انتهاكات حقوق الإنسان

مصادر: حملة استدعاءات تطال أهالي سجناء سياسيين في البحرين

تواصل سلطات النظام البحريني حملة التضييق والتنغيص على أهالي السجناء السياسيين، عبر استدعائهم للتحقيق معهم في مقراتها الأمنية لأسباب واهية أو غير معلومة.

وعلم بحريني ليكس من مصادر محلية أن أجهزة أمن النظام استدعت خلال الأيّام الماضية عددا من الأهالي بينهم الحاج منير مشيمع وابنه محمد، ووالد الشهيد عباس السميع للتحقيق.

كما استدعت والد المعتقل المحكوم عليه بالإعدام «ماهر الخباز»، وإخوته الخمسة ومن بينهم فاضل ومحمد المحرّرين أخيرًا.

ونسبت قوات الأمن للمستدعين تهمة التجمهر غير القانوني، وأجبرتهم على التوقيع على تعهّد بعدم بمثل هكذا نشاطات لاحقًا.

والتجمعات “غير المرخصة” لأكثر من خمسة أشخاص “غير قانونية” بموجب قانون النظام البحريني، في انتهاك للمادة 22 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية.

وينتاب القلق أهالي السجناء السياسيين من استدعاءات وزارة الداخلية لهم والتي لم تتوقف بل زادت في شهر رمضان المبارك.

وطالب الأهالي المنظمات الحقوقية والأمم المتحدة بالتدخل لإيقاف هذا البطش الممنهج بحقهم ووضع حد للانتهاكات العلنية.

تحذير وغرامة

في تحذير واضح للمتظاهرين، ذكرت النيابة العامة في 9 أبريل/ نيسان أن الحد الأقصى للعقوبة على التجمعات غير المرخصة قد تم رفعه إلى السجن 3 سنوات.

كما يتم فرض غرامة تصل إلى 5000 دينار بحريني (أكثر من 13000 دولار أمريكي) ضد أي شخص “ينتهك القواعد”.

ومؤخرا أمر النائب العام البحريني في 7 أبريل/ نيسان باحتجاز ثلاثة أشقاء من قرية كرباباد الشمالية لقيامهم باعتصام تضامني مع شقيقهم المسجون محمد الدقاق.

ويتواصل الحراك الشعبيّ مع السجناء السياسيّين منذ أكثر من شهر، وذلك تحت شعار «أنقذوا سجناء البحرين»، بعدما سجّلت إصابات بفيروس كورونا بينهم وهي آخذة بالتزايد.

وانطلقت تظاهرات جديدة في بلدتي عالي وكرزكان، وأقيمت وقفات ثوريّة في بني جمرة والدراز والسنابس والهملة والمالكيّة وسترة.

كما أقام عدد من الناشطين البحرينيين والعرب في العاصمة الألمانيّة برلين، وفي العاصمة الفرنسية باريس وقفتين غاضبتين طالبوا خلالهما بإنقاذ المعتقلين السياسيّين في البحرين.

قصص مؤلمة

وقبل أيام سمحت سلطات النظام البحريني لسجناء السبت الدامي بالاتصال بعوائلهم بعد انقطاع دام لنحو شهر عقب الاعتداء عليهم في سجن جو سيء السمعة.

وجاءت هذه الانفراجة بعد ضغوط وانتقادات حقوقية ودولية كبيرة تعرضت لها سلطات البحرين للكشف عن مصير السجناء ممن انقطعت أخبارهم عقب الاعتداء الوحشي عليهم يوم 17 أبريل الماضي.

كشفت الاتصالات السريعة التي تلقاها أهالي سجناء سياسيين تعرضوا للاختفاء القسري لمدة شهر بسجن جو البحريني عن قصص وتفاصيل مؤلمة.

وأخبر السجناء السياسيون عوائلهم بتفاصيل ضرب وتعذيب مروعة تعرضوا لها خلفت إصابات متفرقة بينهم، بعضها بليغة.

وأضاف السجناء أن سلطات السجن تواصل حرمانهم من العلاج المطلوب إلى هذا اليوم.

وأثارت هذه الروايات قلقا بين أهالي السجناء، إذ زاد خوفهم على أبنائهم في ظل حالة الاضطهاد التي يعيشونها داخل السجن.

وطالب الأهالي بالسماح لهم بالتواصل المرئي مع أبنائهم وأيضا زيارة السجن الواقع في المنامة ليتسنى لهم الاطمئنان على أوضاعهم عن قرب.

ومؤخرا، أكدت وزيرة الخارجية البلجيكية، صوفي فيلميس، أن بلادها تتابع عن كثب من خلال سفارة بروكسل في الكويت أوضاع حقوق الإنسان وما يتعرض له السجناء السياسيون في البحرين.

وقالت في رد على أسئلة طرحها برلمانيون بلجيكيون: “في جميع الاتصالات الثنائيّة التي تجريها بلجيكا مع البحرين على المستويين الإداريّ والسياسيّ، يتمّ وضع حقوق الإنسان بشكلٍ منهجيّ على جدول الأعمال”.

وأضافت أن هذا يشمل ظروف الاحتجاز، بما في ذلك الحصول على الرعاية الصحيّة أثناء الاحتجاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى