فضائح البحرين

الصحف البحرينية تتجاهل أحداث فلسطين بأوامر عليا من نظام التطبيع في المنامة

وقعت الصحف البحرينية الرئيسية في انتكاسة مهنية جديدة، حين تجاهلت جميعها في صفحاتها الأولى ما يجري من اعتداءات دامية ضد الفلسطينيين في مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة المحاصر.

وذكرت مصادر لبحريني ليكس أن رؤساء تحرير بعض الصحف تلقوا تعليمات أمنية عليا من النظام البحريني بتجاهل الأحداث الدائرة في قطاع غزة.

والتركيز بدلا من ذلك على “انجاز” فريق تابع للحرس الملكي بالوصول إلى قمة “إيفرست” الهندية.

وانتقد صحفيون ونشطاء على صفحاتهم الشخصية على تويتر، خلو الصفحات الأولى للصحف البحرينية من أيّ تفاعل ولو شكلي مع ما يجري فلسطين.

على عكس ما بدت عليه العديد من الصحف العربية الأخرى وخصوصا في الكويت.

وعبر الصحفيون والنشطاء  عن سخريتهم الممزوجة بالمرارة لما آلت إليه صحف البحرين ووسائل الإعلام تحت وطأة النظام الحاكم.

وتحولها إلى نشرة موحدة بذات العناوين والمضامين من دون تغيير، بناءً على ما يصدر من تعليمات من المستويات العليا في مملكة القمع الخليجية.

وغالبية وسائل الإعلام العاملة في البحرين مملوكة للدولة أو تخضع لرقابة مقص الرقيب التابع للديوان الملكي.

وتكون المادة الصحفية لتلك الوسائل موجهة وبرؤية الحكومة ولا يتم إسضافة أي صوت معارض فيها.

وطيلة الشهور التي أعقبت اتفاق التطبيع في أيلول سبتمبر 2020، تلقت عدة مؤسسات رياضية ودينية ومجتمعية ترهيباً وتخويفاً من قبل النظام في البحرين.

وذلك لإجبارها على إصدار مواقف مؤيدة للاتفاق مع كيان الاحتلال.

والأربعاء، كشف مصدر بحريني مسئول أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة هاتف بشكل سري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدعم إسرائيل في ظل هجومها على غزة وقبل ذلك القدس المحتلة.

وقال المصدر لـ”بحريني ليكس”، إن الملك حمد أجرى اتصالا هاتفيا عصر الثلاثاء بنتنياهو وأبلغه بدعمه الشخصي ودعم نظامه لإسرائيل.

وذكر المصدر أن الملك حمد أكد لنتنياهو وقوف النظام البحريني بجانب إسرائيل في مواجهة ما وصفه الهجمات الصاروخية مع إسرائيل.

وأضاف أن الملك البحريني أبدى تفهمه لما وصفه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بما في ذلك فرض سيادتها على القدس المحتلة وهو ما قوبل بارتياح كبير من نتنياهو.

وبحسب المصدر فإن نتنياهو وصف الملك حمد بالصديق الحقيقي لإسرائيل، وطلب دعم الإعلام البحريني الرسمي في مواجهة الغضب الشعبي العربي والإسلامي على إسرائيل في ظل ما ترتكبه من جرائم.

في المقابل، طالبت أوساط بحرينية سلطات النظام الحاكم بالانسحاب من اتفاقيات التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، والعمل فورًا على “طرد ممثل بعثة الصهاينة المحتلين من البحرين”.

وأكدت جمعيات وهيئات بحرينية دعمها ووقوفها “المطلق مع شعبنا الفلسطيني العظيم الذي يتعرض لحرب شعواء مجنونة تستهدف أرضه وأمنه والمقدسات الاسلامية والمسيحية”.

وعكس حجم التفاعل والدعم والإسناد الشعبي في البحرين للمقاومة الفلسطينية فشلا ذريعا لحملات كي الوعي التي عمل عليها نظام البحرين طيلة الشهور الماضية التي تلت توقيعه اتفاق التطبيع في أيلول سبتمبر 2020.

وبحسب مراقبين، فإن موقف الشّعب البحريني وتظاهراته خلال الأيام الماضية تضامنا مع المرابطين في القدس، عرى موقف حكام البحرين والمتواطئين مع كيان الاحتلال العدوّ الأوّل للعرب والمسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى