فضائح البحرين

انتفاضة المقدسيين تحرج نظام التطبيع في البحرين وتكشف هشاشة ذبابه الالكتروني

رغم الظّروف الأمنيّة الخطيرة التي يفرضها نظام المنامة على التحركات المناهضة للتطبيع مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، نجح الشّعب البحرينيّ في إيصال رسالته إلى العالم، بأنّه مع الشّعب الفلسطينيّ وقضيّته العادلة ولن يساوم عليها.

وبحسب مراقبين، فإن موقف الشّعب البحريني وتظاهراته خلال الأيام الماضية تضامنا مع المرابطين في القدس، عرى موقف حكام البحرين والمتواطئين مع كيان الاحتلال العدوّ الأوّل للعرب والمسلمين.

ولفتوا إلى حالة التضامن الجارفة عبر منصات التواصل الاجتماعي في البحرين مع حي الشيخ جراح المقدسي المهدد بالمصادرة.

حيث برزت أصوات البحرينيين بكافة شرائحهم، الرافضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي والمؤكدة على دعم الشعب البحريني لأشقائهم الفلسطينيين في نضالهم المشروع لنيل حقوقهم.

تفاعل واسع

ومنذ أيام يتصدر وسم #القدس_ينتفض، قائمة الوسوم الأعلى تداولا في البحرين، حيث حقق حتى اللحظة نحو ٩٢٫٦ ألف تغريدات، أبرز خلالها البحرينيون مشاهد البطولة للفلسطينيين.

في مقابل تصدير مشاهد فاضحة لرواية الاحتلال وأنصاره.

وعلى النقيض من ذلك، فقد اختفت حسابات الذباب الالكتروني عن منصات التواصل الاجتماعي، التي نشطت في الدفاع عن اتفاق التطبيع ومحاولة كي الوعي الجمعي للبحرينيين الرافض لأي علاقات مع إسرائيل.

وطيلة الشهور التي أعقبت اتفاق التطبيع في أيلول سبتمبر 2020، تلقت عدة مؤسسات رياضية ودينية ومجتمعية ترهيباً وتخويفاً من قبل النظام في البحرين.

وذلك لإجبارها على إصدار مواقف مؤيدة للاتفاق مع كيان الاحتلال.

ومنذ بداية شهر رمضان، يحتج الشبان الفلسطينيون على منعهم من الجلوس على مدرج “باب العامود”، ما فجّر مواجهات عنيفة مع الشرطة الإسرائيلية.

أما حيّ الشيخ جراح، فيشهد منذ نحو أسبوعين، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وسكان الحي الفلسطينيين، ومتضامنين معهم.

ويحتج الفلسطينيون في الحي على قرارات صدرت عن محاكم إسرائيلية بإجلاء عائلات فلسطينية من المنازل التي شيدتها عام 1956.​​​​​​

وتزعم جمعيات استيطانية إسرائيلية أن المنازل أقيمت على أرض كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948.

تناقض مفضوح

ويؤكد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، أن المشاهد البطولية للمقدسيين أشعلت الضمائر الحيّة في العالم، وكشفت وحشيّة الكيان الإسرائيلي المحتلّ والمجرم ضدّ أصحاب الأرض المقدسيّين الأصلاء.

ويضيف الائتلاف في بيان صحفي: “أحرج كذلك الحكّام والحكومات المطبّعة معه، وعلى رأسهم حكّام آل خليفة”.

ويشير إلى أنّ حكّام البحرين “يعيشون تناقضًا مفضوحًا”.

“إذ أنّهم في وقتٍ استقبلوا فيه بكلّ ترحابٍ رئيس الموساد الصهيونيّ المجرم يوسي كوهين في المنامة، وبالتزامن مع إحياء يوم القدس، أصدرت وزارة خارجيّة النّظام بيانًا مقتضبًا حول زعمها استنكار هذه الاعتداءات التي وصفتها بالاستفزازات المرفوضة”.

ويشير إلى إدانة الوزارة الخطط الإسرائيليّة لإخلاء منازل مواطني القدس، وفرض السيادة الإسرائيليّة عليها، باعتبارها مخالفة لقرارات الشرعيّة الدوليّة، وتقوّض فرص إحياء عمليّة السّلام، “دون أن تتّخذ أيّ إجراء عمليّ يقتضيه هذا الواقع.

كانت مناطق بحرينية عدة شهدت يوم الجمعة، مسيرات حاشدة بمناسبة يوم القدس العالمي، استجابة لدعوات قوى المعارضة البحرينية للتضامن مع فلسطين ومدينة القدس التي تتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة.

وشارك البحرينيون في مسيرات راجلة ومحمولة رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية والبحرينية وأحرقوا العلمين الإسرائيلي والأميركي.

كما رددوا هتافات “الموت لأميركا الموت لإسرائيل”.

وأكدوا أن الشعب البحريني سيقف بحزم ضد عمليات التطبيع الرسمية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي.

وهاجموا نظام حمد بن عيسى الذي سلك مسار التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، عادا أنه طريق الخسارة والعذاب.

مشاركة في العدوان

في وقت سابق، دعت جهات فلسطينية الدول العربية المطبعة مع كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى قطع علاقاتها مع تل أبيب فورا، ردا على اعتدائها على المصلين بالمسجد الأقصى ومدينة القدس المُحتلّة وسكانها.

واعتبر القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس سامي أبو زهري، أنّ الإصرار على التطبيع بعد مشاهد الجريمة في القدس المحتلة والمسجد الأقصى يعدّ مشاركة في العدوان على الشعب الفلسطيني.

وشدد أبو زهري في تغريدة على تويتر، على وجوب إلغاء الدول العربية التي وقّعت اتفاقيات تطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي إلى إلغائها.

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، في بيان، إن إسرائيل “تتخذ من عملية التطبيع مع الدول العربية، شرعية وغطاء لارتكاب المزيد من الجرائم”.

وأضافت الوزارة في بيان أن “الجرائم الصهيونية العنصرية المستمرة في القدس والأقصى تتطلب تدخلا عالميا لوقفها”.

وأشارت إلى أن الصمت الدولي هو الذي يمنح الاحتلال الغطاء لمواصلة جرائمه الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى