مؤامرات وتحالفات

العدوان على غزة ينقل التحالف بين البحرين وإسرائيل من استراتيجي إلى أيديولوجي

أثبت العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة أنه الاختبار الأول لاتفاقات إبراهيم، وتطبيع العلاقات بين إسرائيل وأربع دول عربية بينها البحرين والتي حدثت العام الماضي بفعل ضغوط الإدارة الأمريكية السابقة.

وتكشف ردود الفعل الصامتة من المنامة وأبو ظبي على القصف الجوي على غزة الذي خلف عشرات الشهداء ومئات الجرحى الفلسطينيين، أن تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي قد تحول بالفعل إلى تحالف أيديولوجي، وليس فقط تحالف استراتيجي، كما تقول صحيفة “غلوبس” الإسرائيلية.

من ناحية أخرى، أظهر السودان والمغرب نفسيهما مرة أخرى كشريكين هامشين في الاتفاق الموقع العام الماضي، وفق الصحيفة.

وكتبت صحيفة ” غلوبس ” على الإنترنت: “إذا كان الفلسطينيون يتوقعون أن يضر الصراع باتفاقيات السلام بين إسرائيل والبحرين والإمارات والدول العربية الأخرى التي أقامت علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل العام الماضي، فإن هذه الآمال قد تبددت”.

وبتحليل دقيق، فإذا نظر المرء، على سبيل المثال، إلى موقف وزير خارجية البحرين، الذي، فإنه أعطى تعبيرًا لطيفًا عن القلق بشأن النزاع -وليس الهجوم الإسرائيلي على غزة على وجه الخصوص.

وتقول الصحيفة إن هذه التصريحات “لا يمكن أن تفعل شيئًا سوى التأكيد على أهمية اتفاقيات إبراهيم في خلق مستقبل أفضل للأجيال الجديدة”، وفق تعبيرها.

ووسط حالة التضامن الشعبي الجارفة في البحرين مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، حاول النظام البحريني عبثا توظيف ذبابه الالكتروني ونشطاء التطبيع للدفاع عن إسرائيل وتبرأتها من سلسلة المجازر التي ارتكبتها ضد المدنيين الفلسطينيين العزّل في غزة.

وجند النظام سلسلة من النشطاء المعروفين بدفاعهم المستميت عن اتفاق التطبيع، فضلا عن حسابات وهمية للضرب بمصداقية المقاومة الفلسطينية التي أذلت كيان الاحتلال الإسرائيلي وأحرجت دول التطبيع مع إسرائيل.

من هؤلاء على سبيل المثال الإعلامي المجنس أيمن طه، حيث يهاجم عبر منصة تويتر منذ أيام الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة عبر نشر سلسلة من الفبركات التي لا تلقي أي صدى لدى المتابعين كما يظهر من ردودهم.

أيضا برزت عرابة التطبيع الإعلامي في البحرين، رئيسة رابطة الصحفيين في البحرين عهدية أحمد السيد، حيث نشرت سلسلة تغريدات هاجمت فيها أيضا حركات المقاومة الفلسطينية.

وعلى وسائل الإعلام الرسمية المملوكة لحكومتي البحرين والمنامة، كان الاتجاه الأكثر انتشارًا هو انتقاد حماس، التي تُعتبر في الدولتين حركة إرهابية لأنها مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.

بدلا من إظهار أسباب اندلاع الصراع والتي نجم عن الاعتداءات الجسيمة بحق الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة ومحاولات طردهم من حي الشيخ جراح، ثم انتهاك حرمة المسجد الأقصى في أواخر شهر رمضان.

وقد تجاهلت الصحف البحرينية الرئيسية بوضوح وفي صفحاتها الأولى ما يجري من اعتداءات دامية ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

وذكرت مصادر لبحريني ليكس أن رؤساء تحرير بعض الصحف تلقوا تعليمات أمنية عليا من النظام البحريني بتجاهل الأحداث الدائرة في قطاع غزة.

وانتقد صحفيون ونشطاء على صفحاتهم الشخصية على تويتر، خلو الصفحات الأولى للصحف البحرينية من أيّ تفاعل ولو شكلي مع ما يجري فلسطين.

على عكس ما بدت عليه العديد من الصحف العربية الأخرى وخصوصا في الكويت، التي انطلقت فيها حملة تبرعات شعبية لدعم أهالي القطاع.

ووفقًا لـ”غلوبس” الإسرائيلية، فإن نظام القبة الحديدية للدفاع ضد الصواريخ الذي أسقط، وفقًا لمزاعم تل أبيب، معظم الصواريخ التي أطلقها الفلسطينيون خلال الأيام الماضية- يكتسب اهتمامًا كبيرًا بالخليج، وتتابع الدول العربية باهتمام “أداء” مختلف الأسلحة المستخدمة ضد غزة.

وفي وقت سابق، كشف مصدر بحريني مسئول أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هاتف بشكل سري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدعم إسرائيل في ظل هجومها على غزة وقبل ذلك القدس المحتلة.

وقال المصدر لـ”بحريني ليكس”، إن الملك حمد أجرى اتصالا هاتفيا عصر الثلاثاء بنتنياهو وأبلغه بدعمه الشخصي ودعم نظامه لإسرائيل.

وذكر المصدر أن الملك حمد أكد لنتنياهو وقوف النظام البحريني بجانب إسرائيل في مواجهة ما وصفه الهجمات الصاروخية مع إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى