مؤامرات وتحالفات

انتصار المقاومة الفلسطينية يوجه ضربة قاصمة للنظام البحريني المطبع ويعزله عن محيطه

وجهت المقاومة الفلسطينية صفعة قوية لمخططات دول التطبيع ومن بينها مملكة البحرين نحو التقارب أكثر مع إسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.

إذ تمكنت فصائل المقاومة بغزة من فرض شروطها على إسرائيل وإجبارها على إعلان وقف إطلاق النار بدأ من الساعة الثانية فجر الجمعة بتوقيت القدس المحتلة.

واستمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، 11 يوماً، خاضت فيه المقاومة الفلسطينية، صوراً بطولية في التصدي للعدوان الذي يشنّه الاحتلال على مدن القطاع ومدنييه.

وعقب سريان توقيت الهدنة، عمت تظاهرات حاشدة كافة المناطق الفلسطينية وفي دول عربية وإسلامية احتفاء بانتصار المقاومة.

واعتبر مراقبون أن المقاومة الفلسطينية وجهت ضربة قاصمة لدول التطبيع التي كانت حتى أسابيع قليلة تحتفي بعلاقات التقارب والصداقة مع إسرائيل ومحاولة عزل الفلسطينيين.

ويضيف المراقبون أن دول التطبيع خرجت من جولة القتال خاسرة وأصبحت معزولة في محيطها العربي والإسلامي، وفقدت مصداقيتها كدول مناصرة للحق الفلسطيني.

وأشاروا إلى أنه رغم علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل عقب توقيعها اتفاق التطبيع، إلا أنه تم استبعاد البحرين من محادثات وقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية ولم يكن لها أي دور يذكر في الوساطة التي قادتها الأمم المتحدة ودول عدة.

ومنتصف أيلول سبتمبر الماضي، وقّعت البحرين اتفاقية تطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب.

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 منها علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

والخميس، شهدت العاصمة البحرينية، الخميس، وقفتين تنديدا بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين، وللمطالبة بإسقاط التطبيع.

وذكرت “جمعية المحامين البحرينية”، عبر حسابها الموثق بـ”تويتر”، أنها حصلت على ترخيص من السلطات لتنظيم وقفة احتجاجية ضد العدوان الإسرائيلي، في المنامة.

ونشرت سعاد ياسين، نائبة رئيس الجمعية عبر “تويتر”، صورا للوقفة رفع خلالها العلم الفلسطيني، ولافتات تدعم غزة وترفض العدوان الإسرائيلي.

بدورها، نشرت “الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع” (غير حكومية) عبر “تويتر”، مقطعا مصورا لوقفة نظمتها أمام مقرها في المنامة.

وأظهر المقطع، المشاركين بالوقفة وهم يطالبون بإسقاط التطبيع، وينددون بالعدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين.

وطالبت الجمعية عقب الوقفة في بيان، بسحب السفير البحريني من إسرائيل (خالد يوسف الجلاهمة)، وإلغاء اتفاقية التطبيع، والسماح بإقامة مسيرات شعبية (تضامنا مع الفلسطينيين).

والأسبوع الماضي، كشف مصدر مقرب من الديون الملكي النقاب عن أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يشعر بإحباط شديد ويعتقد بأن اتفاق التطبيع مع إسرائيل تعرض لضربة كبيرة وأضر كثيرا بصورة المملكة.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ملك البحرين أبلغ مقربين منه أن الانتفاضة الحالية في مدينة القدس والتي امتدت إلى كافة الأراضي الفلسطينية، قد وجهت ضربة كبيرة لمخططات التقارب أكثر مع إسرائيل.

وفي 30 مارس/ آذار الماضي، عينت البحرين سفيرا هو الأول لدى تل أبيب، بعد نحو 3 أشهر من توقيع اتفاق تطبيع بين البلدين برعاية أمريكية، وسط غضب فلسطيني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى