أخبار

رسائل تضامن مصوّرة تطالب بالإفراج عن كفيف محكوم بالمؤبد في البحرين

أطلق نشطاء بحرينيون على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تضامن واسعة للإفراج عن معتقل كفيف محكوم بالسجن المؤبد في سجون النظام البحريني.

ودشّن النشطاء حملتهم تحت هاشتاق #جعفر_معتوق، فأعلنوا وقوفهم إلى جانب المعتقل السياسي فاقد البصر ولا يقوى على الحركة.

ونشر المتضامنون تسجيلات مصورة أبرزوا من خلالها المعاناة القاسية التي يواجهها السجين جعفر معتوق، فضلا عن المخاطر المتزايدة على حياته في ظل تفشي فيروس كورونا بالسجون.

وشددوا على أنه آن الأوان أن يكون في أحضان عائلته بسبب احتياجه إلى رعاية خاصة.

ونبهوا إلى أن الاستمرار بسجن الكفيف معتوق، يؤكد زيف من تم الإفراج عنهم قبل أسابيع لدواع إنسانية، كما روجت سلطات النظام.

وقد سبق للمعتقل جعفر معتوق أن اشتكى من مضايقات وحالات حرمان من العلاج بحسب ما نقلت عائلته.

واعتقل معتوق من مستشفى السلمانية، حينها كان يتلقى العلاج جراء تعرضه لحادث فقد على إثره البصر.

وفي نوفمبر 2016، أصدرت محكمة تابعة للنظام البحريني حكما بحق معتوق بالسجن المؤبد مع إسقاط جنسيته في قضايا على خلفيات سياسية.

وفي وقت سابق، أشارت الحقوقية البحرينية صفاء الخواجة إلى ‏أن معتوق وبحسب القواعد الدنيا في معاملة السجناء يحمل تصنيفاً خاصاً.

فهو من فئة ذوي الإعاقة، وهذا يستوجب عناية متخصصة سواء في مكان سجنه أو في حاجته للعلاج والرعاية الصحية، التي ينبغي أن يتحصل عليها.

وقالت الخواجة: “هناك سؤال مشروع ‏في هذه الحكاية الحزينة، كيف لكفيف أن يقوى على أن يكون عضوًا في خلية مسلحة وأن يقوم بتنفيذ تفجيرات؟”.

وتشير الخواجة إلى أن الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة ‏تنص على ضمانات متعددة وترتيبات تخفف من معاناة المعاقين.

معاناة متفاقمة

“في حين أن عملية الاعتقال لوحدها من الممكن أن تزيد من محنة ذوي الإعاقة. وهذه الاتفاقية تلزم الدول بحماية حرية هؤلاء الأشخاص وأمنهم”.

و‏تذكر الحقوقية الخواجة بدراسة نفسية تشير إلى أن المعاق بصريًا يعيش عالمين.

“عالم خاص به يستحضره ويعيش فيه، والعالم الآخر هو العالم الحقيقي الذي يعيشه المبصرون”.

لذلك يكون المعاق بصريًا، كما تقول، أقل تكيفًا مع ذاته وأقل توافقاً مع المجتمع.

وأضافت أنه حين يتعرض لاعتقال تعسفي، فإن حجم الألم يكون مضاعفًا لديه وقد يؤدي لاضطرابات غير مأمونة النتائج.

وشددت على أن من حق المعتقل معتوق “أن يحظى بالإفراج الفوري، مراعاة لوضعه الإنساني وإيقافاً لتعسف مشدد ناله هذا الكفيف”.

وأضافت “‏إن القلق الذي تبديه الجهات الدولية يكون في حالة المعتقل جعفر معتوق، قلقا متزايدًا، فهو ينتظر من العالم المبصر أن يشعر بمعاناته”.

“ويطالب بأن يتحول القلق إلى أفعال منجزة تجعله ينعم بالحرية في وسط أسرته وبين أفراد مجتمعه”.

وتضم سجون النظام البحريني العديد من المعتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، يمضون أعمارهم في ظروف نفسية وصحية صعبة.

أقدمت السلطات الأمنية على إبعادهم عن أهلهم على خلفية مشاركتهم السياسية أو تعبيرهم عن آرائهم.

وتتجاهل السلطات التزاماتها تجاه المعاهدات الدولية بالإساءة إلى هؤلاء، خاصّة في ظلّ انتشار فيروس كوفيد-19 والذي يجعل حياتهم عرضة لخطر أكيد.

ويشتكي المعتقلون من أقسى صنوف التعذيب والإهانة دون النظر إلى إعاقتهم الجسدية واحتياجاتهم الخاصّة، كما يقول مركز البحرين لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى