مؤامرات وتحالفات

ساسة بريطانيون يهاجمون سفير بلادهم لمحاولته تلميع انتهاكات النظام البحريني

ندد ساسة بريطانيون بتغريدة للسفير البريطاني في البحرين، رودي دراموند، أشاد فيها بأوضاع السجون في المملكة الخليجية الصغيرة.

واعتبر الساسة البريطانيون أن سفير المملكة المتحدة يمارس وظيفة التغطية على انتهاكات النظام الحاكم في البحرين، حيث يتجاهل كم التقارير الحقوقية التي تشير إلى انتهاكات ممنهجة تجري داخلها منذ سنوات.

وجاءت تغريدة السفير البريطاني بعد مشاركته في زيارة يوم 3 مايو أيار الحالي إلى سجن جو برفقة عدد من السفراء، تحت إشراف وترتيب وزارة الداخلية البحرينية.

وسأل عضو مجلس اللوردات البريطاني بول سكرايفن السفير عما إذا كان سيجيب على مراسلاته بشأن أوضاع حقوق الإنسان في البحرين أم انه مشغول بالمشاركة في نشاطات علاقات عامة لصالح النظام.

وأشار إلى تجاهل السفير لرسالتين عن اختفاء أكثر من ستين سجينًا من سجن جو، إضافة إلى رفضه التحدث إلى عائلاتهم وأخيرا متسائلا عما إذا كان السفير دروموند يطلع بالحصول على وظيفة بعد تقاعده.

ووصف الناشط البريطاني سام والتون السفير بالمرتزقة السياسي الذي ”يعمل نيابة عن دكتاتورية آل خليفة الاستبدادية“.

وأشار والتون إلى العديد من الدبلوماسيين القدامى في المملكة المتحدة ، مثل السفير السابق إيان ليندسي ، لديهم أدوار مربحة في حكومة البحرين, متسائلا ” هل يأمل دروموند في الحصول على وظيفة عندما يتقاعد“.

ووصفت حملة مكافحة تجارة الأسلحة (CAAT) تصريحات السفير الداعمة للنظام الحاكم في البحرين بالصادمة.

وأشارت إلى أن ناشطين بحرانيين طرحوا أسئلة عدة بحاجة إلى اجوبة وهي عما إذا كان السفير قابل أيًا من سجناء الرأي أو قابل عائلاتهم, وعما إذا حقق في التقارير الأخيرة عن التعذيب.

وشكك الصحافي فيل ميلر بما ورد في تصريحات السفير التي اعتبرها دعاية لـ“ الديكتاتورية من قبل مبعوث بريطانيا إلى البحرين“ قائلا ”لذلك لا يمكننا التحقق مما يقوله“.

كما أعرب فيل عن شكه في أن السفير وجه سؤالا للسلطات مفادا“ لماذا يقضي القادة المؤيدون للديمقراطية أحكامًا بالسجن مدى الحياة في هذا السجن“.

وشددت الباحثة جين كينيمونت من تشاتام هاوس على أن زيارة السفراء إلى السجن لا تشكل بديلًا عن عمليات التفتيش المنتظمة التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية المعترف بها دوليًا وخبراء الأمم المتحدة.

ودعت الدبلوماسيين ممن زاروا سجن جو إلى ”أن يكونوا مدركين لعمليات التعذيب والتغطية التي تحصل هنا”.

داخليا في البحرين، استنكرت الناشطة إبتسام الصائغ عدم تلقيها رد على رسالة بعثتها الصائغ إلى السفير باسم عشرات العائلات البحرانية اللاتي اختفى أطفالها لمدة 18 يومًا وخاطبت الناشطة السفير قائلة “بدلاً من الرد علينا“ تروّج لرواية حكومة البحرين. هذه خيانة لمن وثق بك“.

وخاطب الناشط البحريني علي مشيمع نجل المعارض البارز المعتقل حسن مشيمع قائلا له ”لو كنت تخجل لطلبت ان تلتقي بمعتقلي الرأي الذين تطالب منظمات حقوق الإنسان بإطلاق سراحهم منذ ١٠ سنوات“.

وأضاف ”ولو كنت صادقا لطالبت بإطلاق سراح والدي ( 73 عاما) الذين يعاني من أمراض مزمنة وخطيرة وبقاءه في السجن تعريض لحياته للخطر“.

ووجه سؤالا إلى السفير البريطاني قائلا: “بالمناسبة لماذا لم تغرد عن عوائل عشرات السجناء الذين اعتصموا في اليوم التالي أمام السفارة البريطانية؟!“.

والأسبوع الماضي نظم أهالي معتقلين سياسيين في البحرين اعتصاما أمام مقر السفارة البريطانية في المنامة للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المختفين قسريا.

وسلّم الأهالي خلال الاعتصام رسالة للسفارة البريطانية مطالبين بمقابلة السفير البريطاني لمناقشة مصير أبنائهم الذين اختفت آثارهم بعد حادثة اعتداء الشرطة على سجن جو المركزي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى