فساد

البحرين تصر على استمرار السفر مع الهند رغم الكابوس الصحي

تصر سلطات المنامة على استمرار حركة الطيران بين البحرين والهند رغم خطورة الأوضاع الصحية المتعلقة بفيروس كورونا في البلد الذي يزيد عدد سكانه عن مليار نسمة.

وتحول الوضع الصحي في الهند إلى كابوس ينشر الرعب والخوف في بقية أنحاء العالم. فقد تجاوزت الدولة الآسيوية حاجز العشرين مليون إصابة بفيروس كورونا، فيما ازداد عدد الوفيات بشكل قياسي.

وسُجلت ذروة الإصابات اليومية الأسبوع الماضي بـ 402 ألف إصابة. أما عدد الوفيات فتجاوز 222 ألف حالة حتى الآن.

في حصيلة دراماتيكية عزاها خبراء الأوبئة إلى التجمهرات الدينية والسياسية في الأشهر الأخيرة وإلى تراخي حكومة ناريندرا مودي التي لم تأخذ الجائحة بالجدية الكافية.

ومنذ أسابيع أعلنت العديد من دول العالم إيقاف رحلاتها مع الهند، بعد الارتفاع الكبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، في موجة تفشٍ ثانية تضرب الهند بقوة.

تجاهل سلامة المواطنين

في حين أن البحرين لم تتخذ قرارا مماثلا، مما أثار قلق جهات سياسية وحقوقية ونشطاء بحرينيون حيال إصرار السلطات في المنامة على استمرار حركة الطيران مع الهند.

وأبدت الجهات البحرينية استغرابها من تعنت السلطات في البحرين في مثل هذه القرارات التي تتعلق بالامن الصحي وسلامة المواطنين.

وطالبت بوقف أي طيران يأتي من الهند خلال الفترة الحالية بسبب التحور المفاجئ الذي طرأ على فيروس كورونا المستجد “كوفيد19”.

وشهدت البحرين قفزة كبيرة في الإصابات بعدما استقرت عند 1400 إصابة ومتوسط 7 وفيات خلال الأسابيع الأخيرة.

وتساءل الكاتب البحريني قاسم حسين على تويتر قائلا: “مع استمرار رحلات الهند وفتح البلد أمام تدفق السياح نهاية رمضان هل تتحمل البلد 30 وفاة و3000 إصابة يوميا؟”.

وتفيد بيانات نشرتها السفارة الهندية في البحرين عبر موقعها الإلكتروني بتواجد نحو 320 ألف هندي مهاجر في المملكة الخليجية.

وبحسب آخر إحصاء رسمي بعدد السكان في البحرين الذي بين عددهم بـ1.484 مليون نسمة، فإن نسبة الجالية الهندية تقدر بما يزيد عن 21.7% من إجمالي عدد السكان.

وبذلك تعتبر الجالية الهندية من أكثر الشرائح في البحرين بعد المواطنين بواقع 47.3% من عدد السكان.

فساد إداري

وأظهرت دراسة دولية تصدر سنويا أن البحرين تصدرت قائمة مؤشر مدركات الفساد في الدول الخليجية الست في 2020، من حيث إدارة أزمة جائحة كورونا.

وجاءت البحرين في القائمة الـ42 في مؤشر مدركات الفساد، بحسب الدراسة الحديثة التي أعدتها “منظمة الشفافية الدولية”.

ويقيس مؤشر مدركات الفساد لعام 2020 تطور الفساد في القطاع العام وفقاً للخبراء ورجال الأعمال.

وأوضح المؤشر أن الدول التي لا تعاني من الفساد هي الدول التي كانت في وضع أفضل لمواجهة التحديات الصحية والاقتصادية الناجمة عن أزمة كورونا.

وخلص إلى أن البلدان التي كان أداؤها جيداً من حيث الاستثمار بشكل أكبر في الرعاية الصحية، كانت “أكثر قدرة على توفير تغطية صحية شاملة وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية”.

وقالت ديليا فيريرا روبيو، رئيسة منظمة الشفافية الدولية: “إن كوفيد–19 ليس مجرد أزمة صحية واقتصادية، إنها أزمة فساد. وهو أمر نفشل حالياً في إدارته”.

وانتهى المؤشر أن الدول التي تجيد الاستثمار الواقعي في الرعاية الصحية كانت ”أفضل قدرة على توفير تغطية صحية شاملة وأقل عرضة لانتهاك المعايير الديمقراطية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى