فضائح البحرين

ندوة تناقش القيود المفروضة على حرية الصحافة والتعبير في البحرين

سلّط متحدثون الضوء على القيود المفروضة على حرية الصحافة والتعبير في البحرين، وذلك خلال ندوة عقدها مركز حقوقي بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يوافق 3 مايو أيار من كل عام.

وافتُتحت الندوة عبر الإنترنت بتقديم لمحة عامة عن الوضع المتدهور لحرية الصحافة في البحرين وكيف استخدمت الحكومات في البحرين ودول أخرى جائحة كوفيد-19 كذريعة لفرض مزيد من القيود على حرية التعبير والصحافة.

وأشار المتحدثون في الندوة، التي عقدها مركز البحرين لحقوق الإنسان، إلى أن سلطات البحرين سنَّت قوانين وأدخلت تشريعات جديدة لتقييد حرية نشر المعلومات وتوسيع نطاق الموضوعات المحظورة على الإنترنت.

وأشارت نزيهة السعيد، صحافية بحرينية، إلى أن حرية الصحافة في أدنى مستوياتها حول العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك البحرين.

وأكدت السعيد أهمية حرية الصحافة في النظام الديمقراطي، حيث يمكن لوسائل الإعلام أن تنتقد الحكومة وتتحدى الحكومة وتساعد في تكوين الرأي العام.

وأشارت إلى انخفاض ترتيب البحرين في المؤشر العالمي لحرية الصحافة 2021 الذي أعدته منظمة مراسلون بلا حدود، والذي لخّص حالة حرية الصحافة في البلاد، حيث لا توجد وسائل إعلام مستقلة، وإن وجدت، فهي محظورة.

فمنذ عام 2017، بعد أن حظرت الحكومة الصحيفة المستقلة الوحيدة في البلاد، “الوسط”، أصبحت الصحافة والإعلام تحت سيطرة الحكومة بالكامل.

كما تفرض الحكومة رقابة صارمة على وسائل الإعلام، حيث تعبر جميع وسائل الإعلام عن رأي واحد، وفق السعيد.

ونبهت إلى وجود 11 مصورًا وصحافيًا بحرينيًا خلف القضبان حيث أدينوا وحكم عليهم بالتقاط صور أو إبداء رأي لا يتماشى مع رأي الحكومة.

وتطرقت سيما واتلينج، من منظمة العفو الدولية، إلى النتائج التي توصلت إليها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق (BICI) في عام 2011 بأن واحدة فقط من أصل سبع صحف يومية في البحرين كانت مستقلة.

وأن كل البث الإذاعي والتلفزيوني، وكذلك وكالة أنباء البحرين ، كانت تسيطر عليها الحكومة.

وأضافت أنه على الرغم من قبول الحكومة لنتائج وتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق لتخفيف الرقابة والسماح للمعارضة بوصول أكبر إلى وسائل الإعلام، فقد فرضت الحكومة مزيدًا من القيود على حرية الصحافة والتعبير منذ ذلك الحين.

وأبرزت واتلينج تطور القيود على حرية الصحافة والتعبير في البحرين خلال العقد الماضي.

وأشارت أولاً إلى قانون جرائم تقنية المعلومات الذي أصدرته الحكومة في عام 2014 ، والذي سمح بمقاضاة حرية التعبير واستكمل قانون تنظيم وسائل الإعلام.

وناقشت واتلينج المواد القانونية المقيدة لحرية التعبير في البحرين؛ على سبيل المثال ، المادة 70 من قانون الإعلام تعاقب المحتوى الذي يعتبر أخبارًا مزيفة.

كما أشارت إلى حملة الترهيب والتهديدات التي شنتها الحكومة في 2019 لمحاكمة منتقدي الحكومة ، الأمر الذي أثار توبيخًا غير عادي من تويتر.

وفي عام 2020 ، كثفت الحكومة البحرينية حملتها القمعية على حرية التعبير، متعذّرة بالوباء ، مما يشير إلى نمط أطول من القمع.

وشددت واتلينج على أن حظر حرية نشر المعلومات، المبني على مفاهيم غامضة مثل الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة ، يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان.

درويري دايك ، من منظمة السلام للديمقراطية وحقوق الإنسان، أشار إلى حقيقة أن هناك وعدًا لم يتم الوفاء به لحرية الصحافة في البحرين.

وقال: “تزدهر حرية الصحافة فقط في بيئة قانونية واجتماعية منفتحة وشفافة ، تُسمع فيها جميع الأصوات وتُحترم”.

وأشار درويري إلى أن الأحكام القانونية المقيدة لحرية الصحافة والتعبير في القانون البحريني ليست الوحيدة التي تقوض هذا الحق، ولكن أيضًا برنامج NSO Group (برنامج التجسس pegasus) الذي تستخدمه الحكومة البحرينية.

ونوه إلى أنه قد يكون اعتراف الحكومة بتطبيقها لهذا البرنامج للتجسس على المدافعين عن حقوق الإنسان والأخطاء التي ارتكبتها في هذا الصدد نقطة تحول.

وأشار درويري إلى تصنيف البحرين المتدني في تقييم منطمة فريدم هاوس من حيث الحريات والحقوق المدنية والسياسية.

وتحدثت سلوى الغزواني، عن اتجاه إسكات الصحفيين والإعلاميين في جميع أنحاء العالم وكيف أنه يتنامى في السنوات القليلة الماضية.

وفيما يتعلق بالبحرين ، شددت سلوى على أن وسائل الإعلام ليست فقط مملوكة للحكومة أو لأفراد تربطهم صلات بالحكومة ، بل هي أيضا منظمة بما يتعارض مع القانون والمعايير الدولية.

وشددت على وجوب تنظيم الإعلام المرئي والمسموع من قبل هيئة تنظيمية للبث مستقلة عن الحكومة تشرف على وسائل الإعلام وتمنح تراخيص للقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية ووسائل الإعلام المطبوعة.

وأكد حسين الشريف، من مؤسسة مهارات، أن تقييد حرية الصحافة في البحرين هو جزء مما يحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ونوه إلى أن انتهاكات حرية الصحافة مستمرة منذ انتفاضة 2011 ، وشهد عام 2015 زيادة في الاعتقالات والمضايقات القضائية للصحفيين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن حرية الصحافة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية ولا يمكن مناقشتها بمعزل عنها.

وناقشت فاطمة لوايتي، من مرصد الإعلام في شمال افريقيا والشرق الأوسط، التغطية الإعلامية لانتفاضة 2011 في البحرين وانتهاكات الحكومة البحرينية لحقوق الإنسان.

وأكدت أنه كان هناك تعتيم إعلامي على الانتفاضة. حيث حاولت السلطات فرض تعتيم إخباري على التظاهرات الجارية، وإغلاق وسائل الإعلام المعارضة، وفرض استقالة على شخصيات إعلامية بارزة ، ومضايقة الصحفيين المحليين والمراسلين الأجانب ، وترهيب البحرينيين الذين يتحدثون إلى الصحفيين الأجانب، واعتقال المدونين.

وشددت لوايتي على أن الحكومة البحرينية لجأت إلى كافة الوسائل الممكنة للحد من تغطية التظاهرات وتشويه سمعة منظميها.

كما أشارت إلى محاولات وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة تشويه سمعة وسائل الإعلام المستقلة والصحفيين واتهامهم بزعزعة استقرار البلاد. كما أصدرت الحكومة مرسوماً يحظر نشر أي معلومات عن تحقيق جار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى