انتهاكات حقوق الإنسان

تحرك واسع في الكونغرس الأمريكي ضد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين

يتصاعد التحرك الرسمي في الكونغرس الأمريكي ضد انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وللمطالبة بالإفراج عن سجناء الرأي.

ويشهد الكونغرس تحركا واسعا لإثارة القلق حيال السجناء الذين يعانون من أمراض مزمنة كقائد المعارضة البارز حسن مشيمع المحكوم بالمؤبد.

ويأتي ذلك وسط دعوة الإدارة الأمريكية الجديدة لممارسة الضغوط الحقيقية على البحرين للكف عن انتهاكات حقوق الإنسان المتزايدة.

ونقلت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، أن 13 عضواً في الكونغرس الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أثاروا القلق حيال استمرار أزمة حقوق الإنسان في البحرين.

ودعا هؤلاء إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي وكان ذلك ثمرة جهود الدعوة التي تنشط بها منظمة ADHRB داخل الكونغرس.

وأبرز ما ركز عليه أعضاء الكونغرس في رسائلهم وخطاباتهم:

ونقلت المنظمة قول السيناتور عن الحزب الديمقراطي من هاواي بريان شاتز عن حالة حقوق الإنسان بالبحرين: “ما زلت قلقا للغاية بشأن حالة حقوق الإنسان في مملكة البحرين، بما في ذلك: قمع الحكومة لقادة المعارضة والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، المحاكمات التي لا تلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، سوء معاملة المحتجزين، وقيود على حرية التعبير”.

وأضاف “بصفتي عضوًا في لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي للعلاقات الخارجية، سأعمل مع زملائي لتوفير إشراف قوي على العلاقات بين الولايات المتحدة والبحرين”.

من جهته أثار السيناتور البارز عن الحزب الديمقراطي باتريك ليهي من ولاية فيرمونت القلق بشأن التقارير التي تصدر عن البحرين حيال الجرائم المروّعة ضد نشطاء حقوق الإنسان، مشيراً إلى تصويته في الدورة الماضية على مشروع قرار من أجل حظر بيع الأسلحة إلى البحرين. وأكد على استمراره بالدفاع عن حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية في المنطقة وعمله مع إدارة الرئيس بايدن ونائبة رئيس الولايات المتحدة هاريس من أجل تحقيق هذه الأهداف.

وأضاف السيناتور عن الحزب الديمقراطي توم كاربر من ولاية ديلاوير: “حظرت البحرين جميع الاحتجاجات العامة خلال الربيع العربي. منذ ذلك الحين، تراجعت حدّة الاحتجاجات وردود الفعل العنيفة ضد عائلة آل خليفة الحاكمة في البحرين.

ومع ذلك، استمرت معاقبة المعارضين”. وسلط الضوء على الإفادات العديدة حول التعذيب والتمييز والعنف والتعدي على حرية التعبير والمحاكمات الجائرة وزيادة عمليات الإعدام، فضلاً عن تقارير عن احتجاز متظاهرين ومنتقدي الحكومة وتوجيه تهم الإرهاب إليهم، مؤكداً أنّ هذه التقارير مقلقة للغاية.

وقال إنه سيقترح تشريعات متعلقة بهذا الأمر أمام مجلس الشيوخ.

وأكد النائب الديمقراطي جو كورتني من ولاية كونيتيكت أنّ تعزيزَ السلامَ والديمقراطيةَ مهمان جدًّا في تحسين العلاقات الدَّولية، والاستقرار العالمي والازدهار.

ففي الدّول المضطربة اجتماعيًّا واقتصاديًّا وحكوميًّا في التاريخ مثل البحرين، يُعدُّ هذا الموضوع مهمًا جدًّا، مشيراً إلى متابعته عن كثب أحداث البحرين في السنين الماضية.

وأعلن عن زيارته للبحرين ومشاهدته للاحتجاجات في الشارع التي قادها المتظاهرون في ذاك الوقت.

وسلط كورتني الضوء على ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول حقوق الإنسان والديمقراطية للعام 2019 من تفاصيل التملّص من توفير حقوق الإنسان وتقييد الحكومة لحرية الرأي والتجمّع.

وعدم اتّباع الإجراءات القانونية مع أفراد المعارضة والنشطاء واستخدام أساليب التعذيب والقوة المفرطة ضد النشطاء السياسيين بالإضافة إلى إنكار حق السجناء بالمحاكمة العادلة وتمييز الحكومة السُنيّة المُنتظم ضد الأغلبية الشيعيّة.

ونقلت المنظمة عن كورتني: “استمرت الحكومة البحرينية حتى يومنا بأسلوب إسقاط الجنسية للعديد من قادة المعارضة والنشطاء خاصةً أفراد الأقليّة الشيعيّة. وأفادَ المراقبون الدوليون الكثُر أنّ الحكومة البحرينية لم تراعِ الاقتراحات الخاصة باللجنة البحرينية المستقلّة لتقصّي الحقائق التي تشكّلت عقب عمليات القمع المحتدمة في مظاهرات 2011”.

وأكد كورتني تأييده بالكامل لأي عملية سلمية تحاكي رغبة الشعب البحريني لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية والسياسية المتأخرة التي تجعل البحرين دولة ديمقراطية.

وعلى الرَّغم من المحاولات السابقة لمباشرة الحوار بين المعارضة الشيعية والعائلة السُّنية الملكية، يعتقد كورتني أنه من المهم الردّ على مطالب الشعب البحريني والسماح بالانتخابات الحرّة والعادلة التي تسمح للشعب بتقرير مستقبل بلدهم.

بالإضافة إلى ذلك، استنكر لجوء قوات الحكومة إلى العنف ضد المتظاهرين والنشطاء المعارضين مؤكداً مضيه قدمًا الآن مع الرئيس بايدن في منصبه لتحقيق الإجراءات المرجوّة التي تعالج انتهاكات حقوق الإنسان.

ومن جهته أكد النائب عن الحزب الديمقراطي كريس باباس من ولاية نيوهامبشير وبصفته عضواً في لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان، أكد تكريس عمله لتعزيز حقوق الإنسان الدَّولية والدفاع عنها إلى جانب محاربة الإرهاب والتهديدات العسكرية.

وقال “لطالما عزّزت سياسة الولايات المتحدة الخارجية حقوق الإنسان تاريخيًّا كما أنّها عززت تبادل الأفكار الحرّة والاهتمامات الأمريكية الأخرى حول العالم. فتستطيع الولايات المتحدة التي تعمل مع الشركاء بهدف المساعدة في نشر وتطبيق قيم الديمقراطية في معظم المناطق غير المستقرة في العالم أن تبني مجتمعات آمنة”.

ومن جهة نواب الحزب الجمهوري، نقلت المنظمة عن النائب عن الحزب الجمهوري من ولاية لويزيانا كلاي هيغينز قوله: “على مدار سنوات عديدة، حظرت السلطات في البحرين جميع وسائل الإعلام المستقلة، وحلّت كل جماعات المعارضة، وقمعت المنشورات على الإنترنت التي تنتقد الحكومة. تواصل هذه السلطات اعتقال وإدانة وفي بعض الحالات تعذيب وإعدام المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وقادة المعارضة. بالإضافة إلى ذلك، استمرت البحرين في منع وصول المجتمع الدولي الى التحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان”.

وتحدث النائب عن الحزب الجمهوري بيت ستوبر من ولاية مينيسوتا، في رسالة له القيود التي فرضتها الحكومة البحرينية على وصول العديد من الشيعة في البحرين إلى المساكن والرعاية الصحية والوظائف وفرضت سيطرة شديدة على وسائل الإعلام للحد من حرية تداول المعلومات.

وقال: “وفقاً لوزارة الخارجية، ارتكبت حكومة البحرين العديد من انتهاكات حقوق الإنسان على مر السنين، بما في ذلك اعتقال وتعذيب المعارضين السياسيين وتقييد الحق في التعبير والتجمع. هذه التقارير تنذر بالخطر، وسأحرص على مواصلة مراقبة هذا الوضع عن كثب”. وأكد النائب وجوب تحميل المسؤولية لأي دولة ترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال النائب الجمهوري بروس ويسترمان عن ولاية أركنساس: “إن الكثير من الانتقادات الأمريكية والعالمية للبحرين ركزت على رد الحكومة البحرينية حيال الاضطراب الذي استمر في البحرين في العقد الماضي. وهذا يتضمّن عدم محاسبة قوات الأمن وقمع حريّة الرأي وسوء معاملة السجناء. استخدمت البحرين – التي تحكِمُها عائلة ملكية بالوراثة – قوانين ضد ”إهانة الملك” لإسكات المعارضة. بما أنّ البحرين حليف استراتيجي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، يُعدُّ هذا مثلًا واحدًا من انتهاكات حقوق الإنسان تحت رعاية الولايات المتحدة الكثيرة للأسف”.

من جهتها عبرت النائبة ليزا مكلين من ولاية ميشيغان عن قلقها إزاء ادعاءات سوء المعاملة التي يتعرّض لها حسن مشيمع على أيدي حكومة البحرين. وأكدت أنّ استنكار انتهاكات حقوق الإنسان لا ينبغي أن يكون من المسائل الجدليّة.

كما عبر زميلها في الحزب الجمهوري النائب فرنش هيل من ولاية أركنساس عن تضامنه مع شعب البحرين ودعمه لحرية الرأي. كما أعرب عن قلقه حيال سجل حقوق الإنسان المتدهور في البحرين، وخاصّةً حيال تقارير حول إعدام نشطاء حريّة الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي برعاية الحكومة.

وأضاف: “تُشكِّل القيم الأمريكية الأساسية التي تتضمّن الحرية الدينية وحقوق الإنسان ودعم حكومة ديمقراطية عناصر السياسة الأمريكية الخارجية والداخلية الهامّة. سأستمر بدعم الحريّة والاستقلالية في العالم”.

وأشارت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين في موقعها، إلى إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه لن يتخل عن الدفاع عن حقوق الإنسان، مشيرة إلى تعهّد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في وقت سابق، في تقرير وزارة الخارجية حول حقوق الإنسان، بطيّ صفحة ترامب التي وصفها بـ “الصامتة عن حقوق الإنسان”. لذلك تعتبر منظمة ADHRB أنّ سياسة أمريكا الجديدة تجاه البحرين ستشكّل اختباراً حقيقياً إذا كانت هناك جدية في مسألة حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى