انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الخارجية الإيرلندي: حالة حقوق الإنسان في البحرين تشكّل مصدر قلق بالغ

أعرب وزير الخارجية الإيرلندي، سيمون كوفيني، عن قلق بلاده البالغ إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين وتحديدا ضد السجناء السياسيين.

وقال كوفيني إنّ حالة حقوق الإنسان في البحرين لا تزال تشكل مصدر قلق بالغ، وإن إيرلندا قلقة من استمرار حالات انتهاك الحريات الأساسية.

بما في ذلك انتهاكات حرية الرأي والتعبير، فضلاً عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان وإساءة معاملة السجناء، كما أضاف.

جاءت تصريحات الوزير كوفيني ردا أسئلة وجهها خمسة نواب في البرلمان الإيرلندي فيما يتعلق الوضع الحقوقي المتدهور في سجن جو بالمنامة.

وأكد النواب الخمسة على ضرورة حصولهم على إجابات على أسئلتهم المتعلقة بالانتهاكات التي يتعرض لها النشطاء البحرينيون.

تهديد خطير

علاوة على ذلك، أثار أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ القضايا في سجن جو مع وزير الشؤون الخارجية، في شكل مراسلات مباشرة.

وسأل أعضاء مجلس الشيوخ الوزير كوفيني ما إذا كانت أيرلندا ستقود بيانًا مشتركًا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للاجتماع الثمانين القادم للجنة الدائمة.

وما إذا كان قد تم لفت انتباهه إلى التفشي الكبير لوباء كورونا في في سجن جو.

ونبهوا إلى حقيقة أن تفشي وباء كورونا ‎والاكتظاظ في السجن يمثلان عمومًا تهديدًا خطيرًا لصحة السجناء ورفاهيتهم.

وطالبوا الوزير كوفيني بالتحرك لإطلاق سراح سجناء الرأي البحرينيين في ظل سوء المعاملة والانتشار المتفشي لوباء كورونا داخل نظام السجون.

كما دعوا إلى إدانة إساءة معاملة سجناء الرأي البحرينيين الذين يتعرضون للإساءة من قبل سلطات السجن بشكل يومي.

إخفاء قسري

والجمعة، طالبت الأمم المتحدة، حكومة البحرين بتقديم معلومات حول وضع 33 سجينًا سياسيا محتجزين حاليًا بمعزل عن العالم الخارجي في أحد أكبر سجون المملكة الخليجية.

جاء ذلك في إحاطة صحفية حول البحرين قدمتها المتحدّثة الرسميّة باسم مفوّضة الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو.

ودعت هورتادو سلطات البحرين إلى إجراء تحقيق شامل وفعال على الفور في القمع العنيف للاعتصام الذي نفذه السجناء في سجن جو المركزي في 17 أبريل.

قوة غير متناسبة

وعبرت هورتادو، عن انزاجها من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل القوات الخاصة للشرطة لقمع هذا الاعتصام الاحتجاجي بالسجن سيء السمعة على مستوى البلاد.

في هذه الأثناء، تتواصل تحركات المشرعين الأوروبيين الضاغطة على ملك البحرين حمد بن عيسى بشأن الانتهاكات المتواصلة ضد السجناء السياسيين.

فقد أرسل 12 عضوًا في البرلمان الأوروبي رسالة إلى ملك البحرين عربوا فيها عن قلقهم العميق بشأن إدارة الحكومة لتفشي كوڤيد-19 الحالي في السجون، ولا سيما سجن جو.

وجرى التوقيع على الرسالة من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي من 5 أحزاب سياسية أوروبية مختلفة وعضو مستقل في البرلمان.

تأتي هذه الرسالة بعد أن تبنى برلمان الاتحاد الأوروبي في 11 مارس الماضي مشروع قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين، بعد أن تم التصويت عليه بأغلبية ساحقة.

وأيد 633 نائبا من أصل 689 مشروع القرار الذي يدين زيادة استخدام عقوبة الإعدام، واستمرار استخدام التعذيب ضد المعتقلين، واضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين.

ظروف سيئة

وبحسب الرسالة الجديدة التي اطلع “بحريني ليكس” عليها، فقد أعرب النواب عن قلقهم إزاء الظروف السيئة التي طال أمدها في سجن جو والمرافق الأخرى.

وانتقدت الافتقار إلى الشفافية فيما يتعلق بصحة السجناء، وسط تقارير مفصلة نشرتها منظمات حقوق الإنسان، توثق انتشار كوڤيد-19 في السجون وأثاره.

وحث الأعضاء الأوروبيون حكومة البحرين على تبني نهج عاجل للصحة العامة مستنير بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان بدلاً من نهج عقابي ضد السجناء الذين أدينوا بعد محاكمات جائرة أو من كانوا سجناء الرأي.

كما أشاروا إلى شكواهم بشأن وفاة سجين الرأي عباس مال الله، بعد أن منعته السلطات من الحصول على العلاج الطبي على مر السنين.

وقضى مال الله (50 عاما) في سجن جو في 6 أبريل الماضي رغم دعوات عائلته المتكررة للإفراج عنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى