انتهاكات حقوق الإنسان

اعتصام أمام سفارة بريطانيا في المنامة للكشف عن مصير السجناء المختفين قسريا

نظم أهالي السجناء السياسيين، اليوم الأربعاء، اعتصاما أمام مقر السفارة البريطانية في العاصمة البحرينية المنامة للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المختفين قسريا.

وسلّم الأهالي خلال الاعتصام رسالة للسفارة البريطانية مطالبين بمقابلة السفير البريطاني رودي دراموند لمناقشة مصير أبنائهم الذين اختفت آثارهم بعد حادثة اعتداء الشرطة على سجن جو المركزي.

وتزامن الاعتصام الذي جاء في ظل أجواء الصيام وحرارة الجو المرتفعة، مع بدء النيابة العامة في البحرين التحقيق مع بعض السجناء.

ممن طالهم الاعتداء الوحشي داخل أكبر سجون البحرين بتاريخ 17 أبريل الماضي.

وباشرت النيابة العامة التحقيق مع السجناء من دون تواجد أي من محاميهم.

من ضحايا إلى جناة

واتهم مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، الحقوقي سيد أحمد الوداعي، النيابة العامة بتحويل السجناء من ضحايا إلى جناة.

ونبه الوداعي في تغريدة على تويتر، إلى أنه منذ حادثة الاعتداء لا يعرف مصير السجناء ومدى الإصابات التي لحقت بهم.

وختم قائلا: “الآن اتضح أن مسرحية محاكمتهم ستبدأ”.

تحقيق شامل

ونهاية الشهر الماضي، طالبت الأمم المتحدة، حكومة البحرين بتقديم معلومات حول وضع 33 سجينًا سياسيا محتجزين حاليًا بمعزل عن العالم الخارجي.

جاء ذلك في إحاطة صحفية حول البحرين قدمتها المتحدّثة الرسميّة باسم مفوّضة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو.

ودعت هورتادو سلطات البحرين إلى إجراء تحقيق شامل وفعال على الفور في القمع العنيف للاعتصام الذي نفذه السجناء في سجن جو في 17 أبريل.

وعبرت هورتادو، عن انزعاجها من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل القوات الخاصة للشرطة لقمع هذا الاعتصام الاحتجاجي بالسجن سيء السمعة على مستوى البلاد.

ومنذ حادثة الاعتداء الوحشية، لا يزال مصير السجناء السياسيين الذين تعرضوا للقمع مجهول، حيث ترفض السلطات الكشف عن مصيرهم.

وتسببت حادثة فض التجمع السلمي للسجناء في مبنى 12-13 ولاحقا مبنى 14 بالقوة المفرطة من قبل قوات مكافحة الشغب وتعرضهم لإصابات بليغة، في حالة ذعر بين عوائلهم.

قلق يتزايد

وازداد قلق الأهالي على أبنائهم منذ حادثة وفاة المعتقل السياسي عباس مال الله بتاريخ 6 أبريل، نتيجة الإهمال الطبي المتعمدة بحقه داخل سجن جو.

كانت أول الخطوات العفوية ذهاب 25 مواطنة من أقارب السجناء إلى سجن جو للمطالبة بالكشف عن مصير ابنائهم مساء اليوم ذاته الذي وقع فيه الاعتداء.

وبعد تطويق الأهالي برجالات وكان لافتا انتشار دوريات أمنية بشكل مكثف، تعهد مسؤول المنطقة الأمنية الرائد جاسم الملا أن يضمن اتصالهم في الصباح أو خلال 24 ساعة قادمة شرط التحرك من المنطقة.

لكن مضت تلك المهلة دون اتصال ولا أخبار.

إهمال في الرد

وفي تاريخ 18 أبريل توجه الأهالي لتقديم شكوى للأمانة العامة للتظلمات ومطالبتها بحث إدارة سجن جو الكشف عن مصيرهم.

وقتها كان هناك حضور شخصي لعشرات السيدات ومن بينهم 4 رجال وسجل بعضهم مقطع فيديو أكدوا فيه تقديم شكوى للكشف عن مصير السجناء.

غير أن الأهالي لم يتمكنوا من التواصل مع إدارة السجن بسبب عدم الرد، كما لم يجدوا أي نتيجة.

وبدأ الأهالي التواصل مع المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عن طريق الوسائل الالكترونية أو الاتصال بهم مع تأكيد المطالبة بالكشف عن مصيرهم.

ويقول الأهالي إن الأيام مضت من دون جدوى من الشكاوى في التظلمات أو التوثيق لدى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى