انتهاكات حقوق الإنسان

أعراض خطيرة تظهر على زعيم المعارضة المعتقل بسجون البحرين

تثار مخاوف حقيقية على حياة السجين السياسي حسن مشيمع، الذي يعد زعيم المعارضة في البحرين، حيث ظهرت عليه أعراض صحية خطيرة نتيجة مضاعفات في السكري.

وأفاد علي مشيمع الناشط المقيم في لندن بأن والده يعاني من انتفاخ غير طبيعي في القدمين مع ظهور بقع سوداء.

وأضاف في تغريدات على تويتر، أن الوالد يشتكي أيضا من انتفاخ كبير في الساق بالاضافة إلى آلام حادة في الركبة، كذلك يعرج في مشيه ويواجه صعوبة بالغة في الحركة مع آلام.

وقال إن الوالد مكث قرابة الشهرين في حجز صحي بمبنى 10 في سجن جو بحجة متابعة مواعيده الطبية، لكن الاجراءات كانت شكلية واستعراضية.

جرائم مركبة

“إذ أن الحقيقة هو تراجع ملحوظ في حالته الصحية تزيدنا خشية على حياته”.

وأضاف أن “إهمال العلاج جريمة تضاف إلى جريمة استمرار سجنه الظالم”.

والشهر الماضي، طالب ابن المعارض حسن مشيمع المسجون في المنامة حكومة المملكة المتحدة بإعادة النظر في علاقتها بنظام الملك حمد بن عيسى والمساعدة في تأمين إطلاق سراح والده، الذي يبلغ من العمر 72 عاما.

وكشف علي مشيمع في معرض مقال نشره في موقع بريطاني يهتم بإرساء الديمقراطية والدفاع عن النشطاء أن والده تلقى علاجًا من السرطان في المملكة المتحدة قبل سجنه.

لكنه يعاني حاليًا من مرض السكري والنقرس ومشاكل في القلب والبروستاتا، وهو في حالة تعاف من سرطان الغدد الليمفاوية.

على الرغم من هذه الظروف القاسية، فقد حرم بشكل روتيني من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة من قبل سلطات السجن.

واستشهد الناشط السياسي بما حدث لوالده في 27 مارس/ آذار مع الإبلاغ عن تفش كبير لكورونا في سجن جو.

وهو ما يثير مخاوف حقيقية على صحته المعرضة بشكل خاص لخطر التدهور وسط هذا التفشي.

ظروف قاسية

بدورهم، أثار نشطاء بحرينيون على منصات التواصل الاجتماعي الظروف القاسية التي يواجهها هذا المعتقل في سجن جو المركزي.

وانتقد النشطاء تجاهل إدارة السجن أحواله المتدهورة الناجمة عن إصابته السابقة بالسرطان رغم كبر سنه.

وشددوا على وجوب اتخاذ سلطات النظام إجراءات فوريّة لحماية حقّه في الحياة.

ولا سيّما أنّ كلّ العوامل التي تمكّن وباء «كورونا» من الوصول إليه متوفّرة، بسبب احتجازه في مكان مغلق، ومناعته ضعيفة لأنّه مريض بالسرطان سابقا.

وتتجاهل السلطات التزاماتها تجاه المعاهدات الدولية بالإساءة إلى المعتقلين، خاصّة في ظلّ انتشار “كوفيد-19” والذي يجعل حياتهم عرضة لخطر أكيد.

ويشتكي المعتقلون من أقسى صنوف التعذيب والإهانة دون النظر إلى إعاقتهم الجسدية واحتياجاتهم الخاصّة، كما يقول مركز البحرين لحقوق الإنسان.

قلق بريطاني

ومؤخرا، أعربت عضو بمجلس العموم البريطاني عن قلقها إزاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المعتقل مشيمع.

ووجهت النائبة عن حزب العمال، روبا هاغ، سؤالا إلى وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بشأن موقف الحكومة البريطانية من استمرار اعتقال “مشيمع”.

وجاء في سؤالها “ما هي المواقف الأخيرة التي عبرتم عنها لنظيركم في البحرين بشأن استمرار اعتقال حسن مشيمع ورفاهيته؟”.

وطالبت عدة منظمات دولية أكثر من مرة بإطلاق سراح فوري للدكتور مشيمع الذي يقضي حكماّ بالسجن المؤبّد منذ 10 سنوات.

وتقول المنظمات إن اعتقاله غير مبرر كونه مارس حرية التعبير عن آرائه، والتي هي من الحريات الأساسية المكفولة في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

وأعربت حركة الحقوق والحريات “حق” عن قلقها حيال تدهور صحة أمينها العام.

وحملت الحركة النظام الخليفي “مسؤولية ما قد يتعرض له مشيمع وما يعانيه آلاف من المعتقلين السياسيين في سجون هذا النظام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى