مؤامرات وتحالفات

بلومبيرغ: الغضب العربي قد يدفع الإسرائيليين لإعادة التفكير في السفر إلى المنامة

نشرت وكالة”بلومبيرغ” الأمريكية مقالا استعرضت من خلاله المشاعر المعادية للاحتلال الإسرائيلي في دول الخليج ومنها البحرين على إثر الحرب الأخيرة على غزة، عادة أنها ستمثل اختبارا حقيقيا لمتانة اتفاق “أبراهام” للتطبيع.

وذكرت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالشارقة، كارين يونغ، في المقال، أن السياح الإسرائيليين تدفقوا إلى دول التطبيع الخليجية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، متجاهلين تحذيرات حكومتهم بسبب انتشار كورونا.

ولم يردعهم خطر مطاردة عملاء إيران في شوارع الإمارات والبحرين.

وشددت يونغ على أن حماسهم كان باعث أمل للشركات التي تستعد للفرص من تدفق السياح المرتقب، بدءا من شركات الطيران ووكالات السفر إلى مشروع مشترك لتزويد فنادق بالمنامة وأبوظبي بطعام الكوشر، لكن هذه الشركات تواجه صيفا صعبا على ما يبدو.

بالإضافة إلى التطبيع الدبلوماسي للعلاقات بين الموقعين على الاتفاقيات، كان الهدف فتح أبواب التجارة والاستثمار. وكانت التوقعات المبكرة متفائلة.

حيث قالت وزارة الاقتصاد الإسرائيلية في ديسمبر 2020، إن إسرائيل تتوقع تجارة غير عسكرية مع البحرين بقيمة 220 مليون دولار في 2021.

وأعلنت سلطات النظام الخليفي دخول اتفاقية إعفاء التأشيرات المتبادل مع إسرائيل لحملة جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة، حيز التنفيذ.

جاء ذلك وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية البحرينية، عقب نحو 3 أشهر على توقيع الاتفاقية بين المنامة وتل أبيب في أيلول سبتمبر الماضي.

وأضاف البيان أن اتفاقيتي إعفاء متبادل للتأشيرات مع إيطاليا والمجر، دخلتا أيضا حيز التنفيذ.

ولفتت يونغ إلى أن اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى في القدس، أحد أقدس الأماكن الإسلامية، مستخدمة القنابل الصوتية والرصاص المطاطي ضد المتظاهرين الفلسطينيين، أثار غضبا في العالم العربي، واسع النطاق، وزادت حدته خلال حرب غزة.

وقالت إن الحكومة الإسرائيلية واصلت جهودها لجذب المسافرين من الخليج، لكن من الصعب تخيل أن حماس الإماراتيين والبحرينيين يضاهي حماس السياح الإسرائيليين الشتاء الماضي.

وتضيف أن الغضب العربي، قد يدفع بدوره، الإسرائيليين إلى إعادة التفكير في رحلة إلى دبي أو أبو ظبي أو المنامة، على خلفية ما جرى في القدس وغزة.

وشددت على أن حملات وسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة للفلسطينيين فرضت نوعا جديدا من الضغط على الشركات، بالنظر إلى المشاعر القوية المعادية لإسرائيل في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فإن الأعمال الإماراتية والبحرينية ستكون حذرة بشأن المشاريع المشتركة.

وتابعت: “قد يجعل قرار صندوق الثروة السيادية النرويجي بالتخلي عن الشركات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الأمر محرجا بالنسبة لأصحاب الاستثمارات الخليجية، الخاصة والسيادية.

الذين يأملون الاستفادة من المواقف الأكثر تهاونا لحكوماتهم، حيث ستتعامل البحرين على الأقل مع منتوجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة على أنها صناعة إسرائيلية، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل”.

وختمت بالقول إنه “إلى حد كبير، فإن الأمل الاقتصادي لاتفاقات أبراهام يستند إلى المشاريع الخاصة، وعلى علاقات تجارية تتطور من تلك العلاقات بين الأفراد. وربما تكون أحداث الأسابيع الثلاثة الماضية قد أعاقت التقدم على تلك الجبهة المهمة”.

ومن وجهة نظر مراقبين، فقد وجهت المقاومة الفلسطينية صفعة قوية لمخططات دول التطبيع ومن بينها مملكة البحرين نحو التقارب أكثر مع إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.

إذ تمكنت فصائل المقاومة بغزة من فرض شروطها على إسرائيل وإجبارها على إعلان وقف إطلاق النار بعد عدوان استمر  على قطاع غزة، 11 يوماً، خاضت فيه المقاومة الفلسطينية، صوراً بطولية في التصدي للعدوان الذي يشنّه الاحتلال على مدن القطاع ومدنييه.

واعتبر المراقبون أن المقاومة الفلسطينية وجهت ضربة قاصمة لدول التطبيع التي كانت حتى أسابيع قليلة تحتفي بعلاقات التقارب والصداقة مع إسرائيل ومحاولة عزل الفلسطينيين.

ويضيف المراقبون أن دول التطبيع خرجت من جولة القتال خاسرة وأصبحت معزولة في محيطها العربي والإسلامي، وفقدت مصداقيتها كدول مناصرة للحق الفلسطيني.

ومنتصف أيلول سبتمبر الماضي، وقّعت البحرين اتفاقية تطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب.

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 منها علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى