انتهاكات حقوق الإنسان

معاناة طفلة بحرينية مع المدارس ترفض السلطات منحها الجنسية انتقاما من والدها

أبرز حقوقي بحريني معاناة طفلة بحرينية تحرمها سلطات النظام من الجنسية منذ ولادتها، بسبب تواجد والدها في السجن، لدوافع سياسية.

ويقول الحقوقي يوسف المحافظة، إن الطفلة أسماء ياسر أحمد ولدت ولم تحصل على الجنسية البحرينية بسبب تواجد والدها في السجن.

ونبه المحافظة في تغريدة على تويتر، إلى أن المدارس الحكومية الابتدائية في البحرين لم تقبل تسجيلها كونها لا تمتلك جوازا ولا جنسية.

وانتقد سياسة العقوبات الفردية -بحسب ما ينص عليه دستور- التي تطال المواطنين البحرينيين، حيث تساءل باستنكار: “لماذا تبقى هذه الطفلة أميّة وعديمة جنسية ودون حقوق؟”.

نمط ممنهج

وتستخدم سلطات البحرين نمطا ممنهجا بحق النشطاء السلميين المعارضين لها بسبب الانتماء الديني والسياسي بحرمان أطفالهم من الجنسية والسفر.

إذ تواصل السلطات حرمان أطفال مواطنين لم يتجاوزوا السنوات الأربع، حقهم في جنسية آبائهم البحرينية، فضلا عن منعهم من التنقل والسفر.

وتقول منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين، إن البحرين التي تعد من أكثر الدول تجنيسا للأجانب، تحرم أطفالا من جذور بحرينية من امتلاك جوازات سفر بلادهم.

وبحسب المنظمة، فلا أسباب قانونية ولا إنسانية تسمح بذلك، بل على العكس يُنتهك حقهم على عدة صعد.

ومنها انتهاك الحق في الجنسية، الحق في الصحة، الحق في التعليم، الحق في التنقل وغير ذلك الكثير.

حرمان تعسفي

وأبرزت المنظمة في تقرير مطوّل نماذج معاناة أربعة أطفال من عائلات بحرينية استهدفتهم الحكومة بحرمانهم تعسفياً من الجنسية.

والأطفال الأربعة هم: ز. عبدالله آدم، أ. علي سلمان، ف. حسن هزيم، ز. حسن هزيم.

وقالت إن الغرض من هذا الإجراء معاقبة آبائهم بشكل غير مباشر على نشاطات سلمية قاموا بها في معارضة للحكم.

وأضافت أن الحرمان التعسفي من الجنسية للأطفال الأربعة، ليس سوى نموذج للنمط الممنهج الذي تعتمده الحكومة ضد عشرات الأطفال البحرينيين.

بحرمانهم تعسفياً من الجنسية لسبب هروب آبائهم من البحرين خوفا من الملاحقة القضائية بتهم الإرهاب.

وبالتالي، يتم تجريمهم بشكل غير قانوني على أفعال لم يرتكبوها.

انتهاكات متعددة

وأوضحت أن السلطات تنتهك بذلك عددا من القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان.

منها المحلية الخاصة المتعلقة بقانون الجنسية، والقوانين الدولية التي تكفل حق الأطفال في الجنسية والحماية من انعدام الجنسية وفقا للمادة 15 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

فضلا عن انتهاكات متعددة أخرى لحقوق الإنسان أعقبت هذا الحرمان التعسفي من الجنسية مما أثر على الأطفال وكذلك على أفراد أسرهم.

ونبهت المنظمة الحقوقية إلى تجريم المسؤولين البحرينيين الآباء بسبب أفعال لم يرتكبوها حيث يعتقدون بشدة أن السبب هو انتمائهم الديني والسياسي.

واستخدموا ذلك كسبب لعدم منح الأبناء الجنسية.

وقالت المنظمة، إنه يقع على عاتق البحرين التزامات قانونية صارمة لحماية هذه الحقوق بموجب أحكام المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها الحكومة.

وكذلك بموجب القوانين المحلية ودستور البحرين.

أبسط الحقوق

وإزاء ما سبق، استنكرت منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين التعرض غير القانوني وغير الإنساني لهؤلاء الأطفال.

عبر حرمانهم من الجنسية، وبالتالي حرمانهم من أبسط حقوق الإنسان، كالحق في الجنسية، الحق في الطبابة، الحق في التعليم، والحق في التنقل.

وشددت على أن تلك الحقوق مقدسة بموجب القوانين والمعاهدات البحرينية والدولية.

وطالبت المنظمة الحكومة البحرينية بوقف التعرض للأطفال ولحقوقهم عبر إعطائهم الجنسية وجواز السفر البحرينيين.

وبوقف التعرض لجميع النشطاء السلميين المعارضين بإعلان براءتهم من التهم المفبركة الموجهة إليهم، وتعويضهم عن الانتهاكات التي تعرضوا وعائلاتهم لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى