غير مصنف

الرئيس التونسي: دول التطبيع خانت القضية الفلسطينية

وجّه الرئيس التونسي قيس سعيّد، انتقاداً مبطّناً لاتفاقيات التطبيع الأخيرة مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن إنكار الحق الفلسطيني هو “خيانة عظمى”.

وفي مقابلة تلفزيونية دعا الرئيس التونسي مجلس الأمن إلى “أن يعمل على وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة”.

وأضاف: “سنواصل جهودنا في هذا الاتجاه. وآن للإنسانية كلها أن تضع حداً لمجازر الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة منذ عقود ضد الفلسطينيين”.

إبادة الفلسطينيين

واستدرك بقوله: “القضية ليست مع اليهود، بل مع الصهيونية التي أرادت إبادة الشعب الفلسطيني. فالفلسطيني له الحق أن يكون حراً في وطنه فلسطين وأن يحمل جنسيته”.

وعبر الرئيس التونسي عن رفضه لكلمة تطبيع، التي قال إنها دخلت القاموس العربي منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين الرئيس المصري السابق أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مناحيم بيغن عام 1978.

وأضاف: “أكره كلمة تطبيع. فليس وضعاً طبيعياً أن تكون تحت الاحتلال، وكذلك أن تكون لك علاقات مع المحتل. كل دولة حرة في اختياراتها، ولكن القضية تتعلق بالخيانة والتنكر للحق المشروع للشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته (…) وإنكار الحق الفلسطيني هو خيانة عظمى”.

كانت روسيا أكدت في مجلس الأمن الدولي، الأحد، أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية أمر غير قادر على إرساء استقرار شامل في الشرق الأوسط في حال تجاهل الملف الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، إن “خطورة الأزمة الحادة الحالية في العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية لا تقتصر على حدود المنطقة”.

وأكد المسؤول الروسي أن “التدهور السريع للأوضاع في منطقة الصراع، الذي تحول إلى مواجهة مسلحة أسفر عن سقوط ضحايا متعددين، يثير قلقا عميقا لدى موسكو”.

ومنتصف أيلول سبتمبر الماضي، وقّعت البحرين والإمارات اتفاقيتي تطبيع مع إسرائيل في البيت الأبيض، برعاية الرئيس الأمريكي في حينه دونالد ترامب.

ومن أصل 22 دولة عربية، تقيم 6 منها علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل، هي مصر والأردن والإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

تسويق الوهم

واعتبر ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، أن تطبيع بلاده العلاقات مع إسرائيل “إنجاز تاريخي يساهم في دفع عملية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط”.

وأعلنت قوى سياسية ومنظمات بحرينية عربية، رفضها بشكل واسع لهذين الاتفاقين، وسط اتهامات بأنهما طعنة في ظهر القضية الفلسطينية.

والأسبوع الحالي، كشف مصدر مقرب من الديون الملكي النقاب عن أن ملك البحرين بات يشعر بإحباط شديد ويعتقد بأن اتفاق التطبيع مع إسرائيل تعرض لضربة كبيرة وأضر كثيرا بصورة المملكة.

ويقول المصدر إن ملك البحرين يراقب التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية وما يصحبها من حالة تفاعل شعبية واسعة في منصات التواصل الاجتماعي تنديدا بجرائم إسرائيل خصوصا بقطاع غزة.

حيث يصب النشطاء جام غضبهم على دول التطبيع خصوصا الإمارات والبحرين.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ملك البحرين أبلغ مقربين منه أن الانتفاضة الحالية في مدينة القدس والتي امتدت إلى كافة الأراضي الفلسطينية، قد وجهت ضربة كبيرة لمخططات التقارب أكثر مع إسرائيل.

فشل كي الوعي

بعد أن عمل عبر أذرعه الإعلامية المختلفة على محاولة كي وعي الشعب البحريني لتقبل مشروع التطبيع طيلة الشهور الماضية التي تلت توقيع الاتفاق في أيلول سبتمبر 2020.

ويعتقد مراقبون أنه بعد التطورات الأخيرة والاعتداءات الإسرائيلية في القدس، فإن أي عملية تطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي ستلحق الضرر أكثر بصورة البحرين بين الشعوب العربية.

بخلاف أن التقارب مع إسرائيل لم يعد ذا قيمة للتحالف ضد إيران بعد أن انخرطت الولايات المتحدة بحوارات معها للعودة إلى الاتفاق النووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى