مؤامرات وتحالفات

في مواجهة السخط الشعبي.. النظام البحريني يدفع ذبابه الالكتروني للدفاع عن إسرائيل

وسط حالة التضامن الشعبي الجارفة في البحرين مع الشعب الفلسطيني ومقاومته، يحاول النظام البحريني عبثا توظيف ذبابه الالكتروني ونشطاء التطبيع للدفاع عن إسرائيل وتبرأتها من سلسلة المجازر التي ترتكبها ضد المدنيين الفلسطينيين العزّل في غزة.

وجند النظام سلسلة من النشطاء المعروفين بدفاعهم المستميت عن اتفاق التطبيع، فضلا عن حسابات وهمية للضرب بمصداقية المقاومة الفلسطينية التي أذلت كيان الاحتلال الإسرائيلي وأحرجت دول التطبيع مع إسرائيل.

من هؤلاء على سبيل المثال الإعلامي المجنس أيمن طه، حيث يهاجم عبر منصة تويتر منذ أيام الشعب الفلسطيني وقواه المقاومة عبر نشر سلسلة من الفبركات التي لا تلقي أي صدى لدى المتابعين كما يظهر من ردودهم.

أيضا برزت عرابة التطبيع الإعلامي في البحرين، رئيسة رابطة الصحفيين في البحرين عهدية أحمد السيد، حيث نشرت سلسلة تغريدات هاجمت فيها أيضا حركات المقاومة الفلسطينية.

كانت هذه السيدة التي تعرف بقربها من دوائر صنع القرار في البحرين، شاركت في أكثر من ندوة تطبيعية حضرها إسرائيليون للترويج لثقافة التطبيع والتعايش مع إسرائيل.

وبالعودة إلى الأجير أيمن طه كما يصفه نشطاء، فإنه كان مجرد إعلامي مغمور قبل أن يصبح عقب توقيع اتفاقات التطبيع المبرمة في أيلول سبتمبر 2020، ضيفا دائما على أكثر من وسيلة إعلامية تابعة للبحرين والإمارات.

وذلك للترويج لاتفاق التطبيع المبرم وادعاء المنافع الاقتصادية التي سيجلبها للشعبين الفلسطيني والبحريني على حد سواء.

غير أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة ضد الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة وسلسلة المجازر التي يشهدها قطاع غزة، نسفت هذه الادعاءات.

تعرية النظام البحريني

إذ أظهرت الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية هشاشة الذباب الالكتروني التابع للنظام البحريني، حيث اختفى بشكل كبير عن منصات التواصل الاجتماعي، التي لطالما نشطت خلال الشهور الماضية في الدفاع عن اتفاق التطبيع ومحاولة كي الوعي الجمعي للبحرينيين الرافض لأي علاقات مع إسرائيل.

في المقابل ورغم الظّروف الأمنيّة الخطيرة التي يفرضها نظام المنامة على التحركات المناهضة للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، نجح الشّعب البحرينيّ في إيصال رسالته إلى العالم، بأنّه مع الشّعب الفلسطينيّ وقضيّته العادلة ولن يساوم عليها.

وبحسب مراقبين، فإن موقف الشّعب البحريني وتظاهراته خلال الأيام الماضية تضامنا مع المرابطين في القدس، عرى موقف حكام البحرين والمتواطئين مع كيان الاحتلال العدوّ الأوّل للعرب والمسلمين.

ولفتوا إلى حالة التضامن الجارفة عبر منصات التواصل الاجتماعي في البحرين مع حي الشيخ جراح المقدسي المهدد بالمصادرة والمقاومة الفلسطينية بغزة.

حيث برزت أصوات البحرينيين بكافة شرائحهم، الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والمؤكدة على دعم الشعب البحريني لأشقائهم الفلسطينيين في نضالهم المشروع لنيل حقوقهم.

في مقابل تصدير مشاهد فاضحة لرواية الاحتلال وأنصاره.

والأسبوع الماضي، كشف مصدر مقرب من الديون الملكي النقاب عن أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة يشعر بإحباط شديد ويعتقد بأن اتفاق التطبيع مع إسرائيل تعرض لضربة كبيرة وأضر كثيرا بصورة المملكة.

ويقول المصدر إن ملك البحرين يراقب التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية وما يصحبها من حالة تفاعل شعبية واسعة في منصات التواصل الاجتماعي تنديدا بجرائم إسرائيل خصوصا بقطاع غزة.

حيث يصب النشطاء جام غضبهم على دول التطبيع خصوصا الإمارات والبحرين.

وذكر المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن ملك البحرين أبلغ مقربين منه أن الانتفاضة الحالية في مدينة القدس والتي امتدت إلى كافة الأراضي الفلسطينية، قد وجهت ضربة كبيرة لمخططات التقارب أكثر مع إسرائيل.

فشل كي الوعي

بعد أن عمل عبر أذرعه الإعلامية المختلفة على محاولة كي وعي الشعب البحريني لتقبل مشروع التطبيع طيلة الشهور الماضية التي تلت توقيع الاتفاق في أيلول سبتمبر 2020.

ويعتقد مراقبون أنه بعد التطورات الأخيرة والاعتداءات الإسرائيلية في القدس، فإن أي عملية تطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي ستلحق الضرر أكثر بصورة البحرين بين الشعوب العربية.

بخلاف أن التقارب مع إسرائيل لم يعد ذا قيمة للتحالف ضد إيران بعد أن انخرطت الولايات المتحدة بحوارات معها للعودة إلى الاتفاق النووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى