انتهاكات حقوق الإنسان

على خلفية تغريدة.. تنديد حقوقي بقرار النظام البحريني ترحيل مواطنة

نددت أوساط حقوقية دولية بقرار صادر عن محكمة بحرينية بشأن ترحيل مواطنة بسبب تغريدة لها على الواتساب.

وأصدرت محكمة التمييز البحرينية قرارا بإبعاد “بثينة أحمد محمود” من أصول عمانية نهائيًا عن البلاد بسبب منشور لها على الواتساب نشرته عقب وفاة رئيس الوزراء البحريني الأسبق.

والقرار الصادر عن محكمة التمييز جاء تأكيدًا للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف الجنائية الكبرى في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

إذ تقدمت “محمود” بالطعن على هذا القرار لدى محكمة التمييز بصفتها محكمة آخر درجة، إلا أن القرار كان مؤيدًا لحكم محكمة الاستئناف والقاضي بسجن المدعى عليها مدة 6 أشهر وإبعادها بشكلٍ نهائي عن البلاد.

وسبب الدعوى المرفوعة على “محمود” (في عقدها الخامس) تتمثل في قيام المدعى عليها بكتابة تدوينة عبر حسابها على الواتساب عقب وفاة رئيس الوزراء البحريني الأسبق تعبر فيها عن أملها في قدوم التغيير الإيجابي.

وهو ما فسرته المحكمة بأنه فعل يندرج ضمن جريمة إساءة استخدام التكنولوجيا.

ترحيل غير قانوني

ونشرت منظمات حقوقية نسخة من قرار محكمة التمييز، والذي وضحت فيه المحكمة قبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتأييد الحكم السابق.

وعلّلت ذلك بأن المحادثات التي تجري عبر وسيلة التواصل الاجتماعي “واتساب” هي أدلة قانونية تأخذ بها المحكمة كمستند رسمي، دونما اعتبار لحرية الرأي والتعبير المكفولة قانونًا على الصعيدين المحلي والدولي.

وكان جاء اعتقال “محمود” بالتزامن مع اعتقال 14 شخصًا، بينهم 6 نساء، بسبب نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

ومن بين المعتقلين في حينه شقيقة “محمود” وابن شقيقتها الذين تم الإفراج عنهم بعد 5 أيام، إلا أن “محمود” بقيت رهن الاعتقال منذ ذلك الوقت.

وقالت “محمود”: “قامت السلطات الأمنية باعتقالي في نوفمبر بسبب تغريدتي على الواتساب والتي عبرت فيها عن أملي بقدوم التغيير الإيجابي عقب وفاة رئيس الوزراء البحريني الأسبق، حيث وجهت لي المحكمة تهمة إساءة استخدام التكنولوجيا وأصدرت قرارها النهائي بحبسي وإبعادي، وهو ما أيدته محكمة التمييز بعد الاستئناف الذي تقدمت به، حيث تم حبسي مدة 6 أشهر على أن يتم إبعادي بعد انتهاء العقوبة الأولى”.

وأضافت “السلطات البحرينية قررت إبعادي إلى عُمان يوم غدٍ الساعة 11 صباحاً، وعلى الرغم من أنني أحمل جنسية عمانية إلا أنه ليس لدي أحد في عمان، فزوجي بحريني وعائلتي في البحرين”.

و”محمود” مصابة بمرض السكري، وتعاني مشاكل نفسية وأمراضًا مزمنة، وتنفيذ الحكم من شأنه أن يعرض حياتها للخطر.

ودعت أوساط حقوقية السلطات البحرينية إلى وقف قرار الإبعاد وإلغائه بشكلٍ نهائي، وحثها على تمكين المواطنين البحرينيين من حقهم في حرية الرأي والتعبير، والكف عن مصادرة هذه الحقوق وتكييفها قانونيًا عبر المؤسسات القضائية في البلاد بالشكل الذي يمس بها، باعتبارها حقوقًا أصلية لا يجوز مصادرتها أو التعدي عليها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى