انتهاكات حقوق الإنسان

نقيب سيئ السمعة بسجن جو يهدّد السجناء بإجبارهم على تلقي لقاح كورونا

أطلق نقيب سيء السمعة بسجن جو المركزي في المنامة تهديدات ضد السجناء السياسيين في حال رفضهم تلقي اللقاح المضاد لفيروس كورونا.

وأبلغ سجناء في اتصالات هاتفية مع ذويهم، بحسب متابعة بحريني ليكس، بأن النقيب أحمد الحمادي، أوصل رسالة للسجناء بأنهم مجبورون على أخذ لقاح كورونا وإلا سيدخل لهم وحدة مكافحة الشغب.

والتي تعرف بجرائمها وانتهاكاتها القاسية ضد السجناء السياسيين.

كان آخرها ما تعرض له السجناء بسجن جو في 17 أبريل الماضي لاعتداء مبرح بالهراوات خلفت إصابات دامية فضلا عن نقل 33 سجينا منهم إلى جهة غير معلومة.

واعتدت قوات أمنية بإشراف النقيب أحمد الحمادي والنقيب محمد عبد الحميد على السجناء في سجن جو الواقع بجنوب شرق البحرين.

وزعمت السلطات أنها “واجهت أعمال فوضى وعنف من بعض نزلاء السجن، واتخذت الإجراءات الأمنية والقانونية بحقهم”.

وأكد نشطاء بحرينيون أن إجبار السجناء على تلقي التطعيم تبين العقلية التي تحكم البلاد، ولا تدع أي فرصة للمواطن لأخذ قراراته ومواقفة في كل تفاصيل الحياة دون ارهاب وتضييق وإجبار.

والذي قد يصل في أحيانآ كثيرة للتعذيب والسجن وربما القتل.

وبعد تفشي فايروس كورونا في سجن جو استخدمت إدارة السجن فرض المزيد من القيود على السجناء مثل منع الاتصالات بالأهالي.

ويشتكى عوائل سجناء سياسيين في البحرين من عدم قدرتهم للوصول إلى بيانات أبنائهم في منصة وزارة الصحة التابعة للنظام.

جاء ذلك بحسب شهادات حصلت عليها منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان من العديد من العوائل.

وذكرت المنظمة الحقوقية في تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر” أن وزارة الصحة تشترط أن تكون البطاقة الشخصية غير منتهية.

وأفادت المنظمة بأن معظم السجناء الذين قضوا في السجن سنوات طويلة تكون بطاقاتهم أوجوازاتهم منتهية.

وأضافت أنه لتجديدها يواجهون بيرقراطية وإجراءات بطيئة من قبل الوزارة.

وتتعمد السلطات الاستخفاف بالقواعد الدنيا لمعاملة وحقوق السجناء، وتنتهك القانون الدولي الإنساني، واتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وتواصل سلطات البحرين إخفاء الأعداد الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا من بين سجناء الرأي داخل سجن جو، الذي يعد الأكبر في المملكة.

وصرحت وزارة الداخلية مؤخرا بأنه تم الكشف عن 3 حالات إيجابية لكورونا، في حين هناك العشرات بالواقع، ويتم رفض أي محاولات من قبل المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان والعائلات لمطالبة الوزارة بالكشف عن الرقم الحقيقي للإصابات.

وقالت منظمة العفو الدولية إنَّ تفشي إصابات فيروس كوفيد-19 في سجن جو في الأسابيع الأخيرة دليل صارخ على تقاعس السلطات البحرينية عن احترام الحد الأدنى من قواعد معاملة السجناء، وضمان حقوق السجناء بالرعاية الصحية.

وأمس الأربعاء دشن نشطاء بحرينيون حملة إلكترونية للضغط على سلطات النظام لإخلاء سبيل مئات السجناء السياسيين في ظل التفشي المخيف لفيروس كورونا في البلاد.

وتفاعل النشطاء مع حملة انطلقت تحت وسم #اطلقوا_سجناء_البحرين، حذروا من خلالها من تداعيات ارتفاع نسب الإصابات بفيروس كورونا في سجون البحرين، التي تكتظ بسجناء الرأي والتعبير.

ومن بين السجناء عشرات المرضى وكبار السن، يشتكون من سوء الرعاية الطبية داخل السجون.

وتفيد أنباء بتدهور الأوضاع الصحيّة في سجن جو مجددًا بعد انتشار فيروس كورونا وإصابة العديد من سجناء الرأي وسط تكتّم مريب من السلطات، وعدم إفصاحها عن الأعداد الحقيقية لحاملي الفيروس.

وبحسب مركز البحرين لحقوق الإنسان، فقد ارتفع أمس الأربعاء عدد المعتقلين المصابين بفيروس كورونا إلى أكثر من ١٢٠ حالة في السجون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى