من البرلمان الأوروبي رسالة الى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة طالبوا خلالها بإطلاق سراح سجناء الرأي والسجناء السياسيين البارزين.

الذين ما زالوا خلف القضبان ومنهم الشيخ عبد الجليل المقداد.

وعبرت النواب في الرسالة عن قلقهم البالغ تجاه بقائهم خلف القضبان وهم يعانون من وضع صحي مزمن ويعرض حياتهم للخطر مع تفشي فيروس كورونا بشكل متزايد في البحرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى