فساد

النظام البحريني يُغرق البلاد في دوامة من الديون لا طائل لها

يواصل حجم الديون البحرينية ارتفاعه في ظل ركود اقتصادي يجتاح البلاد جراء غياب الإصلاحات، وفشل السلطات في احتواء أزمة كورونا وانخفاض أسعار النفط إلى مستويات بعيدة عن تلك التي سجلت عام 2014.

ولا يزال اقتصاد البحرين يترنح ونسبة نموه هي الأدنى بين بقية دول الخليج، بعد نحو 12 عاما مضت على إطلاق المنامة رؤيتها التنموية لعام 2030.

وذكرت وزارة المالية أنه من المزمع اقتراض 1.3 مليار دينار خلال العام الجاري 2021؛ بهدف تمويل الاحتياجات الناتجة عن العجز في الميزانية العامة.

وحصلت البحرين على مساعدات مالية قيمتها 10 مليارات دولار من السعودية والإمارات والكويت عام 2018.

بهدف تفادي أزمة ائتمان في صفقة مرتبطة بإصلاح القطاع المالي.

ويقول خبراء ومحللون إن البحرين، تحتاج مبلغاً أكبر من المخصص للعام الجاري لسدّ احتياجات تمويل أكبر.

وقد دفعت إجراءات النظام البحريني في مواصلة الاستدانة إلى تغيير وكالة تصنيف دولية النظرة المستقبلية للبحرين من مستقرة إلى سلبية ناجمة عن مخاطر ناشئة عن ضعف مالي أكبر مما كان متوقعا.

ويحذر صندوق النقد الدولي من أن الدين العام في ازدياد وانه سيرتفع الى اكثر من ١١٨٪ خلال الفترة المقبلة.

ويعاني البلد الخليجي الصغير من الصدمة المزدوجة لأزمة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، ما رفع عجزه المالي الكلي.

ليبلغ 18.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي من عجز تسعة بالمئة في 2019، حسبما ذكر الصندوق.

واعتبرت جمعية الوفاق المعارضة أن رفع حجم الدين يعكس حجم التخبط وعدم الكفاءة عبر إغراق البحرين بديون لا طائل لها.

وأضافت الجمعية التي حلتها السلطات أن حجم الديون يجعل من المستقبل مظلماً وغير مستقر.

وقالت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية إنها عدلت النظرة المستقبلية للبحرين إلى سلبية من مستقرة، غير أنها أكدت على تصنيفها عند B2.

وعزت الوكالة تغيير النظرة المستقبلية للبحرين من مستقرة إلى سلبية إلى مخاطر ناشئة عن ضعف مالي أكبر مما كان متوقعا.

وخلال 2020، اتسع العجز المالي للبلاد إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي، صعودا من 9% في 2019، بالتزامن مع خسائر ناجمة عن الجائحة وهبوط أسعار النفط.

نتيجة لذلك، “ارتفع الدين الحكومي إلى 130% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020، من 102% في 2019 و95% في 2018 (بما في ذلك الاقتراض من البنك المركزي)”، بحسب الوكالة.

وقالت: “تمتلك البحرين الآن أكبر عبء ديون بين أقرانها المصنفين من الفئة B، كما أن قدرتها على تحمل ديونها، ما تزال أضعف بكثير من متوسط ??التصنيف B”.

وتوقعت موديز أن يظل العجز المالي في حدود 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في العامين المقبلين مع ارتفاع عبء الدين إلى 140 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2023.

وتصنّف ديون المنامة على أنها عالية المخاطر من قبل وكالات التصنيف الائتماني الكبرى الثلاث، وفق تقرير نشرته وكالة “رويترز”، سابقا.

وتفتقر البحرين إلى المصادر النفطية والمالية الوفيرة التي تتمتع بها جاراتها، وماليتها العامة من بين الأضعف في المنطقة.

وفي مارس/ آذار الماضي، حذر صندوق النقد الدولي من اندثار ثروات دول الخليج خلال بضع سنوات مع انهيار أسعار النفط، لتكون البحرين الأقرب إلى هذا السيناريو عام 2024.

وتحتاج البحرين إلى 96 دولاراً للبرميل، لتحقيق التوازن في ماليتها، وفق تقرير لوكالة “فيتش” العالمية للتصنيف الائتماني، بينما تدور أسعار النفط الحالية حول 68 دولاراً للبرميل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى