أخبار

ناشط في لندن يفضح تواطؤ بريطانيا مع ملك البحرين وتمويل نظامه الاستبدادي

فضح نجل معارض بحريني بارز صمت حكومة المملكة المتحدة وبعض النخب في بريطانيا عن التجاوزات المرتكبة من قبل نظام الملك حمد بن عيسى آل خليفة وقمع المعارضين السياسيين.

وانتقد علي مشيمع الناشط السياسي ونجل زعيم المعارضة البحرينية حسن مشيمع، إنفاق الحكومة البريطانية ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب في دعم المنامة.

وتحدث المعارض البحريني المقيم في لندن عن الأزمة السياسية والحقوقية في البحرين وكذلك عن وضع والده الصحي في السجن.

أموال الضرائب

وفي معرض مقال نشره في موقع بريطاني يهتم بإرساء الديمقراطية والدفاع عن النشطاء، شدد علي مشيمع المدافع عن حقوق الإنسان على أنه على الحكومة البريطانية التوقف عن استخدام أموال دافعي الضرائب.

“لتمويل دكتاتورية تمارس شتى أنواع التجاوزات على حد تأكيده”.

وطالب ابن المعارض حسن مشيمع المسجون في المنامة حكومة المملكة المتحدة بإعادة النظر في علاقتها بنظام الملك حمد بن عيسى والمساعدة في تأمين إطلاق سراح والده.

وتحدث عن الظروف التي عاشها وأسرته، وعنوانها الأساسي اعتقال واحتجاز أفراد العائلة، منذ كان عمره 15 عامًا فقط عندما تم اعتقاله وسجن وعذب.

خلال انتفاضة 1994-1999 والاحتجاجات الجماهيرية السلمية التي طالبت بالتغيير الدستوري.

انتقام من المتظاهرين

وخلال هذا الوقت كان والده حسن مشيمع أمضى بالفعل ست سنوات في السجن، بسبب مشاركته المبكرة في الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

على مدى العقود الثلاثة الماضية، أمضى سنوات عديدة أخرى في السجن بسبب نشاطه ودوره القيادي في المعارضة السياسية في البحرين.

وأشار إلى أن والده المؤسس المشارك والأمين العام لحركة حق، والمؤسس المشارك ونائب رئيس جمعية الوفاق الوطنية الإسلامية التي تم حلها الآن. وهي أكبر جماعة معارضة سياسية في البحرين سابقًا.

وعاد الناشط المقيم في بريطانيا في مقاله إلى عام 2011، وكيف أعادت الاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت ضد النظام والقمع العنيف الذي أعقب ذلك، هذه الذكريات المؤلمة له ولعائلته.

كانت تلك اللحظة التي أدرك فيها أن الأمر متروك لأشخاص مثله ووالده وآلاف البحرينيين الفخورين لخلق مستقبل مختلف لبلدهم.

حيث أنه في 17 مارس/ آذار من هذا العام، أكمل والده البالغ من العمر 73 عامًا عشر سنوات في سجن جو سيئ السمعة، حيث يتم سجن العديد من معارضي النظام.

وكان اعتقل في 2011 مع قادة المعارضة الآخرين بعد يومين من دخول القوات السعودية والإماراتية البحرين لقمع الحراك الشعبي السلمي.

ظروف قاسية

وكشف علي مشيمع الناشط السياسي أن والده تلقى علاجًا من السرطان في المملكة المتحدة قبل سجنه.

لكنه يعاني حاليًا من مرض السكري والنقرس ومشاكل في القلب والبروستاتا، وهو في حالة تعاف من سرطان الغدد الليمفاوية.

على الرغم من هذه الظروف القاسية، فقد حرم بشكل روتيني من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة من قبل سلطات السجن.

واستشهد بما حدث لوالده في 27 مارس/ آذار مع الإبلاغ عن تفش كبير لكورونا في سجن جو.

وهو ما يثير مخاوف حقيقية على صحته المعرضة بشكل خاص لخطر التدهور وسط هذا التفشي.

تصاعد الضغط

ويستطرد قائلا: “ثبتت إصابة ما يقرب من 100 شخص بـكورونا في سجن جو البحريني، تعرض حياة آلاف المعتقلين والسجناء والنشطاء السياسيين، وليس والده فحسب للخطر.

بل يحتمل أن تعرض آلاف السجناء السياسيين لخطر الإصابة بالعدوى”.

وسلطت تلك الظروف الأضواء على ما يحدث في المنامة وتشديد الرقابة الدولية على السلطات البحرينية لانتهاكاتها لحقوق الإنسان، وانعدام الحرية للمواطنين.

ففي 11 مارس، وافق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة، على قرار عاجل بشأن حالة حقوق الإنسان في البحرين.

وفي ست مناسبات منفصلة حسب التقرير الذي نشرته مؤسسة “أوبن ديمكراسي” البريطانية، أرسلت مكاتب الإجراءات الخاصة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رسائل إلى البحرين.

تتعلق بمعاملة حسن مشيمع المعارض السياسي ووالد الناشط علي.

واعتبرت الإساءات التي تعرض لها تشكل انتهاكًا لمعايير الاحتجاز الدولية.

وأثارت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية البارزة، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، مخاوف جدية بشأن قضيته.

وفي عام 2018، نظم علي مشيمع احتجاجًا استمر 63 يومًا (46 يومًا من الإضراب عن الطعام) خارج سفارة البحرين في لندن، على أمل إنقاذ حياة والده.

وانتقد التقرير القُطري لوزارة الخارجية الأمريكية لعام 2020 حول ممارسات حقوق الإنسان في البحرين، الاستخدام الواسع للتعذيب والظروف السيئة التي تهدد الحياة التي يعاني منها المعارض حسن مشيمع.

وأيضا العديد من السجناء السياسيين الآخرين في سجن جو.

لا تغيير ملموس

وعلى الرغم من كل هذه المحاولات للضغط على نظام آل خليفة لتحسين معاملة والده في السجن، وفي النهاية ضمان إطلاق سراحه الآمن وغير المشروط، لم يطرأ أي تغيير ملموس على ظروفه، يؤكد نجله.

ويستطرد قائلاً إن دعم المملكة المتحدة الثابت لنظام آل خليفة يعني أن السلطات البحرينية لا تخضع للمساءلة.

مع أن عدداً من النواب البريطانيين خاطبوا وزير الخارجية دومينيك راب الشهر الماضي، لحثه على إعادة النظر في علاقات المملكة المتحدة مع البحرين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاقتراح الذي تم تقديمه للمناقشة في مجلس العموم في فبراير/ شباط، والذي يغطي موضوعات حقوق الإنسان والديمقراطية في البحرين.

يذكر المعارض حسن مشيمع على وجه التحديد، وقد تلقى دعمًا كبيرًا من الأحزاب في البرلمان.

ويشدد المعارض والناشط علي مشيمع أن هذه الإجراءات تُظهر الالتزام القوي الذي يتمتع به العديد من أعضاء البرلمان البريطاني لتأمين إطلاق سراح والده.

وحث رئيس الوزراء بوريس جونسون، ووزارة الخارجية، على استخدام نفوذهم لتعزيز السلام والديمقراطية في البحرين.

تمويل نظام وحشي

ويؤكد الناشط البحريني في المقال المنشور في الموقع البريطاني، أنه على الرغم من سجل حقوق الإنسان السيئ لـ”دكتاتورية آل خليفة”.

فإن الحقيقة هي أن ملايين الجنيهات من أموال دافعي الضرائب البريطانيين تُنفق سنويًا على دعمها.

وأشار إلى أنه تم إدراج المنامة من قبل الحكومة البريطانية، تحت إدارات مختلفة، كسوق ذات أولوية لمبيعات الأسلحة.

وكشف أنه بين عامي 2012 و2017، قدم صندوق استقرار النزاع والأمن في المملكة المتحدة للبحرين تمويلًا قدره 5 ملايين جنيه إسترليني.

مما ساعد في دفع تكاليف تدريب الشرطة البحرينية، والمتهمين أساساً بالاستمرار في إساءة معاملة المعارضين البحرينيين وتعذيبهم وإعدامهم.

وأشار علي مشيمع إلى أنه على دافعي الضرائب البريطانيين الحق في معرفة أن أموالهم تساهم بشكل غير مباشر في تمويل نظام وحشي.

“يستخدم الاعتداء الجسدي والجنسي والتعذيب والاحتجاز غير القانوني – من بين العديد من الأساليب الأخرى – للسيطرة على المعارضة السياسية وإسكاتها”.

تفاعل واسع

وكشف الناشط علي مشيمع في المقال الذي أحدث تفاعلاً واسعاً في الدوائر السياسية في لندن حيث يقيم ويواصل نشاطه، أنه إذا عاد إلى البحرين، فسيحكم عليه بالسجن لمدة 45 عامًا.

بتهمة دعم مطالب شعبية تنادي بالديمقراطية أثناء تواجده في بريطانيا.

واختتم نجل السياسي والمعارض البحريني مقاله بدعوة وجهها لأعضاء البرلمان والمجتمع المدني ووسائل الإعلام للضغط على الحكومة البريطانية لوقف دعمها لنظام آل خليفة.

وللمساعدة في تأمين الإفراج الآمن عن والده، إلى جانب آلاف السجناء الآخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى