انتهاكات حقوق الإنسان

مدير سجن جو يتوعد السجناء السياسيين بمصير مشابه للضحية “عباس مال الله”

توعد مدير سجن جو الضابط هشام الزياني السجناء السياسيين بمصير مشابه للمعتقل السياسي عباس مال الله، الذي فقد حياته في 6 أبريل الماضي، نتيجة نقص الرعاية الطبية والتعذيب الشديد.

وأفاد سجين الرأي كميل المنامي أن الوضع في سجن جو مزري جدا وأن الإهانات والإذلال متواصلان بشدة ضد السجناء.

وأضاف في اتصال هاتفي، أنه هناك عدد من السجناء المرضى المتعبين الذين هم بأمس الحاجة للرعاية الصحية لكن إدارة السجن لا تسمح لهم بالذهاب إلى المستشفى دون أي سبب يقنع.

ونبه إلى أن مدير السجن هددهم قائلا: “نفس ما طلع عباس مال الله بتطلعون”، في تهديد لهم أنهم سيخرجون جثثا هامدة من السجن.

وفقد عباس مال الله حياته يوم 6 أبريل بعد تدهور صحته وتلكؤ إدارة السجن في توفير الرعاية الصحية اللازمة له.

وأعقب ذلك دخول معتقي الرأي في سجن جو بإضراب احتجاجا على نقص الرعاية الصحية الذي تسبب بوفاة زميلهم.

وفي 30 نيسان أبريل الماضي، أدانت الأمم المتحدة النظام البحريني بالاعتداء على معتقلي رأي في سجن جو سيء السمعة قبل نحو 3 أسابيع.

وصرحت المتحدثة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان مارتا هورتادو “نحن منزعجون من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل القوات الخاصة للشرطة لتفكيك اعتصام سلمي في سجن جو في البحرين في 17 نيسان/أبريل”.

وحثت المتحدثة على محاسبة المسئولين عن الاعتداء على معتقلي الرأي في سجن جو ومحاكمتهم والإفراج عن جميع المعارضين والمعتقلين على خلفية الرأي في البحرين.

ودعت هورتادو سلطات البحرين إلى إجراء تحقيق شامل وفعال على الفور في القمع العنيف للاعتصام الذي نفذه السجناء في سجن جو المركزي في 17 أبريل.

قوة غير متناسبة

وعبرت هورتادو، عن انزاجها من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل القوات الخاصة للشرطة لقمع هذا الاعتصام الاحتجاجي بالسجن سيء السمعة على مستوى البلاد.

وبحسب روايات شهود عيان، قامت القوات الخاصة بإلقاء قنابل الصوت وضرب المعتقلين على رؤوسهم، مما أدى إلى إصابة العديد منهم بجروح بالغة.

وفي أثناء ذلك، نقلت السلطات 33 متظاهرا إلى مبنى آخر في السجن، حيث تم احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي.

ومنذ ذلك الوقت لم يتمكنوا من الاتصال بعائلاتهم أو المحامين، في انتهاك للقانون الوطني والدولي، وفق هورتادو.

مشكلة مزمنة

ونبهت إلى أن السجناء كانوا يحتجون على ظروف الاعتقال القاسية، ولا سيما عدم الحصول على العلاج الطبي.

وبدأ الاعتصام مباشرة بعد وفاة السجين السياسي عباس مال الله بعد أن حُرم من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية في الوقت المناسب.

ظل نقص الرعاية الصحية في السجون البحرينية المكتظة مشكلة منذ سنوات، لكنه أصبح مشكلة مزمنة خلال جائحة كوفيد-19، كما تقول هورتادو.

وأثار انتشار الوباء في سجون البحرين احتجاجات في جميع أنحاء البلاد.

وردا على ذلك، اعتقلت السلطات عشرات المتظاهرين بزعم خرقهم القيود المفروض للحد من انتشار “كوفيد -19”.

خطوات فعالة

وشددت المتحدثة الأممية على ضرورة اتخاذ السلطات خطوات فعالة لضمان توفير العلاج الطبي في الوقت المناسب للنزلاء عند الحاجة.

ودعت السلطات إلى النظر في الإفراج عن المزيد من المعتقلين لتخفيف الازدحام في السجون، وتقليل خطر انتشار الوباء بين نزلاء السجون.

وقالت هورتادو: “على وجه الخصوص، يجب على الفور إطلاق سراح الأشخاص المحتجزين بسبب التعبير عن آراء منتقدة أو معارضة.

والذين يحميهم القانون الدولي لحقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى